ما الذي حشر صرحاً معمارياً يابانياً داخل هواتف iPhone؟

3

نفذت شركة TERADADESIGN ARCHITECTS بالتعاون مع شركة التسويق الإعلامي المعماري Qosmo, Inc وشركة الإنارة Izumi Okayasu Lighting Design وشركة البناء KOBO، مشروع مبنىً تجاريٍ في مدينة Tachikawa-shi في العاصمة اليابانية طوكيو، على مساحة موقعٍ تبلغ 268 متر مربع، ومساحةٍ مبنيةٍ قدرها 227,29 متر مربع، ومساحة أرضٍ إجماليةٍ قدرها 1046,99 متر مربع.

ويعد هذا المبنى الجديد حامل اسم N Building هيكلاً تجارياً بالقرب من محطة Tachikawa في منتصف منطقة التسوق. وكمعظم المباني التجارية كان من الصعب الحفاظ على واجهته خاليةً ونظيفةً من الإعلانات واللافتات التجارية التي تشوه هوية البناء وتضيّع شخصيته.

وكحلٍّ لهذه المشكلة، فكر المصممون باستخدام تقنيةٍ رقميةٍ تدعى QR Code لتمثل واجهة المشروع. فبقراءة رمز QR على جهازك الخلوي، سيتم أخذك إلى موقعٍ يتضمن أحدث المعلومات بخصوص التسوق. وبهذه الطريقة، تم تصور مشهدٍ مدنيٍّ لا تعيقه اللافتات المنتشرة في كل مكان، ليكون مصدراً متطوراً متفرداً بنوعية ودقة المعلومات التي يقدمها.

ففي الخامس عشر من شهر كانون الأول عام 2009 قام المصممون بإطلاق كميةٍ محدودةٍ من هواتف iPhone التي تتمتع بهذه الميزة التي تم تصنيعها خصيصاً لمبنى N Building. فإن كان نظام QR Code ساكناً، ماذا كان بإمكانهم أن يفعلوا بآلةٍ ديناميكيةٍ مثل iPhone؟

وهكذا جاء الاقتراح المستقبلي بابتكار شيءٍ ستختفي عنده الواجهة الأمامية لتظهر لأولئك الذين في الداخل ما يريدون رؤيته. فبمجرد أن تضغط على الشخصيات ستظهر تعليقاتهم الموضوعة على الانترنت مباشرةً في فقاعات داخلها الكلام. ويمكنك أن تتصفح المعلومات الخاصة بالتسوق وأن تحجز وتحمِّل القسائم.

وبدلاً من التجول بشكلٍ عشوائيٍّ، تُعرض المعلومات التي تخص المبنى تحديداً بطريقةٍ تعمل فيها التقنية الافتراضية في (iPhone) على تعزيز المبنى الواقعي (N Building). وقد كان الهدف الرئيسي من هذه الفكرة هو تزويد حافزٍ لزيارة المكان ورابطٍ افتراضيٍّ بالمكان، من دون أن يكون موجوداً بالضرورة على أرض الواقع.

أما نظام QR Code فهو نظام قوالب (أو نظام حاجز ثنائي الأبعاد) مبتكرٍ من قبل مؤسسة Denso-Wave اليابانية عام 1994. حيث تم اشتقاق حرفي “QR” من “Quick Response” أي “الاستجابة السريعة”، فهذه التسمية جاءت لتؤكد الهدف الأساسي الذي سعى إليه المبتكِر من وراء هذا النظام، وهو جعله يسمح بفك رموز محتوياته بسرعةٍ كبيرةٍ. وهذه الشيفرات هي شهيرة جداً في اليابان، حيث أنها الآن أشهر أنواع الأنظمة الثنائية الأبعاد.

وعلاوةً على ذلك، تستطيع معظم الهواتف النقالة اليابانية الحالية قراءة هذا النظام من خلال كاميراتها.

كما يمكن التعرف على المبنى في الوقت الفعلي من شكله فقط، حيث يتم عرضه على الفيديو الحي مع عرضٍ كاملٍ للشخصيات التي يمكن قراءة تعليقاتها على Twitter من خلال GPS، وبالطبع كل معلومات التخزين والحجز والبنى الأساسية الأخرى تشكل جزءاً من تطبيق الـ iPhone.

وفي النهاية يجدر بنا الذكر بأن تطبيق iPhone هذا ليس متوفراً للبيع في متجر iTunes App Store، ولكنه متوفر للأشخاص المهتمين لدى توصيتهم عليه.

وبينما يقدم نظام QR code في مبنى N وصفاً دقيقاً وهاماً للمستخدمين ليخرجوا أجهزتهم النقالة ويستخدموها، نشير إلى أن شركة Qosmo, Inc. الإعلامية جاهزة لتنفيذ أي نظامٍ مماثلٍ ليتم تطبيقه على مبانٍ أخرى دون الحاجة إلى أنظمة QR Codes.

إقرأ ايضًا