هل ستستمر LEED بقيادة مشاريع التصميم الأخضر، وإلى متى؟

6

أثبتت قيادة نظام شهادة التصميم البيئي ومسائل الطاقة أنها ناجحة جداً في دفع المباني التجارية إلى تقليل تأثيراتها الضارة على البيئة. ولكن ومن ناحيةٍ أخرى، أبرزت صحيفة نيويورك تايمز New York Times قصة هامة على الأداء السيء لبعض هذه المباني، ونشرت لتوها مقالاً تقترح فيه واجب الحكومات بإضافة مبادرات طويلة الأمد لإدارة موارد الطاقة لمباني LEED من أجل منع المشروع من “التحول إلى مشروع قديم فاقد لفعاليته الأولى بعد الافتتاح الكبير”. والسؤال الهام الذي نطرحه هنا هو هل بدأ نظام LEED بالتخلي عن فعالية الطاقة؟

هذا ويُعَدُّ المجلس الأمريكي للبناء الأخضر -(U.S. Green Building Council (USGBC- منظمة عضوية لا ربحية معتمدة على الإجماع، فقد طور ترتيباً واسعاً من الشهادات لكل نوع من الأبنية تقريباً، بما فيها كامل أنواع الأحياء. ومما يصب في مصلحة USGBC أنه كان شديد القابلية للتعديل والتكييف خلال سنواته الـ 12التي أمضاها في تطوير نظام LEED. حيث تم التصدي للعديد من السهوات والنزوات والأولويات من قبل نظام LEED الذي يعمل الآن في نسخته الثالثة. ومن بين أحدث التغييرات وجوب أن يرسل المبنى تقريراً سنوياً عن استخدامه للطاقة ويقارنه مع استخدام الطاقة المخطط له. وتبعاً لدراسة أجراها USGBC، لن يتمكن نصف مجموع المباني المعتمدة تقريباً من أن تبرز أو تصبح نجمة في مجال الطاقة.

ومع هذا لا يوجد حالياً أية عقوبة (مثل سحب الشهادة) للمباني التي تفشل في تحقيق أهدافها المتوقعة على مستوى الطاقة. فقد أصبح الكثير من المسؤولين يتمنون أن يروا برنامجاً محفزاً ومغامراً للمباني يسمح لها بتخطي حدود شهادة LEED الأصلية لتصل إلى أساسٍ يكون سهلاً نسبياً بالنسبة إلى العديد من المشاريع.

ولكن ما أغفله البعض في هذه النقطة هو الخيارات المتاحة ضمن نظام LEED نفسه والتي تشجع الفعالية المستمرة على مستوى الطاقة. فالنظام مرنٌ كفايةً بحيث يمكن لفِرق التصميم أن تجد أفضل الخيارات لمشاريعها المحددة. وهناك أيضاً بعض المتطلبات الأساسية المدعومة من قبل قائمة من البدائل للوصول إلى مستويات معينة من الشهادة. فيزود هذا الأمر فريق التصميم بالكثير من المجالات وحريات العمل لاختيار نقاط تكون أرخص أو أسهل، ولكنها تتجاهل بعض ما يمكن أن يكون استثماراً أولياً كبيراً مع إمكانية أن تمتلك إمكانيات توفير واسترجاع هامة على مستوى الطاقة في ظل وقتٍ قصير.

وعندما يتعلق الأمر بالطاقة على سبيل المثال، يبرز خياران اثنان هما التكليف المعزز والقياس والتحقق. فقد تم إثبات أن هذين الضمانين هما أعظم مقياسين لتوفير الطاقة بأفضل إمكانية استرجاع للطاقة في أي مبنى، ولكن المشاريع غالباً ما تمتنع عن السعي وراءهما.

ولهذا السبب نلاحظ أنه عندما تكون أحد فرق التصميم “مصرةً على السعي وراء” الشهادة، غالباً ما يخفق المشروع بإحراز توقعاته. وهنا تقع المسؤولية على عاتق فريق المشروع لينقل التصميم البيئي المدمج إلى لب العمل عبر جميع مراحل عملية التصميم. هذا لأنه لا يمكن لنظام LEED أن يكون جيداً إلا بقدر جودة أولئك الذين يستخدمونه.

وهنا نعود ونطرح عليكم السؤال التالي: ما السبب الذي يكمن برأيكم وراء عدم تمكُّن المباني من الوصول إلى المستوى المتوقع منها فيما يخص أداء الطاقة؟ وما الذي يجب القيام به لضمان أن تستمر مبانينا باستخدام طاقة أقل بعد أن يتم تكريمها بوقت طويل؟

إقرأ ايضًا