قارورة ضخمة تخلد تاريخاً عريقاً وسط شوارع لندن

7

كشف محافظ مدينة لندن – -Boris Johnson البارحة عن المهمة الجديدة لمشروع قاعدة التماثيل الرابعة في ساحة Trafalgar، الذي يحمل عنوان “سفينة نيلسون في قارورة” من تصميم الفنان الإنكليزي-النيجيري Yinka Shonibare.

فحتى عام 1999، بقيت القاعدة الرابعة للتماثيل في هذه الساحة شاغرة لا تحمل أية تمثال أو منحوتة فنية. ولكن الآن تقوم مجموعة تكليف قاعدة التماثيل الرابعة (التي تضم فريقاً من المتخصصين الفنيين) بمراقبة برنامج لمهمات الفن المعاصر لملئ الفراغ في هذه النقطة السياحية الهامة والشهيرة.

ومن الملفت أن هذه القطعة الفنية تخلد ذكرى معركة Trafalgar عام 1805، عندما قام الرئيس نيلسون بتدمير قوات التحالف الإسباني-الفرنسي.

هذا وتم إعطاء نسخة Shonibare من سفينة HMS Victory -التي تعد أول سفينة في الأسطول الملكي وهي نفسها التي قاد بها الرئيس نيلسون معركة Trafalgar الشهيرة- بمحيط 1:30 تحريفاً متعدد الثقافات، حيث تم تصميم الأشرعة الـ37 الكبيرة باستخدام الأنسجة المطرزة بطريقة حيوية، والمرتبطة عادة بالزي الإفريقي لترمز إلى الهوية والاستقلال الإفريقي، مع العلم أنها تُصَنَّع من قبل الهولنديين وتباع للمستعمرات في إفريقيا الغربية.

وهنا يشرح الفنان عمله قائلاً: إن لندن عبارة عن مجتمع متعدد الثقافات، وما الفن إلا طريقة رائعة لإشراك كل شخص بغض النظر عن عرقه أو طبقته الاجتماعية أو جنسه. وهي عظيمة خصوصاً في كون هذه القطعة تعبر عن تراث نيلسون -هذا التراث الذي ساهم في خلق التنوع في هذه المدينة.

وبما أن اليوم يوافق عيد الوحدة الإفريقي (أو عيد الاستقلال الإفريقي)، يبدو من المناسب أن يغلف عمل Shonibare الفني أهمية وجود مجتمعٍ مفعمٍ بالأمل وأهمية تَقَبُّل المجتمع المتعدد الثقافات. كما نلاحظ أن هذه القطعة الفنية تركز على عناصر التاريخ الوطني الإنكليزي والإفريقي، وكلاهما متحدين مع بعضمها البعض من خلال نظام استعماري بريطاني ومن خلال توسيعه للتجارة والإمبراطورية الذي أصبح ممكناً بفضل تحرير البحار وطرق التجارة الجديدة التي قدمها نصر نيلسون.

وقد قال Boris Johnson في هذا الشأن: إن قاعدة التمثال الرابعة تدور حول لغز ما، وستكون هذه تحفة فنية وطنية مثيرة للجدل سيتساءل الناس ما الذي تحاول إيصاله من معانٍ وهل هي داعمة للإمبراطورية أم مقاومة لها؟ كما تقدم هذه الصورة الملونة والغريبة لتراثنا البحري تناقضاً قوياً يعمل على تقوية البيئات التاريخية المحيطة بساحة Trafalgar.

ويبقى أن نذكر أنه سيتم عرض هذا العمل في 24 أيار وسيستمر العرض لمدة 18 شهراً متتالياً.

إقرأ ايضًا