جناح كوريا في شنغهاي 2010..بدعمٍ رئاسي

3

يحمل المعرض العالمي 2010، والذي تستضيفه مدينة شنغهاي الصينية أهميةً خاصة بالنسبة لكوريا، فهو من جهة يوفر فرصةً ثمينة لترسيخ صورة كوريا واقتصادها كون الصين من أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم وشريكٌ تجاريٌ هام لكوريا، ومن جهةٍ أخرى فإن المعرض يمثل بوابةً مهمة لكوريا للترويج لنفسها في السوق العالمية.

ولذلك انصبّ جلّ اهتمام المسؤولين في كوريا على ترجمة الحضارة الكورية العريقة إلى واقعٍ من خلال جناحها الضخم في شنغهاي من تصميم استوديو Mass وهو ابن البلد، والذي يأتي في المرتبة الثانية مباشرةً بعد الصين الدولة المستضيفة، حيث تأمل كوريا الاستفادة من انتشار الموجة الثقافية الكورية “هاليو” خلال المعرض وبالتالي عودة اقتصادها للنمو بعد معاناةٍ طويلة مع الأزمة المالية العالمية.

ويمتد الجناح الكوري على ثلاثة طوابق وبمساحة تبلغ 6160 م2، ويحمل شكله الخارجي تصميماً مزخرفاً بالأحرف الكورية العشرين، في حين يضمّ عرضاً تعريفياً لكل نواحي الحياة في كوريا؛ ابتداءً من المدن الكورية المستقبلية مسلحةً بالتكنولوجيا المطوّرة وانتهاءً بالعروض الثقافية والفنية تحت شعار الألفية الخامسة للعلاقات الكورية الصينية، والتي سوف تستمر بدورها طيلة فترة المعرض.

“مدينة صديقة، حياة ملونة” هو شعار كوريا هذه السنة، والتي ركزت على تخصيص الطابق الثاني ليضم منطقة العرض الرئيسية مقسماً إلى أربعة أقسام تسلّط الضوء على الثقافة والتكنولوجيا والإنسانية والطبيعة، والذي يمكن من خلاله رصد الحياة العمرانية للشعب الكوري في الحاضر والمستقبل.

أما النقطة الأبرز التي تسترعي الانتباه بالنظر إلى الجناح الضخم وانطلاقاً من رغبة الحكومة بتعزيز الصداقة الكورية الصينية، وجود عرضٍ بالفيديو ثلاثي الأبعاد لإحياء صورة مدينة المستقبل التي سوف تبنيها كوريا والصين، ويتميّز العرض بأربعة رسومٍ مجسمة لعارضة أزياءٍ كورية وطاهٍ أجنبي وسيدةٍ ومهندسٍ في تكنولوجيا المعلومات، على أمل أن يستطيع عرض “الأصدقاء الافتراضيين” تجسيد أفضل ما يمكن لواقع كوريا، ويرشد الزوار إلى مختلف قاعات العرض الرئيسية، الذين سوف يحظون بالاطلاع على ملامح كوريا الحالية والمستقبلية.

أما النقطة الثانية فهي القناة الغامضة على شكل حرف U ؛ حيث سوف يتمّ الترحيب بزائري “قوة الصورة” في الطابق الأرضي بصورةٍ مجهرية عن العاصمة سيؤل، وفيها يتم عرض المباني والجبال الشهيرة في المدينة 300 مرة تباعاً في كل مرة يعبر فيها الزوار القناة، كما وسوف يتم عرض صورهم الخاصة على جانبي الجدران المنحنية، كما ولو أنهم يحلقون في السماء أو في عالمٍ أخضر.

ووصولاً إلى السمة الأخيرة التي تغلب على الجناح، وهي الكرنفالات والعروض الشعبية التقليدية ضمن الجناح بإدراة المخرج الشهير Kim Seong Soo، كما ويضم الجناح الفريد العديد من المشاهد المائية إلى جانب منصةٍ مائيةٍ كبيرةٍ يمكن للزوار الاستراحة هناك والاستمتاع بمختلف العروض الرائعة؛ والتي تتنوع بين الاحتفالات التقليدية وبرامج التبادل الثقافي بين الصين وكوريا إلى جانب الأفلام الكورية ومهرجان التلفزيون وأخيراً وليس آخراً الاستعراضات الكورية وعروض الأزياء.

وقد قدرت وكالة ترقية التجارة والاستثمار أن تجني كوريا من خلال مشاركتها في المعرض حوالي 3,7 تريليون وون، بدعمٍ خاص من الرئيس لي ميونغ باك، الذي قام بإصدار توصياته خلال زيارته إلى شنغهاي، والتي تقضي بقيادة الجهود لإختراق السوق الصيني في قلب الصين!

إقرأ ايضًا