بريطانيا تستعيد مجدها الضائع..والفضل لميركوري!

4

“من العار ونحن في القرن الواحد والعشرين، أن نفتقر إلى تصميمٍ عصري من شأنه أن يرفع راية الصناعة البريطانية إلى الأعلى، بينما الأجدر بنا أن نتصدر قائمة المتنافسين من بقية الأمم.”

بهذه الكلمات عبّر المصمم Paul Priestman وهو زعيم مصممي مركبات النقل في بريطانيا، عن تصميمه الجديد لقطار المملكة السريع الجديد والفريد من نوعه في العالم، وهي خطوةٌ إلى الأمام من شأنها حث الحكومة على المضي قدماً في هذا المجال وطبعاً في المشروع.

طبعاً ليس الأمر بغريب على مصممنا فقد قام من قبل بتصميم قطار Virgin Pendolino الشهير، إذ لطالما اعتقد Priestman بأن القطار السريع من شأنه التأثير على مستقبل بريطانيا بشكلٍ كبير، إيماناً منه بقدرة النقل المستدام ذي الانبعاثات المنخفضة على الاستفادة من مؤهلات التصميم والهندسة في بريطانيا في المساهمة في زيادة العائدات الاقتصادية العالمية.

وعلى خطى طائرات كونكورد وسبيت فاير وسيارات رولز رايز وحافلات روت ماستر، يأمل Priestman أن يسير ميركوري ويصبح علامةً في سجل تصاميم بريطانيا العظمى، والأهم من هذا وذاك أن يعيد مجد البلاد الضائع، وهي التي تضم أهم الأسماء البارزة في عالم التصميم والتكنولوجيا.

فهاهي بريطانيا اليوم تتحضر لشراكة هامة مع Sifang ؛ ذلك الاسم الكبير في عالم النقل، والتي من شأنها أن تثمر عن تصاميم جديدة للقطارات السريعة التي ستغزو الصين وصولاً إلى كافة أنحاء العالم، أما Priestman فيأمل من جهته أن يقدم “ميركوري” فائدةً اقتصادية وسياسية لكافة بلدان العالم، وصورةً حية عن واقع الاستدامة لبنى النقل التحتية البريطانية؛ وذلك من خلال حض المواطنين على ترك سياراتهم في المنزل، لتصبح السكك الحديدية خيارهم الأول للتنقل.

وفي هذا السياق يعلّق Priestman عن الموضوع بقوله “تملك بريطانيا سجلاً حافلاً من مشاريع النقل، ولكن للأسف لقد تم تعليق هذا السجل بعد ولادة كونكورد، ولذلك فإنها بحاجة لإعادة إنعاش هذا التأثير، فيما إذا تحدثنا عن دخولها السوق العالمية من جديد، وذلك من خلال طرح تصاميم فريدة من شأنها دفع الصناعة الهندسية البريطانية نحو الأمام مرةً أخرى وبالتالي تعزيز مكانة البلاد في هذا المجال.”

يكمل Priestman “ولكن في المقابل نحن بحاجة لإقناع المواطنين بفكرة السفر بواسطة القطار ومالها من نتائج في تقديم صورة مشرفة عن اقتصاد خال من انبعاثات الكربون، وفي سبيل تحقيق ذلك يجب ألا تخلو التجربة من الإثارة التي نحصل عليها عند السفر بواسطة سيارات ميركوري الحديثة، ولا يعني ذلك فقط أن تكون سريعة، وإنما يجب أن تكون حديثة وفخمة وعصرية، ويتجسد ذلك كله في قطار ميركوري.”

وبالحديث أكثر عن تفاصيل التصميم الجديد، يبلغ طول ميركوري 400 م، ويمكن للقطار الفريد من طابقين السفر نحو 225 ميل في الساعة، كما ويحظى أيضاً بأطول مقدمة من بين قطارات العالم، في حين يضم الداخل مقاعد المسافرين التقليدية، ولكنها هنا مدمجة بأنظمة ترفيه من نوع خاص، إلى جانب المقصورات الخاصة بالعائلات والأجنحة المخصصة لعقد الحفلات الخاصة واجتماعات رجال الأعمال، وأخيراً وليس آخراً، فقد تم دمج منطقة ألعاب الأطفال على نحو مدروس ومنظم، في الوقت الذي يتفرد فيه مسافرو الدرجة الأولى بتجربة السفر جواً، ولكن على الأرض، إذ يحظى أصحاب هذا الدرجة بخدمات إضافية مثل الصالة الفخمة والبار المنوع.

إقرأ ايضًا