منحدر للتزلج يحرق قمامة كوبنهاغن

1

من المهم لك أن تعلم بأن الاستدامة ليست عبئاً عليك، فعندما تعيش في مدينةٍ مستدامة على سبيل المثال، من المؤكد أنك ستحيا بشكلٍ أفضل… هذا بالضبط ما جاءت به شركة BIG لتؤكد عليه في مشروعها المدعو “حارقة قمامة كوبنهاغن”.

وقد تظن للوهلة الأولى أن هذا المشروع يخلو من الملامح الجمالية فيما إذا تناولنا الاسم، وبأن وظيفته لا تتعدى التخلص من نفايات العاصمة الدنماركية، ولكنك سوف تتفاجأ لدى معرفتك بأن هذا المبنى ما هو إلا منحدرٌ للتزلج… نعم، فقد قامت BIG بحشر هذا المنحدر بين جمهرةٍ من المباني الصناعية والسكنية في كوبنهاغن، ليكون بمثابة رابطٍ ما بين هذه المباني على اختلافها… بهيئة مركزٍ للتسلية والترفيه!

وحتى BIG نفسها تفاجأت لدى إعلانها الجهة الفائزة بتصميم المشروع، وبمبلغ الثلاثمائة مليار كرونة… إذ شكلت وظيفة حارقة القمامة هذه رعباً في نفوس طاقم العمل، الذي جاهد كي لا يقع في فخ المباني الصناعية التي تكتفي عادةً بكسوة جميلة والسلام.

فقد حل فريق BIG في المرتبة الأولى رغماً عن منافسة الجميع، متفوقاً على 36 شركة عالمية تهافتت على رفد كوبنهاغن بمصنعٍ لتوليد الطاقة كبديلٍ عن مصنع Amagerforbraending المجاور، ومن المتوقع أن يقوم المصنع بتحويل نفايات المدينة إلى طاقة حيوية، بالاستعانة بآخر صيحات التكنولوجيا والاستدامة، بمجرد الانتهاء منه في العام 2016، في الوقت الذي سيشغل السقف منه منحدراً للتزلج بمساحة 31 ألف م2.

أما وللراغبين بالوصول إلى المنحدر، يمكنهم الصعود على متن المصعد الممتد حوالي 100 م على طول مدخنة المصنع المطلة بدورها على المساحات الداخلية منه، وبذلك سيتمكن هؤلاء من مراقبة حلقات الدخان بقطر 30 سم، التي تنفثها المدخنة جراء احتراق النفايات، وهو ما يعني تصاعد قرابة الطن من ثاني أكسيد الكربون.

فليس الأمر مجرد نزهة فقط، ولكن الهدف هنا نشر الوعي ما بين سكان كوبنهاغن تجاه القضايا البيئية واستهلاك الطاقة، حيث سوف تضاء هذه الحلقات بواسطة أشعة الليزر، ومن ثم سوف تسلط فوق رؤوسهم.

وأخيراً قام فريق BIG بنحت المبنى على شاكلة المباني الجبلية بالاعتماد على الفلسفة القائلة بأن “الاستدامة هي الخير الأوحد في الحياة، فالاستدامة ليست عبئاً على الإطلاق إنها أسلوب حياةٍ متكامل، وبذلك نجح التصميم بدمج اثنين من جوانب المدينة المختلفة معاً، مما جعل محرقة القمامة تتحول إلى منطقة جذب سياحي ومن الطراز الأول…”

إقرأ ايضًا