إطلاق كتاب جديد عن خفايا المزارع العمودية

6

يعتبر البروفيسور ديكسن ديسبومير واحداً من أهم الخبراء في العالم بالمزارع العمودية؛ وهي تمثل مفهوماً نظرياً قد يوفر علاجاً لمشاكل إنتاج الغذاء التي قد نتعرض لها في المستقبل، وما بين المؤيدين والمعارضين لهذا المفهوم وهم كثر، يبرز هنالك عدة أشخاص معجبين بفوائد ناطحات السحاب النباتية، ولكن رافضين في الوقت ذاته إساءة استخدام هذه المزارع العمودية وتنفيذها بشكلٍ سيء، على الرغم من التكلفة الباهظة لهذا النوع من البناء.

فقد تم الإعلان مؤخراً عن إطلاق كتابٍ للبروفيسورديسبومير بعنوان “المزرعة العمودية: تغذي العالم في القرن الواحد والعشرين”، والذي يعتبر نسخةً موسعة عن مقالٍ نشره الكاتب نفسه فيما سبق حول الزراعة العمودية يوضح فيه مزايا هذه الزراعة دوناً عن غيرها.

حيث يعتبر ديسبومير بأن المزارع العمودية يمكن أن تكون في أي بلدٍ في العالم بغض النظر عن المناخ أو الأرض الزراعية، وبذلك فإن بمقدورها زراعة المحاصيل الغذائية بطريقة فعالة ومستدامة، بالإضافة إلى حفظ الطاقة والحد من الانبعاثات السامة وحفظ المياه وتوفير فرص عملٍ جديدة واستعادة النظم البيئية وأكثر من ذلك بكثير.

ولكن هذه المزايا كلها لم تؤدي إلى انتشار المزارع العمودية كما توقع الجميع، واقتصر الأمر على بناء عددٍ قليلٍ منها، وظهر بدلاً منها بعض المشاريع الصغيرة التي تستخدم تقنيات الزراعة المائية، إذ لا تزال الزراعة العمودية أمراً نظرياً إلى حدٍ كبير، على الرغم من تأكيد ديسبومير على توفر التكنولوجيا اللازمة وبأن المشكلة مشكلة تمويل لا أكثر.

ويحضرنا هنا قوله “إن كل فكرة جديدة تكلف الكثير لخلقها، وخير مثال الهاتف الخليوي وشاشة البلازما التلفزيونية، ولكن ما أن تصبح في الإمكان سوف تنخفض التكلفة.”

ومن المثير للجدل الشائعة التي ظهرت خلال الصيف بأن البروفيسورديسبومير كان يعمل بالتعاون مع Weber Thompson على مزرعة عمودية في نيوارك في نيوجرسي، وهو ما نفاه ديسبومير على الفور مؤكداً عدم وجود خطط لقيام أي مزرعة عمودية في نيوجرسي في الوقت الحاضر.

إن الزراعة في حد ذاتها تشكل كارثة بالنسبة للأراضي الطبيعية، على الرغم من عمرها القصير الذي لا يتجاوز الاثني عشرة ألف سنة، بينما نعيش نحن على هذا الكوكب منذ أكثر من مئتين ألف سنة، حيث قضت الزراعة على غاباتنا من الأشجار الصلبة، ولذا فإن إنتاج الغذاء في المباني العالية سيسمح لنا ولأول مرة بإطعام كل شخصٍ على هذا الكوكب ويعيد للأراضي وظيفتها البيئيةالأصلية.

إقرأ ايضًا