أستراليا تُحضر أربعين عاماً من مستقبل العمران إلى البندقية

1

ستستضيف البندقية في آيار القادم بمعرضها الدوري الثاني عشر The Venice Biennale أو (La Biennale di Venezia) بالإيطالية، المعرض الدولي المعماري الذي تقيمه كل عامين. ويُعتبر معرض البندقية بمكاتبه الحديثة وإدارته Ca’Giustinian أحد أفخم وأهم وأهيب المؤسسات الثقافية منذ عام 1895.

حيث تستضيف المنظمة بتركيزها على الإبداع العديد من الأحداث الثقافية الدولية إلى جانب المعرض المعماري، ومنها مهرجان البندقية للأفلام، والمهرجان الدولي للرقص المعاصر، والمهرجان الدولي للموسيقى المعاصرة.

ومن المقرر للجناح الأسترالي في المعرض هذا العام أن يعرض مجموعته تحت اسم “الآن + متى للعمرانية الأسترالية” أي “NOW + WHEN Australian Urbanisim”. ففي منافسةٍ سابقة بعنوان “تصاميمٌ للمدن الأسترالية لعام 2050” تنافس المعماريون لتصور عمرانية القارة الأسترالية بعد أربعين عامٍ في المستقبل. أما عناصر معرض NOW فستركز على عمرانية ولاعمرانية أهم 6 أقاليم في أستراليا قبل عرض العناصر التي تم اختيار مفاهيمها لبيئة عمرانيةٍ مستقبلية لتعطي لمحاتٍ افتراضية لعام 2050 وما بعدها.

ومن الجدير ذكره أنه قد تم اختيار 16 عرضاً من قائمةٍ نهائية ضمت 24 عرضاً مختارة من أصل 129. وقد تم اختيار العروض الأخيرة من مؤسسة العمارة الأسترالية 2010 بواسطة مدراء الإبداع في معرض البندقية المعماري وهما John Gollings و Ivan Rijavec.

ويقول Ivan Rijavec المعماري من ملبورن والمشارك في المنظمة الإبداعية: فيما يًعدُ بأن يكون قرناً أكثر تحضراً، نحن نرى بأن التخطيط والتصميم لمدننا من الآن هو ما يضمن بقاءنا وازدهارنا. والرسالة التي تبلغها استراليا من خلال معرض البندقية هي أن الاستراليين قد قاموا بجولةٍ في المستقبل ليثبتوا أنه قد حان الوقت لينهضوا باتجاه عمرانية مدنهم. حيث تبقى بذور حضارتنا في المناطق النائية وأساطير الغابات. فلا شك في أن الوعي الجماعي الأسترالي يتجه الآن نحو التحضر.

وبنقلةٍ إبداعية، سيتم عرض المفاهيم التصميمية باستخدام تقنيات تجسيمٍ ثلاثية الأبعاد للصور. والتي يقال أن تجاوزت براعة آخر التقنيات المستخدمة في السينما. وتكمن الفكرة من تطبيق تقنياتٍ كهذه في تمكين الزوار لعيش تجربة التجوال بين أصقاع عمرانية المستقبل ورؤيتها من عدة مناظيرٍ مختلفة.

وكأمثلةٍ على بعض العروض المقدمة في جناح NOW + WHEN الأسترالي نجد تصميم The Fear Free City أي المدينة الخالية من الخوف من تصميم Justina Karakiewicz و Tom Kvan و Steve Hatzellis والتي تمثل مدينة خالية من رعب الجرائم والتصرفات الشاذة اجتماعياً حيث يمكن للناس أن تعيش في زمنٍ أكثر راحة. كما نجد التنقلات خلال العرض تطوف على كل الأصعدة مُقدمةً مناظر من كامل أرجاء المدينة وما يحيط بها من ضواحي.

وقد قدمت شركة Arup تصميمها المفاجىء المحاكي للحياة البحرية بمدينةٍ تحت الماء. والتصميم مستوحى من حلول التغير المناخي على الأرض في الأعوام القادمة. وهي فكرةٌ تتصور أستراليا بعد السنوات الأربعين المقبلة وقد هاجر سكانها من البر إلى البحر لاقتراب موعد اختفاء البر.

وقد ركز تصميم Arup أيضاً على عناصر الإستدامة معلقين على عملهم بأنه “مجموعة وظائف عضوية متخصصة ككل، مع بعض بذور توليد الطاقة، وأخرى صناعية وأخرى للاستدامة لتشكل انتاج الطعام.”

وأخيراً مشروع (Island Proposition 2100 (IP2100 من تصميم Scott Lloyd و Aaron Roberts و Katrina Stoll وهو تصميمٌ يُقال بأنه سيجسد ربطاً مفرطاً بالبنى التحتية للمواقع العمرانية، بحيث يستخدم في بنيته تقنيات تحويل النفايات إلى موارد طاقة

إقرأ ايضًا