هنيئاً لمنافع الحديقة الأولومبية في لندن بمبناها المميز

3

تمّ تعيين شركة NORD الدانماركية للعمل مع (Olympic Delivery Authority (ODA وهي الهيئة العامة المسؤولة عن تطوير وبناء الملاعب الجديدة والبنية التحتية للألعاب واستخدامها بعد عام 2012، ويعتبر بناء الحديقة الألومبية واحداً من أهم المسؤوليات التي تقع على عاتق ODA، حيث ستجري الكثير من الأحداث في تلك الأثناء.

وبالفعل تمت الاستجابة سريعاً وقام فريق العمل في NORD بتسليم مبنى المنافع الرئيسي داخل الحديقة الألومبية في كانون الثاني من عام 2010، وعلى الرغم من أن تصميم المبنى لم يكن حدثاً في حد ذاته، فهو أحد المباني التي تشكل في نسيجها الموقع الأولومبي، ولكنه يتمتع بحضورٍ مميز عن البقية تبعاً لديمومته وكتلته الهائلة وشكله الوقور.

فقد اعتمد فريق العمل سياسةً بارعة تضمن بأن هيكل المبنى الجديد يتناسب مع تصميم الحديقة الألومبية على نطاقٍ أوسع، أما ولتنفيذ الكسوة الخارجية فقد حاول معماريو NORD خلق شعورٍ بالصلابة والتي تتناسب بدورها مع وظيفة المبنى باعتباره جزءاً رئيسياً من مرافق البنية التحتية في الحديقة الألومبية، حيث تقوم أحجار القرميد والبالغ عددها 130,000 بمحاكاة الاستخدام التقليدي لأحجار القرديم الداكنة في النوافذ وتفاصيل الزوايا في مباني ساحة الملوك الصناعية السابقة في الموقع.

ويبلغ طول المحطة 80 م وقد تمّ صنعها من القرميد الأسود من خشب الأبنوس بالكامل دون انقطاع حتى السطح، على كل حال فإن الكسوة مفتوحة بشكلٍ أكبر مما تبدو، أما في الأقسام المنخفضة فإن القرميد يخدم على شكل هيكلٍ حامل، بينما في مناطق أخرى فيقتصر دوره على الإكساء، ولكنه وفي الطوابق العليا يسمح بتهوية المحولات الداخلية.

من جهةٍ أخرى يتفاوت طول المبنى وبشكلٍ ملحوظ، حيث تمّ تصميم البرج الشرقي ليكون أقل ارتفاعاً وذلك لتأمين الرؤية باتجاه الاستاد الأولمبي في الجنوب الغربي، وكذلك باتجاه وسط لندن وبرج Swiss Re في St Paul، أما بالحديث عن قضية الاستدامة، يمكننا القول بأنها من أولويات تصميم المحطة بالنظر إلى إعادة استخدام المواد المخلفة من عملية تهديم مباني ساحة الملوك السابق.

وما زلنا في السياق نفسه، فقد قام معماريو NORD بابتكار سقف ترابي عضوي؛ والذي يسمح لمخلف أنواع الكائنات الحية بالعيش في الموقع بشكلٍ طبيعي، مما يعزز القيمة البيولوجية والتنوع البيولوجي في موقع الحديقة الألومبية من خلال جذب الحياة البرية المحلية.

وأخيراً وليس آخراً قام فريق العمل بالاستجابة لقائمة المطالب التي تستلزم تحدياً خاصاً والتي طرحتها ODA، والذي يعتبر وزن السقف أحد أهم استراتيجيات الحماية ضد الانفجارات التي أصرت الهيئة عليها.

إقرأ ايضًا