ميدانٌ رياضيٌّ جذابٌ في قلب مدينة ليدز

2

بينما يتم الكشف لأول مرة عن التصميم الخارجي لمبنى ملعب ليدز، تنتقل رحلة تسليم هذا المشروع خطوةً عظيمةً إلى الأمام اليوم. فهذه الصور الجديدة التي ترونها هي الصور الأولى للتصميم الخارجي للملعب الذي يتسع لـِ 13,500 شخص، في مشروعٍ من تصميم استديو Populous العالمي الذي يمتلك تجربة شاملة في تصميم المرافق الرياضية، مثل ملعب الإمارات ومضمار سباق سيلفرستون وسقف الباحة المركزية في ويمبلدون وحلبات O2 في لندن ودبلن وبرلين. عدا عن أنه يختص في ابتكار بيئاتٍ تجذب الناس والمجتمعات مع بعضها لخوض تجارب لا تنسى، من خلال مكاتبه المنتشرة في مختلف أرجاء أوروبا.

في شرحٍ مفصلٍ لهذا العمل، يقول السيد جون بارو الرئيس الأكبر في استديو Populous: عمل فريقنا الخاص للتصميم -بقيادة معماري المشروع John Rhodes- بالتعاون الوثيق مع مؤسسة “معماري المدينة” استجابةً للرؤية البارزة لمجلس مدينة ليدز. وسيضع هذا المرفق معايير جديدة في إنكلترا بخصوص الملاعب المستدامة متعددة الفعاليات، وأنا آمل أن يصبح هذا المكان بمثابة القلب النابض الجديد لمدينة ليدز.

هذا وسيكون ملعب ليدز مرفقاً رياضياً متعدد الاستخدامات، حيث ستتطلب النشاطات ومستويات الإشغال المتنوعة تصميماً مرناً يمكن أن تتم إدارته بسهولة لتلبية المتطلبات المتغيرة لجدول أحداثٍ متنوع. انطلاقاً من هنا، اختير مكان الملعب في موقعٍ يقع في مركز المدينة، لتكون نقطة التركيز الأساسية لتجديد هذا الجزء من المدينة. كما يتضمن جزءٌ من هذا المشروع التطويري إيجاد مساحةٍ عامةٍ جديدة ستشكل المدخل الرئيسي إلى الملعب.

أما العامّة فقد عبّروا عن رغبتهم العارمة في الحصول على مبنى متميز في مدينتهم، شريطة أن يمتلك سماتٍ صديقةً للبيئة وخواصاً سمعيةً جيدةً وألواحاً مغطاةً بالزجاج ومناطق جلوس خارجية، مما دعا استديو Populous إلى توخي الحرص الشديد في دمج هذه العناصر كاملةً في تصميمه.

ولأنه يجب أن يكون مستداماً تماشياً مع صيحة التصميم الأخضر، جاء التصميم الأخير متضمناً للعديد من العناصر الخضراء، بما فيها نظامٌ خاصٌ لجمع مياه الأمطار على السقف لإعادة استخدامها في إدارة المبنى، فضلاً عن منطقةٍ ذات سقفٍ أخضر مزروعٍ بالنباتات الكبيرة ذات الأوراق المُخزِّنة للمياه للمساعدة في تعزيز بيئة المبنى. هذا بالإضافة إلى تزويد المبنى بمضخات فعالة على مستوى الطاقة لتسخين الهواء في الفصول الباردة.

بالنسبة إلى الواجهة، فقد كشف المصممون في استديو Populous لتوِّهم عن الواجهة الأمامية الصقيلة الشبيهة بقرص العسل، كما ضم استديو Populous المعروف بتصميمه للملاعب البيئية أيضاً نظاماً من استراتيجيات البناء الأخضر التي ستضع لا محالة معياراً جديداً للملاعب المستدامة في المملكة المتحدة.

هذا وستتم إنارة الملعب ليلاً بواسطة مشكالٍ من الألوان التي ستجذب حشود الزوار والسياح من المناطق القريبة والبعيدة حالما تغرب شمس النهار إلى مركز المدينة. ومن الملفت أن سكان مركز المدينة قد ساعدوا في تحديد العناصر التي تتماشى مع تصميم المرفق، فجاء التصميم الخارجي للمعلب معتمداً على مخطط فوروني، فضلاً عن دمج سمات الطراز المسامي أو الخليوي. ففي الليل، تُغيِّرُ واجهة المبنى ألوانها ونماذجها بحسب العرض أو جوّ الملعب في ذلك الوقت. كما ستُستَخدم لأغراضٍ متنوعةٍ بما فيها الحفلات الموسيقية والعروض المسرحية والفعاليات الكوميدية وعروض الرقص والمصارعة والملاكمة وكرة السلة، إلى جانب التزلج على الجليد.

كما سيتم تنظيم الملعب على شكل مروحةٍ، مما سيقدم مناظر أفضل لجميع المتفرجين، لأن المسافة الأطول من منصة المسرح في الملعب ستكون حوالي 68 متر فقط مقابل 95-110 متر في الملاعب النموذجية الأخرى.

أما إذا قارناه بغيره من الملاعب التقليدية، نجد أن ملعب ليدز سيكون قادراً على استضافة الفعاليات التي يمكن للملاعب النموذجية استضافتها، ولكن على عكس الملاعب التقليدية، سيقدم تصميمه المتميز مناظر أفضل للمتفرجين، بحيث يمكن إعادة تنظيم المقاعد أو إزالتها لكي تتناسب مع الفعاليات المختلفة.

بتحديدٍ أكثر، سيتخذ هذا الملعب مكانه في منطقة Claypit Lane الخضراء المفتوحة، ليبدأ البناء في نهاية عام 2010 ويكتمل المشروع في عام 2012، لينكشف بعدها عن ملعبٍ ملفتٍ في تصميمه وشكله وطريقة تقديمه للعروض والخدمة التي يوفرها للجمهور، كل هذا في إحدى أهم المدن في المملكة المتحدة –مدينة ليدز.

إقرأ ايضًا