حاجز إسمنتي يتحول إلى أداة جذب سياحية

1

للوهلة الأولى قد يبدو هذا الجدار مجرد جدار تقليدي، إلا أن الغاية منه هي إحياء الأراضي المجاورة في مشروع أنتيلوب فالي، فقد عانى المشروع؛ وهو إحدى أهم مشاريع الأشغال العامة في تاريخ مدينة لنكولن عاصمة ولاية نبراسكا الأميركية، من إهمال شديد في الآونة الأخيرة، وهاهي الآن حكومة المدينة تعلّق آمالاً عريضة على هذا الجدار، بعد أن كان مجرد حاجز إسمنتي في وجه الفيضان.

فقد اقترح فريق Min | Day المعماري إكساء الجدار بطبقة من الفولاذ المقاوم للصدأ، وقد قوبل هذا الاقتراح بموافقة الحكومة على الفور، حيث وجدت تلك الأخيرة في ذاك الاقتراح قشة الغريق، فتخيل معي جداراً بطول 18 قدم وعرض 1000 قدم مكسو بأحجار فولاذية، وليس هذا وحسب، فقد قام أعضاء الفريق برصف هذه الأحجار في نمط أقرب إلى نمط بنروز، حيث تتألف كسوة الجدار بذلك من مجموعة من الأحجار المرصوفة بشكل عشوائي على طول الجدار.

وهكذا سوف يكون بمقدور أهالي لنكولن القدوم إلى هنا والاستمتاع بمشاهدة المشاهد الطبيعية المنعكسة على سطح الجدار العاكس، الذي لم يعد مجرد حاجز إسمنتي كتيم بل بات أداة جذب سياحية مثيرة للاهتمام، مما استدعى هندسة تلك المشاهد من جديد، وكنتيجة ظهرت هنالك حديقة على طول القناة تدعى “كواسي بولدرز” سوف تخدم مستقبلاً كمساحة يجتمع بها الأهالي، وتساعد أيضاً في السيطرة على مياه الفيضانات.

فقد بدا اهتمام فريق Min | Day جلياً في إحياء صلة الجوار في كافة مراحل تصميم جدار أنتيلوب فالي الانعكاسي؛ من تطوير المشاهد الطبيعية المحيطة إلى كسوة الجدار، فعلى سبيل المثال، تم تصميم الأحجار الفولاذية، التي من المفترض أن تكسو الحاجز الإسمنتي، بطريقةٍ من شأنها تسليط الضوء على مشروع أنتيلوب فالي دونما أن يؤثر ذلك على سلامة الحاجز الإنشائية، أما حديقة “كواسي بولدرز” فتضم هي الأخرى مجموعة من الكتل العشوائية، شبيهة بأشكال الأحجار الفولاذية، ولكن على نحوٍ أكبر، تم رصفها بشكلٍ متعاقب حسب اختلاف منسوب الأرض.

وبذلك غدا الحاجز الإسمنتي أداة جذب سياحية إلى هذه المشروع أكثر من مجرد كونه أداة تقسيم!

إقرأ ايضًا