زها حديد بين أعضاء لجنة تحكيم جائزة بريتزكر

2

قد تضعف عزيمة المرء عندما يكثر المشككون ويتهافت المنتقدون، وليس الناقدون؛ إلا أن معماريةً بصلابة وقوة ومتانة “الحديد” تأبى أن تضعف عزيمتها.

فإلى جميع المشجعين والمعجبين بأعمال العالمية زها حديد، عليكم بأجهزتكم المحمولة… وسريعاً إلى صفحة حديد على الشبكات الاجتماعية لإرسال التهنئات والمباركات، فقد حصدت هذه العظيمة مركزاً لها بين أعضاء لجنة تحكيم جائزة بريتزكر العالمية للعمارة، على إثر البيان الذي صرّح به السيد ثوماس جيه. بريتزكر، رئيس مؤسسة حياة الراعية للجائزة.

فبعد أن نالت حديد نفسها جائزة بريتزكر في عام 2004، وبعد أن أصبحت واحدةً من أنشط المعماريين في العالم بمشاريع تخطت حدود القارات، من الولايات المتحدة الأمريكية إلى الصين وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، هاهي تجلس مكان المحكّمين، الذين وصفوها في يوم فوزها “بواحدةٍ من أكثر الممارسين لفن العمارة موهبةً في هذه الأيام.”

وليست حديد الوحيدة في لجنة التحيكم طبعاً، إذ سيشاركها المنصب قاضي محكمة العدل الدولية الأمريكية، ستيفن برير، إلى جانب ستة أفراد آخرين؛ من بينهم اللورد بالمبو من المملكة المتحدة، والمعماري والمدير التنفيذي لشركة Elemental، السيد Alejandro Aravena من تشيلي، بالإضافة إلى المعماري الصيني هنغ هو تشان؛ المدرّس والبروفيسور المحاضر في معهد مساتشوستس للتكنولوجيا، هذا عدا عن المعماري الأسترالي غلين موركت رابح جائزة برتزكر عام 2002، والبروفيسور المعماري والمؤلف جوهاني بالاسما من فنلندا، وأخيراً الكاتبة والمحررة كارين شتاين.

هنا تجدر بنا الإشارة إلى كلمات السيد بريتزكر التي ألقاها أثناء الإعلان عن أسماء لجنة التحكيم، إذ قال “إن أعضاء لجنة تحكيم برتيزكر هم الآن، كما سيكونوا دائماً، أفرادٌ وقورون ومذهلون، من خلفيات متنوعة، يمتلكون أحياناً بصيرةً مفاجئة للمنجز المعماري في أيامنا هذه. وتفخر وتتشرف عائلتنا دائماً برغبة أفرادها هؤلاء بتقديم وقتهم لاختيار معماريين يتفردوا بامتيازهم.”

هنا تجدر بنا الإشارة إلى أن جائزة بريتزكر قد تأسست من قِبل مؤسسة حياة في عام 1979 لتقديم تكريمٍ سنوي لمعماريين على قيد الحياة، ممن أظهروا بأعمالهم المبنية مزيجاً من الموهبة والرؤية والالتزام، واستطاعوا تقديم مساهمات مستمرة وهامة للإنسانية والبيئة المبنية عبر فن العمارة. إنها جائزة وصفت في كثير من الأحيان على أنها “أرقى الجوائز المعمارية” أو “نوبل العمارة”.

وطبعاً مثل ما هو واضح، تأخذ الجائزة تسميتها من عائلة بريتزكر، التي يقع مقر شركتها العالمية في شيكاغو، وهم أفراد لطالما عُرفوا بدعمهم للمنفعة التعليمية والاجتماعية والنشاطات العلمية والطبية والثقافية، ولكن يّذكر أن السيد جيه إيه.بريتزكر مؤسس الجائزة قد توفي مع زوجته عام 1999، ليستلمها من بعده ابنه الأكبر، السيد ثوماس جيه.بريتزكر، رئيس مؤسسة حياة الشهيرة.

إقرأ ايضًا