ميامي تكشف عن متحفين دفعة واحدة

2

يمكننا القول بأن الواجهة المائية في ميامي على وشك الحصول على دفعةٍ لا بأس بها نحو الأمام؛ حيث وافق مسؤولي المدينة على تمويل حملةٍ للبدء بإنعاش الواجهة المائية التي تتحضر لاستضافة متحفين جديدين، وبالفعل تم كشف النقاب مؤخراً عن الخطط النهائية لإستصلاح 8 فدان من حديقة المتحف بالإضافة إلى 29 فدان وهي مساحة الموقع لتشغل متحف ميامي الجديد للفنون ومتحف ميامي الجديد للعلوم.

ونبدأ حديثنا اليوم عن متحف ميامي الجديد للعلوم من تصميم شركة Grimshaw المعمارية ومقرها لندن، والذي استطاع أن يجمع ما بين النظرة الرجعية الحديثة والخطوط المعاصرة جنباً إلى جنب مع أحدث التقنيات المستدامة والتفاعلية.

حيث يقبع المتحف -بميزانيةٍ تقارب 275 مليون دولار أمريكي- على ما يقارب 4 فدان، ويكشف عن حوالي 250,000 قدم مربع تضم ما فيما تضم “ملعباً خارجياً”، حيث كان الهدف من تصميمه وفقاً لمسؤولي المتحف، توفير بيئة مرحبة تتماشى والمناخ شبه الاستوائي الفريد من نوعه في جنوب فلوريدا.

ويتميز تصميم Grimshaw بوجود أربعة كتلٍ مترابطة ذات تراسات وكسوة حجرية؛ الأول على شكل مستطيلٍ يدعى Living Core أي الجوهر الحي، ويحتوي هذا المستطيل على حوضٍ مائي وخزان Gulf Stream، أما الثانية فتكشف عن دائرةٍ جديدة تمثل النظام الشمسي، بينما تقوم الكتلة الثالثة على شكل جناحين يشكلان مساحة المعرض، وأخيراً تشغل الكتلة الرابعة الصفوف الدراسية والمقاهي، وقد تنظيم الكتل الأربعة حول ردهةٍ في الهواء الطلق، تم رصفها بالتراسات وتظليلها بمظلةٍ تضم العديد من الملاقف.

وتجدر بنا الإشارة إلى أن كتلة “الجوهر الحي” المقابلة للحديقة، تحظى بمظلةٍ مفتوحة تقوم بتظليل العديد من الحدائق والمعارض المائية، كما وتتميز بوجود خزانٍ هائل الحجم إلى جانب الإطلالة الرائعة على الحديقة وخليج Biscayne إلى الخلف منها، أما الزوار فلهم نصيبٌ بمشاهدة أسماك القرش والأسماك البحرية اللاسعة والعديد من الأحياء المائية الأخرى من خلال زوايا قاع الخزان الزجاجي.

من جهةٍ أخرى فإن الجناح الغربي للمتحف يضم مقهىً بين غيرها من المرافق إلى جانب الأراضي الطبيعية، هذا ويتوقع الانتهاء من أعمال بناء متحف ميامي للعلوم في خريف عام 2011 في حين يتم افتتاح المجمع في 2014، ويضم فريق العمل الاستثنائي كلاً من Rodriguez and Quiroga Architects Chartered إلى جانب شركة Thinc التي تعتبر الجهة المعمارية التنفيذية، بينما تعهد تصميم وتطوير كتلة “الجوهر الحي” ArquitectonicaGeo.

وقبل الختام نذكر أن مهمة هندسة الأراضي الطبيعية فقد استلمتها شركة Arup، في حين تعهد الأعمال الإنشائية والمدنية شركة Atelier Ten، كما وتعهدت شركة Rana Creek Living Architecture العمارة الحية وتصميم السقف الأخضر، وأخيراً وليس آخراً استلم تخطيط المتحف Lord Cultural Resources، حيث تنصب جهود هذه الأسماء الكبيرة بهدفٍ واحد هو الحصول على ثقة LEED.

في المقابل يتوقع وضع حجر الأساس لمتحف ميامي الجديد للفنون من تصميم شركة Herzog & de Meuron هذه السنة في حين يتم الإعلان عن افتتاحها في عام 2013، ويقبع متحف الفنون الجديد على مساحة 120,000 قدم مربع حيث يبلغ حجمه أكثر من ثلاثة أضعاف حجم المتحف القائم.

ومن المقرر أن يضم المتحف ثلاثة طوابق على منصةٍ مرتفعة تحت مظلةٍ واسعة تمتد من جدران المتحف لتشكل شرفةً مظللة وساحاتٍ عامة، وسوف تحظى هذه المظلة بثقوبٍ لجلب الضوء إلى المبنى عندما تقتضي الحاجة، كما وسوف يضم مزروعاتٍ تتدلى من هذه الفتحات ليبدو المشهد أشبه بحديقة.

ويضم المتحف الذي وضع مصمموه الحصول على جائزة LEED الفضية نصب أعينهم، مساحة معارض لا بأس بها ومجمعاً تعليمياً، والذي يضم بدوره مكتبةً وقاعةً للمحاضرات بالإضافة إلى صفوفٍ دراسية وورشات عمل وأخيراً وليس آخراً مقهى ومتجر.

إقرأ ايضًا