لا تتوانى كامبردج عن مناطحة القمم… وهنا تطور نفسها

9

بلغت تكلفة استثمار مشروع CUHSM في حرم جامعة كامبردج ببريطانيا الثلاثة بلايين يورو، وهو ليس بالمشروع التقليدي، وإنما خطةٌ ظلت تتبلور على مدى الثلاثين عام المنصرمة في قلب حرم كامبردج الطبي.

والمشروع عبارة عن رغبةٍ بتطوير مشفى Addenbrooke ومشفى Rosie بأن يعاد تصميمهما في موقع 72ha في جنوب مركز كامبردج لتواكبا المستويات العالمية للمشافي.

ويكمن التحدي في إدارة مشروعٍ يدمج تصميم مركزٍ علمي مع مركزٍ طبي وليضم أيضاً مرافق سكنية وتجارية وترفيهية.

وكما جرت العادة، ستكون الإستدامة من العناصر الأساسية للخطة الرئيسية، والتي تنعش عمرانية المجمع، لتخلق مكاناً لا ينسى بهويةٍ واضحة تعتمد على أسلوبه المعماري رفيع المستوى وتنوع المساحات العامة فيه، بالإضافة لموقعه التاريخي وإحاطته بالمناظر الطبيعية.

ويتسع الموقع لما يعادل عدد سكان بلدةٍ صغيرة، أي حوالي 18,000 نسمة. كما أن تركيبة المجمع تشابه شكل قريةٍ عمرانيةٍ صغيرة بشوارعها وساحاتها وحدائقها وأفنيتها. وفي ذلك ما يرمز للطبيعة الأكاديمية الفريدة المقترنة باسم كامبردج وسمعتها في جميع أقطاب العالم.

وهكذا تساعد خطة التصميم الناس على لاسترخاء وتوفر لهم المساحات للقاء والتفاعل بنشاطات مشتركة، وتدللهم بمرافق كثيرة كالمطاعم والمقاهي التي تشجع على تواصلٍ اجتماعيٍّ يبث روح الألفة بين الناس.

وكانت الطبيعة المعقدة للتصميم الداخلي نتيجةً للمخطط المزدحم في الموقع الذي يحث المصمم على أن يشق طريقه عنوةً داخلها. ويركز التصميم على إيجاد طرقٍ تربط التيارات العامة وتدمجها ببعضها لإضفاء روح الحياة الاجتماعية على المكان.

ويضم الموقع الكثير من الشوارع المخصصة للمشاة لتعزيز النشاطات المحيطة بمركزه. ويبدو أن اتساع المساحات وجودة تصميمها ستساعد على تخفيف الشعور بالقلق والتوتر وتقلل من طول فترة العلاج.

ومن الجدير بالذكر أن شدة التركيز على دمج المجمع بجواره جعله أشبه ما يكون بأحد المرافق العامة المحلية التي لايتردد السكان المحليون بالتردد إليها.

وكانت مشفى Addenbrooke قد عيّنت فريق العمل بقيادة شركة Devereux المعمارية مع Allies & Morrison بالإضافة لشركاتٍ أخرى مثل WSP و Cyril Sweett و AECO للعمل على مشروع CUHSM. وتم تسليم المخططات عام 2009 بشكلها النهائي لتتم الموافقة عليها من قبل سلطة التخطيط المحلية في أول عام 2010.

إقرأ ايضًا