قصة برج روسيا وأضخم نظام تهوية في العالم بتوقيع Norman Foster

2

ما الذي يحدث في روسيا..وما هي قصة الأبراج العملاقة البيئية التي تكتسح سماء روسيا والاتحاد السوفياتي السابق؟

فقد كانت البداية مع برج piercing Siberian في بلدة Mansyisk ومن ثمّ جاء مركز Peace المبدع في Astana في كازاخستان، وأخيراً وليس آخراً القنبلة المعمارية الضخمة Crystal Island spire في موسكو!

وهاهي اليوم روسيا تُتحفنا بهذا البرج الأخضر الذي بين أيديكم في St. Petersburg بتوقيع المعماري الأشهر Norman Foster، والذي ما زالت تصاميمه تثير الجدل بقدر ما تثير الإعجاب، فعلى الرغم من بلوغه الثانية والسبعين، إلاّ أن أحداً لا يستطيع أن يشكّك بكونه أحد أهم المعماريين في بريطانيا والعالم، وأكثرهم طلباً من قبل الشركات الكبرى، التي تتهافت عليه من مختلف بقاع الأرض.

فهو الذي صمم برج الفيصلية في العاصمة السعودية الرياض، ومطار هونغ كونغ الدولي وبرج رئاسة بنك HSBC بالإضافة إلى أبراج الترويكا الشهيرة في العاصمة الماليزية كوالا لامبور، وجسر الألفية فوق نهر التايمز في لندن، وتطول القائمة وتطول حتى تضم برج بنك Commerce في فرانكفورت ألمانيا، وملعب Wembley الجديد في لندن.

ولماذا روسيا بالذات، نعود لنطرح نفس السؤال، عندما نعلم بأن من أربعة إلى خمسة من الأبراج التي تحدثنا عنها سابقاً هي من إبداع المصمم نفسه!

ولكن بكل الأحوال، ما يهمنا هنا هو اكتشاف برج جديد من أبراج Foster المستدقة الصديقة للبيئة، حيث يدعى برج اليوم “برج روسيا”، ويُتوقع لهذا البرج أن يحصد الكثير من الاهتمام العالمي بمجرد الانتهاء منه في عام 2012.

فقد تمّ تصنيف البرج حتى قبل الانتهاء منه كأطول مبنىً في أوروبا بطول 2,009 قدم أي ما يعادل 612,2 متر، وواحد من أطول الأبراج في العالم، فقد قطعه برج Taipei 101 وبرج دبي بأشواط عديدة.

ولم يكتفي البرج العنيد عند هذا الحدّ من التميّز، حيث تجري الشائعات بدخوله كتاب غينيس بمجرد الانتهاء منه، كأكبر مبنىً في العالم يمتلك نظام تهوية طبيعية مئة بالمئة!

ونظراً للهجوم الوشيك من ناطحات السحاب الخضراء الروسية، نعتقد بأن نظام التهوية الطبيعية هو بالتأكيد واحد من أكثر العناصر المثيرة للاهتمام في تصميم برج روسيا، وعلى الرغم من أن البرج متعدد الاستخدامات، حيث يضمّ العديد من الشقق السكنية والفنادق والمكاتب وأماكن الترفيه، إلاّ أنّ نظام تدوير الطاقة الذي يقوم بتعديل الطاقة والحرارة والمياه الساخنة في جميع أنحاء المبنى هو أكثر ما يثير الدهشة والعجب.

وضمن سياسة التصميم الرامية لتحقيق أكبر قدرٍ ممكنٍ من الاستدامة، سيضمّ المبنى سلسلةً من الحدائق الداخلية الخضراء والتي تنتشر في قلب المبنى بهدف تعزيز التهوية الطبيعية وتحسين نوعية الهواء في الداخل، بالإضافة إلى توفير مساحة خضراء ترفيهية لقاطني المبنى.

كما اعتمد Foster الشكل الهرمي لتصميم المبنى بهدف زيادة نسبة التعرض لضوء النهار، الأمر الذي يساعد على تقليص استخدام الضوء الكهربائي وأجهزة التسخين خلال النهار.

وأخيرا ًواذا سارت الأمور وفقاً للخطة، فإن برج روسيا سوف يكون من رواد العمارة المستدامة في عالم ناطحات السحاب الراقية إلى جانب تعزيز الحيوية الاقتصادية والاجتماعية في موسكو بمجرد الكشف عنه في عام 2012.

إقرأ ايضًا