مشروعٌ معماري في فرنسا “لجميع الأبقار” بتوقيع شركة CTRLZ

2

انطلاقاً من فكرة خلق مجتمعٍ يقوم على النوعية وليس على الكمية وعلى التعاون وليس التنافس، أعادت شركة CTRLZ architectures الفرنسية النظر بقائمتها الطويلة قبل ابتكار هذا المشروع فهو ليس مجرد بناءٍ عادي، إنه بناءٌ للمجتمع.

ونظراً للثورة الثقافية الجارية التي تمر بنا، بالإضافة إلى تغيّر الطرق التي كنا نعالج بها مشاكل العالم بالتوازي مع العمارة، يجب على المعماري ألّا يكرس نفسه فقط لتصميم المساحات، ولكن عليه أن يراعي عوامل أخرى تتعلق بالمجتمع والطاقة وشبكة الانترنت والسياسة، فالعمارة ليست بعد الآن مسألة شكلٍ أو وظيفة، ولكنها مسألة علاقات، حيث نستدل من خلال تطوير أنظمة الشبكة بأن القوة تكمن في هذه الروابط وليس غيرها.

ويؤكد معماريي الشركة من خلال هذا الأسلوب اللامركزي من المعيشة على الترابط بين المساحات الاجتماعية، كما ويعتبر هذا المشروع نموذجاً للشفافية وإنتاج الطاقة والثقافة، حيث يمكن للسكان تطوير المجتمع والثقافة من خلاله، بالإضافة إلى زيادة الوعي بين العامة بالنسبة للثمن الذين يدفعونه مقابل نتاجهم من النفايات واستهلاكهم للطاقة. وكانت النتيجة عبارة عن وحدات سكنية تشترك في الأراضي الطبيعية والمساحات الخاصة والعامة بالإضافة إلى منطقة الخروج، أما الطابق الأرضي فقد تعمّد معماريو CTRLZ إبقاؤه بدون بناء والحفاظ عليه كمرتع للأبقار وللزراعة.

بينما يضم المبنى عدّة وظائف في كافة طوابقه من الأسفل وحتى الأعلى، فقد تم تخصيص الطابق أسفل الأرض للتجارة وإنتاج الغذاء والمناظر الطبيعية، في حين بتنا نعلم وظيفة الطابق الأرضي وهي إنتاج الغذاء في حنايا الأراضي الطبيعية، أما الطابق الثاني فيضم المساحة السكنية، وبالصعود قليلاً نحو الطابق الثالث نلاحظ وقد تم تخصيصه للمساحات العامة الاجتماعية، وأخيراً وبالوصول إلى الطابق الرابع والذي يستلم مهمة جمع الطاقة نكون قد وصلنا إلى النهاية.

وفي النهاية لابد لنا من الوقوف عند تسمية المشروع والتي تعني “لجميع الأبقار”، فمع طرافة اسم الشركة المفهوم والواضح، لم يعد جلياً قصد المعماريين تماماً من هذه التسمية. فهل هذا المشروع مصممٌ للمجتمع البشري أم الحيواني؟

إقرأ ايضًا