جدارٌ أخضر قد لا يتم بناؤه

5

كنا قد رأينا الكثير من المشاريع المستدامة في التصاميم المعمارية التي تتضمّن في بنيتها أنظمة استدامةٍ غير مباشرة ومواد صديقة للبيئة وأسقفاً خضراء. ولكن سيتجاوز الجدار الأخضر على الواجهة الغربية لهذا المبنى الحكومي في بورتلاند بأوريغن بأميركا كل ما كنا قد رأيناه حتى الآن. حيث يعتزم مبنى Edith Green-Wendell Wyatt Federal Building الفدرالي الحكومي تنصيب جدار أخضر بطول 200 قدم على واجهته كأحد مصادر الاستدامة والتظليل والصداقة للبيئة.

كانت شركة SOM الأمريكية قد صممت المبنى عام 1975، وتم تطبيق عدة ترقياتٍ وتحديثاتٍ على البناء ليقابل أحدث وأكفئ معايير استخدام الطاقة الحديثة. أما الآن فتتولى شركة SERA Architects المعمارية من أوريغن عملية التحديث والتي تتضمن تفحصاً دقيقاً لأنظمة التكييف والتدفئة، بالإضافة إلى دمج نظام تجميع مياه الأمطار، مع الاهتمام بتكثيف أدوات التظليل.

ومع بواكير خطة تشييد الجدار الحيّ، ساعدت شركة Sharp & Diamond Landscape Architecture بتصميم سبعة ألواحٍ خضراء قابلة للتحريك بطول البناء كاملاً. ومع ذلك، تمخضت بعض القضايا المفاجأة عن مسألة تكاليف التنصيب والصيانة. وفي الوقت الذي تقررت فيه عملية التحديث التي تمولها الحوافز الفدرالية في الخريف، قد لا يتم إنجاز الجدار الأخضر على الجانب الغربي من المبنى فعلياً.

يناصر الجميع بلا أدنى شك فكرة الاستدامة ويشجعون إصلاح البنية الحالية للمبنى مع تدعيمها بالأنظمة الخضراء الجديدة. ولكن يحتاج هذا الجدار الأخضر إلى تطورٍ أكثر. فجدارٌ أخضرٌ بارتفاع مئتي قدم هو كميةٌ هائلةٌ من الخضرة، وقد يبدو شكله شاذاً إن ما تم بناؤه.

ختاماً نشير إلى أنه يُنظر حالياً إلى فكرة دمج الحائط الأخضر بواجهة البناء كفكرةٍ “تحت المعاينة” يمكن لها إذا ما أُلحقت حقاً بالمبنى أن تبدو بلا صلةٍ ببقية الواجهات، كما قد يظهر الجدار عديم التناغم مع البناء. ولكن لحسن الحظ أن فكرة الجدار الأخضر لم يتم إلغاؤها تماماً، ولكنها تتطلب عملاً أكثر على التصميم ليبدو أكثر نجاحاً وموائمة.

إقرأ ايضًا