تبليسي تعود للحياة…

0

بدأ العالم يعي الأزمة التي تواجهها تبليسي، إذ تشير الإحصائيات التاريخية إلى أن العاصمة الجورجية تعاني تحت وطأة الأزمة الاقتصادية منذ أكثر من 500 سنة قبل الميلاد ناهيك عن 25 غزوة وما لا يعد ولا يحصى من الزلازل والكوارث الطبيعية، فقد صدر في أيلول الماضي ما يشبه نداء الاستغاثة إلى المطورين للاستثمار في المدينة وإنقاذ المعالم القديمة التي تحولت إلى أنقاض.

إحدى أهم الشركات المطورة التي استجابت إلى نداء الاستغاثة هذا كانت شركة SPPARC للتصميم والعمارة، وجاءت هذه التلبية على خلفية مسابقةٍ معمارية مفتوحة قامت الحكومة الجورجية بإطلاقها هذه السنة لإنعاش المباني الكلاسيكية في تبليسي التي انتهت أنقاضاً على أيدي الزلازل، ويدعى المشروع الذي تقدمت به شركة SPPARC “ميرزا شافي”.

وهو عبارة عن مبنىً متعدد الاستخدامات بمساحة 400 ألف قدم تربيعي يضم فيما يضم مساحات لبيع التجزئة وأخرى سكنية فضلاً عن مجموعة من المرافق الفندقية والمدنية، ويقع هذا المبنى مباشرة فوق وسط تبليسي القديمة، حيث يمكن للزوار زيارة ميرزا شافي بمجرد اجتياز الحدائق النباتية والساحة الثقافية التي تعج غالباً بمجموعات الفنانين والمتاحف.

ومن المتوقع أن يشهد هذا المشروع نجاحاً منقطع النظير، إذ استطاع معماريو SPPARC الاستجابة لماضي تبليسي وإحياء العمارة الكلاسيكية والأصول الثقافية من جهة، ودمج المشروع والإطار العمراني للمدينة وأراضيها الطبيعية من جهةٍ أخرى.

فعلى حد تعبير المعماري Nick Shavishvili الذي ساهم في إطلاق نداء الاستغاثة لإنقاذ تبليسي، فإن على جورجيا أن تجدد مواردها المالية من خلال تطوير صناعة البناء، ولكن جميع الشركات التي استجابت لنداء Shavishvili بما فيها شركة SPPARC قد واجهت مشكلة تتعلق بكيفية القيام بذلك والحفاظ في الوقت نفسه على المدينة القديمة، التي تعتبر واحدةً من أقدم المدن في تاريخ المسيحية.

ولكن مشاريع معمارية ضخمة ضخامة مشروع ميرزا شافي من شأنها تحقيق هذه المعادلة الصعبة بل وتحويل تبليسي إلى وجهةٍ سياحية بامتياز.

إقرأ ايضًا