الصورة أصدق من ألف كلمة!

3

يقال “الصورة أصدق من ألف كلمة”، فمهما حاولنا أن نحيط بعظمة البنيان في دول آسيا مثل الصين وكوريا الشمالية وهونغ كونغ واليابان، تبقى الكلمات عاجزة، لذا نحاول اليوم أن نستعرض وإياكم مجموعة من الصور بعدسة المصور Manuel Alvarez Diestro ونسلط الضوء من خلالها على أوجه التناقض ما بين المشاريع العمرانية هائلة الحجم وما بين البيئة المحيطة.

فقد اكتشف Diestro بعد زيارة عدد من المدن مثل بكين وهيروشيما وبانكوك وهونغ كونغ وسيؤل بأن هنالك علاقة ما غامضة ما بين نجاح أيٍ من تلك المشاريع وما بين البيئة الطبيعية، بكلماتٍ أخرى، قامت عدسة المصور هنا بترجمة تلك التفاصيل التي قد تخوننا عندها مفردات اللغة العربية على فصاحتها، فقد أراد أن يعري الجمال الذي قيدته سلاسل العمرانية الجديدة.

في الوقت نفسه أراد Diestro أن يصور التغييرات الحالية التي أصابت العواصم العالمية، فعلى حد تعبيره، لقد تطورت هذه العواصم تدريجياً كما تتطور أجساد الجنس البشري، وبقدر ما نكون مدركين لهذه التغييرات التي خضعت لها البيئة الطبيعية، نكون أقدر على إدراك ذواتنا، يتابع Diestro “عندما كنت أعيش في القاهرة، قررت السفر إلى هذه البلدان الآسيوية ولقد تفاجأت بادئ الأمر، إذ تعج هذه البلدات بناطحات السحاب العمودية بعد أن كانت عيناي قد اعتادت على المشاهد الأفقية في الصحراء.”

ويعترف “لقد كنت بحاجة لأن أتحدى نفسي وأبحث عن مكامن الجمال حتى في الضواحي” فقد قام Diestro باختيار كوبنهاغن وبكين وهونغ كونغ في المرحلة الأولى، قبل أن ينتقل إلى كوريا الشمالية ومن ثم إلى اليابان وتايلاند وصولاً إلى ماليزيا، ونلاحظ عند استعراضنا لتشكيلة الصور بأنها أقرب إلى الصور الاعتباطية التي نلتقطها بعدساتنا المنزلية.

ولكن تبقى عدسة الفنان ترى ما لانراه، فقد ذهبت لتسلط الضوء على مشاهد باتت يومية بالنسبة لنا ومن المستحيل أن تسترعينا لنلتقط صورة، إذ تم التركيز في معظم صور Diestro على نقاط الاتصال بين الحضارة العمرانية أن تلتقي والطبيعة البرية، لذا قام بإطلاق اسم “Natural” أي طبيعي على تشكيلة الصور.

إقرأ ايضًا