حلوة يا بلدي

9

هل يمكن فعلاً لمن يعيش في مدينة حمص/سوريا, أن يمشي في شوارعها و يقول لنفسه “حلوة يا بلدي”؟!.

للإجابة عن هذا السؤال وقع الإختيار على 1 كم مربع من وسط هذه المدينة, حيث قامت بلدية حمص بتقديم “وجبة دسمة” من الثقافة لشعب حمص “العطشان”, بإقامة معرض صور رائعة للمصور الفرنسي “يان أرتوس بيرتران”, و نشرت في الشوارع أيضاً إعلانات صورية لشوارع المدينة بأنظف حلة, مذكرةً المواطنين بأهمية “النظافة” و المحافظة عليها.

وطبعاً تُحيّا البلدية على ذلك, لكن للحكاية بقية …

فبجانب كل هذا ينتقل المواطن من الحلم إلى الواقع و من الصورة إلى الحقيقة, حيث ما أن يشيح بنظره عن الصور والإعلانات الطرقية ” النظيفة ” حتى يغرق في كومة حقيقية من القمامة , تملأ “ما تبقى” من حدائق عامة , و لن نذهب إلى بعيد فبجوار هذا المعرض بما لا يتجاوز بضعة عشراتٍ من الأمتار, هناك “حديقة”

و التي ستتكلم الصور عن حالها قبل الناس ….

السؤال الآن : هل يستطيع أطفال و أهالي حمص أن “يهضموا ” هذا الدسم الثقافي قبل أن يرتووا من أقل حقوقهم ببيئة نظيفة وسليمة تحترمهم, وعلى من يقع عاتق هذه المسؤولية؟ والأهم من هذا كله ما هو النهج التقويمي الواجب اتباعه؟ وطبعاً يأتي الزمن بسيفه الحاد ليقول

….”متى” ……و”إلى متى”…….

سنقول “حلـــوة يــا بــلــدي”؟!..

المهندسة المعمارية مروة الصابوني

إقرأ ايضًا