أول ناطحة سحاب تجارية في أوستراليا بتوقيع Rice Daubney

5

تعد Ark أول ناطحة سحاب لمبنى تجاري في أوستراليا يتم تسليمها كمبنى نموذج بيانات متكامل (BIM أو Building Information Model) يشمل هندسة البناء الشكلية والعلاقات الفراغية والبيانات الجغرافية وكميات وسمات عناصر البناء. ومع تزجيجه الرمادي الغامق وأطر نوافذه ومظلاته الشمسية، يشكل هذا المبنى صورة مذهلة في مقاطعة الأعمال المركزية من شمالي سيدني، وهي المنطقة الغنية بالمباني التجارية والسكنية والتاريخية.

حيث كان التركيز الرئيسي لشركة Rice Daubney الأوسترالية في سيدني -منذ بدء مرحلة التصميم لمشروع Ark- يصب في ضمان مزج الكتلة الجديدة مع السياق المعماري، للاستجابة للأوضاع المخصصة للموقع مع المحافظة على إحساسٍ بالتفرد. وفي محاولةٍ لتحقيق هذه المعايير العالية، تستخدم منصة Ark النحت والفن والتخطيط المساحي والتفسير التاريخي لضمان الفائدة العامة، التي يتم تزويدها أيضاً بساحة أمامية عامة على الطرف الشرقي من الموقع.

تم تضمين هذه المساحة التفاعلية بهدف السماح بحدوث النشاطات المتداخلة عبر أوقات النهار، مقدمةً تجويفاً قوياً ونشيطاً من المساحة العامة إلى هذه المنطقة. وهنا تقترح Rice Daubney أن تدخل المباني الأخرى في الشارع وتخرج من حدودها بواسطة سلسلة من النوافذ الناتئة التي تتراوح في ارتفاعها إلى أن تصل إلى ارتفاع شارع Mount. فيستجيب مبنى Ark إلى هذا الأمر بسلسلة من الصناديق العمودية المصنوعة من الزنك مقابل جدارٍ ذي زوايا من الزجاج، لبناء علاقة مع المباني التاريخية في كلٍ من الشكل والانعكاس.

وبارتفاعه فوق المنصة، يوجد جناحٌ زجاجي رقيق يجعل من مبنى Ark مشهداً متميزاً مباشرةً ضمن موقعه الغني بالتراث. وبفضل انحنائه في الوسط، يقدم التصميم مساحةً إضافية على أسلوب التعبير الرئيسي في المبنى كونه استجابة خلاقة لرقابة مجلس البناء الأخضر في أوستراليا للوجيبة الوسطية المقدرة بـِ 5 متر.

تم منح هذا التصميم درجة 6 نجوم في تصنيف التصميم الأخضر لتصميم المكاتب من مجلس البناء الأخضر في أوستراليا Green Building Council of Australia أو (GBCA) وهو أول مبنى برجي مكتمل يحصل على مثل هذا التصنيف في نيو ساوث ويلز. وقد استحق المبنى هذا التصنيف بجدارة لاحتوائه على الكثير من العناصر الخضراء للتصميم بما فيها تقديم طاقة من الجيل الثالث وأنظمة تكرير المياه الناتجة عن الأعمال المنزلية ومياه الأمطار، بالإضافة إلى أسطول من السيارات الكهربائية لاستخدامها من قبل مستأجري المبنى.

هذا ولا تقتصر حرية العمل الفنية المغروسة في المبنى على تصميمه المعماري وحسب. فببنائه على موقع Telephone Exchange القديم، تم دمج العديد من العناصر الرائعة في التصميم من نحتٍ وفنٍ وتنظيمٍ مساحي مع إشارةٍ إلى الإرث الخاص بالموقع. ونذكر من بين هذه العناصر منحوتة باسم “1936”، وهو عمل فني من تصميم Rice Daubney صانع التصاميم والفنان Simon Grimes استُخدِمت فيه الأحرف الأصلية لموقع Telephone Exchange ليعمل كتلاعب بالظل على جدار الاسمنت في الردهة. وما هي مثل هذه الأعمال إلا إشارة ودليل ثابت على أنه بينما يمكن للكتلة نفسها أن تكون حديثة جداً، يمكن لموقعها أن يكون ذا قيمة تاريخية توازي قيمة جيرانه.

إقرأ ايضًا