أوكرانيا تتبنى حلاً نهائياً لمشاكل المناخ والتلوث السمعي

4

خبرنا اليوم من أوكرانيا وبالتحديد من منطقة Donetsk، ونتناول فيه الإعلان عن تنفيذ مصنع الطاقة البيئية Eco Energy Plant من تصميم شركة Urban Design للعمارة، ويتألف المبنى من كتلة داخلية تتبع نظام تشييد مسبق والتي تعنى بقضايا المناخ والتلوث السمعي.

أما وحول تلك الكتلة، فيوجد هنالك كتلة خارجية مصنوعة من صفائح الألمنيوم، حيث تمّ مد شبكة شبه شفافة من الألمنيوم والزجاج، والتي تشهد اختلافاً واضحاً مما يؤمن للواجهة نسبة شفافية تتفاوت بالتوازي مع اختلاف الزوايا.

وتتألف الكتلة الخارجية من هيكل من الأطر الفولاذية على شكل مثلثات، والذي يرتبط مع الهيكل الأساسي بمجموعةٍ من الدعائم والعوارض، وعلى هذه الأطر توجد شبكةٌ أخرى ولكن أقل تناثراً والتي تشكل الكتلة الثالثة، حيث تقوم بتدعيم كسوة الألواح الزجاجية والألمنيوم.

كما ويرتبط النظام الأساسي مع الكتلة الداخلية بهدف ترسيخ الواجهة الخارجية، أما المساحات بين هذه الكتلة الداخلية والخارجية فإنها تستخدم لحفظ الأعلاف والأنابيب وحواجز عزل الصوت كونها مناطق أرضية سهلة الوصول، وأخيراً فإن نظام الواجهة المدعم سوف يضمن بأن الفوضى اليومية التي تجري في المصنع سوف تبقى طيّ الكتمان بفضل الكسوة الخارجية العازلة.

لقد نجح هذا الحل الذكي بالاستفادة من كافة إيجابيات نظام التشييد مسبق الصنع بكتلة خفيفة، ونقصد هنا الكتلة الداخلية، بينما استطاعت الكتلة الخارجية أن تخلق عمارةً معاصرة ومميزة في نفس الوقت، والتي تتخذ على عاتقها إنتاج طاقة صديقة للبيئة من أجل مدينة Donetsk وضواحيها.

من جهة أخرى فإن التصميم الذي يشبه شكل الخنفساء إلى حد بعيد، يمكنه أن يتغير بسهولة إلى شكل أكثر استطالةً وأكثر إحكاماً وفقاً للتغييرات المختلفة التي يمكن أن تطرأ على مخطط التصميم، أما وبما أن المساحة بين الكتلة الداخلية والخارجية “خارجية”، يمكن إضافة شبكات التهوية ومرشحات الهواء بدون أدنى تغيير في الشكل الخارجي، كما ونلاحظ بأن كتلة المبنى الداخلية والعديد من الأجزاء الأساسية قد تم طليها باللون الأخضر، مما أدى إلى جعلها ظاهرة بشكل جزئي من خلال الألواح الشفافة للكتلة الخارجية.

حاول فريق العمل في Urban Design الحفاظ على النموذج العام المعدّ مسبقاً، مع إضافة الورشات وغرف المخازن إلى الطابق الأرضي إلى جانب غرفة للتحكم ومختبر والعديد من المكاتب إلى الأعلى، في حين تمّ تثبيت محركات البخار ومعدات التبديل إلى الجهة الجنوبية من المبنى، وذلك لإبعاد الحقول المغناطيسية التي تقوم بتوليدها قدر الإمكان عن ورشات العمل.

وبالانتقال إلى فكرة رفع المكاتب إلى الأعلى، فقد ساهم ذلك بتوفير إطلالة رائعة على الأراضي الطبيعية المحيطة، بينما ساعدت غرفة التحكم المجاورة فريق العمل في المصنع في مراقبة المنطقة والإشراف على عملية إبعاد النفايات عنها، وأخيراً وليس آخراً فإن قاعة الاجتماعات الموجودة إلى القرب من المكاتب وغرفة التحكم، سوف تفتح أبوابها لاستقبال طلاب المدارس والمجموعات الدراسية من المدن الأخرى من المهتمين في “حل الطاقة البيئية”.

,وفي النهاية، فإن مصنع الطاقة البيئية يحظى بهويةً تميزه عن بقية المصانع، ويعزا ذلك إلى شكله الخاص والذي يشبه شكل حشرة أي الخنفساء، حيث تعكس الأشكال المثلثة من الزجاج والألمنيوم والتي تجسد الواجهة نظافة وكفاءة المصنع، كما وتخطّ ألواح الألمنيوم والشبكة شكلاً بيانياً على السطح وبشكل مباشر، في حين تضفي الأراضي الطبيعية المحيطة هالةً خاصةً حوله.

لقد كانت مهمةً صعبة بالنسبة لفريق عمل Urban Design، ولكنهم اجتازوها بنجاح، محافظين على الهدف الرئيسي من التصميم وهو ربط الحرارة و إنتاج الطاقة مع الطبيعة، والتي تعتبر أم كل الموجودات، وذلك من خلال استخدام الأرض نفسها بدلاً من الأسوار التقليدية، والحفاظ على التربة الخصبة لاستخدامها في أغراض أخرى، كما ونجح الفريق بحجب المناطق الأرضية الواسعة في داخل المصنع عن الأراضي الخضراء المحيطة، ليشعر المارُّ بقربه بأنه يقبع على حقل من العشب الأخضر وليس على صحراء واسعة من الإسفلت.

إقرأ ايضًا