دوبونت شفافية وأمان في واجهات متحف بولزانو

1

يبدو أقرب إلى المستحيل أن يتظاهر أحدهم بعدم معرفته لشركة دوبونت العالمية مبتكِرة منتج كوريان الذي أذهل الكثيرين من العاملين في مجال التصميم وفي أسواق مواد البناء العصرية، ليس هذا وحسب، إذ تقدم “دوبونت جلاس لامينيتنغ سوليوشنز” المواد والخدمات والابتكارات التي تلبي احتياجات سلسلة قيمة الزجاج الرقائقي بغية الوصول إلى الهدف الأسمى في عالم أفضل وأكثر أماناً. وتعمل المؤسسة ضمن وحدة العمل الاستراتيجية الخاصة بالتغليف والبوليميرات الصناعية التابعة لشركة “دوبونت” والتي تشكل مكوناً رئيساً من مكونات منصة نمو الشركة في مجال المواد ذات الأداء العالي.

وهاهي دوبونت اليوم تخص بوابتنا العربية للأخبار المعمارية ببيانٍ صحفيٍّ حول الزجاج الرقائقي الآمن “دوبونت سنتري جلاس” الذي تم استخدامه في الواجهات الزجاجية في متحف موسيون في بولزانو، إذ ورد فيه:

ساهمت الواجهات الزجاجية الأمامية والخلفية المصنوعة من زجاج الأمان الرقائقي بشكلٍ كبير في تعزيز المظهر العصري الشفاف الذي يتميز به متحف موسيون في بولزانو. وتولت شركة “كروغر شوبيرث فاندريك أند كوميونيكش” في برلين مسؤولية تطوير هذا التصور المعماري الرائد والإشراف على التخطيط العام. وبفضل الأداء المميز والمتانة العالية التي توفرها حلول “دوبونت™ سنتري جلاس®”، تم جعل الزجاج رقيق وخفيف بما يكفي لتسهيل عمليات الاستخدام وبالأخص في نقاط وأماكن التثبيت الصغيرة –حتى بالنسبة لتركيب الأسقف.

ونتيجة لذلك، باتت الواجهات الزجاجية تعكس المزيد من الشفافية والضوء وتطابق في الوقت ذاته أعلى معايير ومتطلبات الأمان والحماية.

ويعود النجاح في الاعتماد على نقاط تركيب صغيرة جداً لتثبيت الواجهات بشكل آمن إلى استخدام زجاج خارجي خفيف الوزن تم إنتاجه باستعمال حلول “دوبونت™ سنتري جلاس®” عالية المتانة، فعند تركيب الصفائح المدمجة في الزجاج المزدوج بطريقة أفقية يتم توفير نظرة شاملة وواضحة للقسم الداخلي للمتحف.

تستخدم صفائح الزجاج المطورة والمتوضعة في الفراغات ضمن الزجاج المزدوج لتعديل مستوى اختراق ضوء النهار، أما عقب حلول الظلام فيتم تحويل الواجهات الزجاجية إلى شاشات إسقاط عملاقة لأجهزة العرض المثبتة داخل المتحف. ففي إحدى الصور يظهر عرض “يوليسيس” (Ulysses)، إذ شهد افتتاح المتحف عرض للفنان أنري سالا، تم تقديمه على الواجهات الزجاجية الشفافة.

وفي التفاصيل الأدق صرّحت دوبونت حصرياً للمعمارية:

تشكل الواجهتان الزجاجيتان المتقابلتان على شكل أسطواني معلماً هندسياً لـ “الموسيون” (Museion)، المتحف الجديد للفن الحديث والمعاصر لمدينة بولزانو الإيطالية، والذي يتميز بتصميم هندسي شفاف ورحابة كبيرة واتساع. وافتتح المتحف الجديد أبوابه أمام عشاق الفن في العام 2008، حيث خُطط له على نطاق واسع من قِبل “كي. إس. ﭬيه كروجر شوبيرث فاندريك” (KSV Kruger Schuberth Vandreike)، المهندسون المعماريون الذين يتخذون من برلين مقراً لهم.

فلإنتاج الألواح الزجاجية الرقائقية الخارجية التي تُستخدم في الزجاج المزدوج للمباني، قامت شركة “فيغا سيستمز” (Vega Systems)، الشركة الإيطالية التي تتمركز في الشمال والمتخصصة بالواجهات الزجاجية بالتعاون مع مهندسين معماريين والمكتب الهندسي “استديو كاتيفيلي” (Studio Cattivelli)، باختيار ألواح الزجاج البينية “سنتري جلاس®” (SentryGlas) من دوبونت (Dupont)، والتي تتميز بقوة وصلابة شديدة والمعروفة بقدرتها على إنشاء شرائح مرنة للغاية وأداء متميز حتى بعد الكسر.

وقد مكّنت هذه الخواص من صنع ألواح زجاج رقيقة نسبياً تصل إلى ارتفاع 25 متراً، وفي المقاطع تعتبر كتجهيزات معلقة، وهي قادرة على تلبية متطلبات السلامة الصارمة وتحتاج فقط إلى نقاط تركيب مخفية، وذلك لتعليق اللوحات بشكل آمن حتى أثناء هبوب الرياح الشديدة.

وبمثل هذه الطريقة يقوم المبنى بتوزيع الإضاءة المطلوبة والمرحب بها، من خلال امتصاص وتكريس اللون الأبيض والتصميم أحادي اللون تقريباً للأرضيات الداخلية.

ولا تُعتبر “الموسيون” مجرد “قاعة” لعرض الأعمال الفنية فقط، بل تشكل مختبراً دولياً فريداً للفنون. وشرح بيرترام فاندرك من “كي. إس. ﭬيه” قائلاً “يُعتبر متحف “الموسيون” متحفاً للتواصل، حيث يجمع بين مرونة وانفتاح ورشة العمل وميزات المعرض الكلاسيكي. ويقوم مغلف حديدي بالإحاطة على طول المكعبات الممتدة. وفي المقابل تم إنشاء طرفي الجهة الأمامية على شكل نافذة كبيرة شفافة تطل على المدينة والمناطق المحيطة. ومن خلال واجهة المدخل الزجاجية يبدو الجزء الداخلي للمتحف والمعارض الخاصة والمكتبة والمركز التعليمي والمتجر ونقطة الاستعلام واضحاً للعيان.”

كان على زجاج الأمان الرقائقي القياسي المصنوع من طبقات البولي فينيل بوتيرال (PVB)، أن يكون أكثر سماكة من أجل توفير مقاومة طويلة الأمد لقوة الرياح المحددة. ولكن نظراً للأبعاد الكبيرة للوحات الفردية التي يصل عرضها إلى 1,75 م وارتفاعها إلى 2,4 م، توجب تركيب إطار دعم مكلف نسبياً مع تثبيتات كبيرة جداً لتحمل وزن النوافذ الزجاجية وقوة الرياح الإضافية.

تتمتع الطبقات الداخلية لمادة “سنتري جلاس®” بمتانة أكبر من رقائق بوتيرات مكثور الفينيل وبدرجة قساوة تصل إلى مئة ضعف من قساوتها، وكنتيجة لذلك، تتوزع الحمولة بشكل مثالي بين مختلف طبقات الزجاج الرقائقي التي تماثل في أدائها أداء ألواح الزجاج غير الرقائقي، وذلك حتى درجات الحرارة المرتفعة.

ويعد مثل هذا الأمر مثالاً على مرونة الأداء الممتازة التي تتمتع بها رقائق الزجاج تحت ضغط الحمولة، حتى أثناء التعرض لأشعة الشمس في منتصف الصيف. وبذلك تبدي الرقائق الزجاجية المجمعة باستخدام “سنتري جلاس®” حوالي نصف نسب التضرر مقارنة برقائق بوتيرات مكثور الفينيل عند تطبيق نفس الحمولة، وعليه فهي تماثل في أدائها أداء ألواج الزجاج غير الرقائقي التي لها نفس الثخانة. ومن مميزاته الإضافية نذكر: نقاوته وشفافيته الفائقة ومقاومته الدائمة لتغير اللون ودرجة استقرار الحواف الممتازة التي يتمتع بها.

ومن جانبه، قال المصمم الإنشائي السيد فاوستو كاتيفيللي “لاتزال درجة المرونة العالية التي يمتاز بها زجاج الأمان الرقائقي الذي تم صنعه باستخدام “سنتري جلاس®” غير معروفة على النطاق الواسع، وبذلك يصاب من يتعرف إليها للمرة الأولى، سواء من الهيئات العامة أم المعمارية، بالذهول التام عندما يتعرفون على قدراته الأدائية، وقد شهدنا ردة الفعل عينها عندما اقترحنا بالتعاون مع شركة “فيجا سيستمز” استخدام المادة في واجهات المتحف بما يشمل الأقسام المرتفعة. ولم نحصل على الترخيص الرسمي باستخدام هذه المادة إلا بعد إجراء اختبارات مكثفة عليها، تم إجراء بعضها بشكل مستقل، وذلك بما يتضمن رفع الحمولة على الألواح بإضافة أكياس الرمل حتى تكسر هذه الألواح، إلا أن الحمولات القصوى التي تعرضت لها قد حازت على أتم الرضى من الأطراف جميعاً، حيث لم يشكل انكسار ألواح الزجاج الرقائقي هذه في الواقع عائقاً أمام تمكنها من تقديم الدعم طويل الأمد للحمولات الكبيرة، إذ كانت درجة التشوه الناجم عن الكسر منخفضة جداً وحافظت على انخفاضها بعد مرور 24 ساعة وتعرضها لحرارة بلغت 50 درجة مئوية، وبقيت قطع الزجاج الصغيرة مثبتة بشكل كامل بالطبقات الداخلية.”

وفي النهاية قرر فريق العمل استخدام لوح الزجاج المقسى بثخانة 12 ملم بالإضافة إلى طبقة داخلية “سنتري جلاس®” بثخانة 1,52 ملم ولوح من الزجاج المقسى حرارياً بثخانة 12 ملم في الأقسام الشاقولية، في حين تم استخدام لوحين من الزجاج المقسى حرارياً بثخانة 12 ملم أي نصف إنش بينهما طبقة “سنتري جلاس®” بثخانة 1,52 ملم في الأقسام العلوية المائلة. أما عملية إنتاج زجاج الأمان الرقائقي فقد تم تعهيدها إلى الصانع الإيطالي الخبير “فيترودومس إس. بيه. إيه” من بريشيا.

ولا يقتصر دور التزجيج المضاعف على استخدامه في تحديد حيز شفاف للمداخل والواجهات الخاصة بالمتحف، بل يتجاوز ذلك للقيام بوظيفة تقنية محورية من خلال الحيز الفاصل بين طبقتيه والذي يستخدم كحاجز لعوام المناخ الخارجي، حيث يتحرك ضمنه الهواء بين مستوى سطح المبنى وغرفة المعدات الميكانيكية في القبو، مما يتيح الاستفادة من الطاقة المستخدمة في الضبط الحراري بكفاءة عالية. وعلاوةً على ذلك، يمكن استخدام رقائق الزجاج غير اللامع القابلة للتحريك والمدمجة ضمن هذا الحيز، لتعديل شدة ضوء النهار الداخل إلى المبنى، مما يتيح أفضل الإمكانيات بالنسبة لأساليب تقديم المعروضات التي تتوافق والشخصية المستقلة لكل منها. وعندما يسدل الليل ستاره وبكبسة زر واحدة تتحرك الرقائق الزجاجية داخل الحيز محولة الواجهات الزجاجية إلى أسطح واسعة لتسليط الضوء عليها باستخدام أجهزة إسقاط داخل بناء المتحف.

تعد “دوبونت” التي تأسست خلال العام 1802، شركة لتصنيع المنتجات والخدمات المعتمدة على البحث العلمي. كما أنها شركة تعتمد البحث العلمي في أعمالها من خلال توفيرها للحلول المستدامة التي تسهم بشكل أساسي في توفير حياة أفضل وأكثر أمناً وصحة للناس في كل مكان. وتوفر الشركة التي تعمل في أكثر من 75 دولة، مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات المبتكرة للقطاعات المختلفة مثل الزراعة والأطعمة والبناء والإنشاءات والاتصالات والنقل.

إقرأ ايضًا