مرحباً بكم في استاد القمر!

1

قد يخطر ببالك عند قراءة العنوان بأنك سوف تلعب كرة القدم مع أصدقائك على كوكب “القمر” وبأن الكرة سوف تتجاوز حدود الملعب وتسقط على كوكب الأرض… ولكن معذرة لا تسهب في سرد فصول المباراة أكثر فهذا بالضبط ما سبقك إليه برايان هارمز وكيث برادلي، وهما طالبي الهندسة المعمارية في جامعة كاليفورنيا للفنون التطبيقية ودعاهما على الفور لتلبية دعوة المسابقة الخاصة بتصميم استادٍ للألعاب القمرية العالمية على الفور تحت اسم استاد القمر.

إنه ما انتظره الثنائي الشاب طويلاً، فلطالما كان تصميم بيئة لعبٍ غير مألوفة أمراً مشوقاً بالنسبة لهما يستحق الانتظار، خاصةً مع الأخذ بالحسبان أن المسابقة قد أعطت في المقابل كامل الحرية للمتسابقين كسابقةٍ عادةً ما تغيب عن أنظار الاستوديوهات المعمارية، لتكون هذه المشاركة هي الأولى من نوعها فيما يخص اشتراك طلاب عمارة من السنة الخامسة في مثل هذه المسابقات.

من جهةٍ أخرى حملت المسابقة رؤية مستقبلية غاية في الغرابة، إذ ترى لجنة التحكيم بأن الأنشطة الترفيهية الشائعة سوف تتطور وتظهر أنواعاً جديدة من الرياضة في المستقبل بالاستفادة من جاذبية القمر المحدودة -مقارنةً مع الجاذبية على سطح الأرض- وبذلك سوف يتم تعديل الرياضات التي نعرفها اليوم، وسيتم اخترع أنواع أخرى جديدة، كما وسوف يتم إنشاء اتحادات رياضية قمرية لترعى الفرق الرياضية، بينما سيتم بث هذه الألعاب على التلفزيون مباشرةً ليتابع الناس من جميع أنحاء العالم أفضل ما يمكن أن تراه في ملعبٍ رياضي.

فمرحباً بكم في استاد القمر!

هذا الاستاد الغريب ما هو إلا رمز للطموح والابتكار البشري… إنه البقعة الأمثل التي يمكن من خلالها أن تعرض أفضل ما لديك من قوةٍ روحية وجسدية، بل أكثر إنه أرضية محايدة للّعب ليست حكراً على أيٍّ بلدٍ من بلدان العالم… وهي أرض القمر!

وفي تفاصيل التصميم نلاحظ وبالنظر إلى الصور الأولية للمشروع بأنه يستقر داخل حفرة يبلغ قطرها نصف كيلومتر ويتألف من العناصر التالية؛ ملعبٌ كبير يكشف عن مجموعة من الحدود والخطوط والعلامات المختلفة باستخدام التكنولوجيا الرقمية حسب نوع الرياضة؛ مقاعدٌ للجلوس تستوعب أكثر من مئة ألف متفرج؛ فندقٌ كبير للضيوف والعديد من المطاعم ناهيك عن وجود محطةٍ للوقود تعمل على الطاقة الشمسية وبرجٍ الاتصالات.

وفي حال أردت معرفة كيفية الحصول على العناصر الضرورية الخاصة بشاغلي الاستاد تابع معنا… حيث يتم الحصول على الأوكسجين مثلاً من صخور القمر التي يتم تسخينها بواسطة الوقود الهيدروجيني أو التيارات المنخفضة من نظام الطاقة الشمسية، أما الهيدروجين فسوف يتم استيراده من الأرض باستخدام المكوك الذي سوف يكون وسيلة النقل الشائعة مستقبلاً بين الأرض والقمر.

فهذين العنصرين سوف يشغلان كمنتج ثانوي في توليد الطاقة والمياه، في الوقت الذي يتم توجيه غاز ثاني أكسيد الكربون الناجم عن السكان إلى البيوت البلاستيكية التي تقع تحت الفندق، وأخيراً سوف تقوم التركيبة الفريدة من أوراق النبات الصالحة للأكل بالاشتراك مع الأوكسجين بإنتاج الطحالب التي تسهم هي الأخرى بإدارة ثاني أكسيد الكربون والحفاظ على العديد من نظم الدعم المطلوبة.

ونترككم أخيراً مع تعليق أحد أعضاء لجنة التحكيم وهو MadhuThangavelu، أستاذ تصميم النظم الفضائية في جامعة جنوب كاليفورنيا الذي عبر عن قدرة المشروع على “التوصل إلى حلٍ مبتكر لإزالة اللغط بين ما هو مثالي في الغالب أو ربما مستحيل وبين ما هو منطقي ويمكن تحقيقه بشكلٍ واضح.” والذي يعتبره أمراً غاية في الضرورة.

إقرأ ايضًا