هكذا يعمل المعماريون في هذه الأيام

6

“العالم يصبح قرية صغيرة”، “العولمة”، “جمع أقطاب الكون”، وغيرها من المصطلحات المطروقةً لم تعد غريبة عن مسامعنا خاصةً إذا ما كنا نتكلم عن الإنترنت وخواصها، ولكن ما مدى تأثير الشبكات الاجتماعية والمواقع الالكترونية على العالم المعماري؟

يقول بروفيسور الأبحاث في مجال وسائل الإعلام التفاعلية، الهولندي غيرت لوفينك “إن ما يعرّف الإنترنت هو عمارتها الاجتماعية، فهي البيئة الحية الأكثر أهمية وهي ما يمثّل التفاعل الحي، وليس فقط إجراءاتها التخزينية والاسترجاعية.” فمؤخراً وضمن مؤتمر صحفيٍّ فريدٍ من نوعه، تم إطلاق طابعة الرسوم من HP إلى جانب محاضرةٍ تعريفية لمشروع House 8 السكني من تصميم شركة BIG المعمارية، والذي أتينا على ذكر تفاصيله في خبرٍ سابق ضمن بوابتنا العربية للأخبار المعمارية.

إلا أن هذا الحدث المميز كان له من الأهمية قدراً كبيراً، إذ جمع مجموعةً من المعماريين وأصحاب المدونات الالكترونية في مكانٍ واحد، وهذا ما أشعل شرارة فكرة أهمية تغيّر نظم العمل والسرعة الهائلة التي تحكم هذا التغيّر، لدرجةٍ تجعلنا نتفاجأ بوجودنا في قلبها وصميمها قبل أن نلاحظ تغيّرها حتى، وذلك بسبب انشغالنا بالعمل ومشاركة المعلومات دون أية حدود أو فواصل.

قد يدفعنا ذلك للتفكير بما تقوم به الشبكات الاجتماعية في مجال الإنتاج المعماري، فجميع الأدوات التي نكتشفها يوماً بعد يوم تجعل من مهنة العمارة تعاونيةً بشكلٍ أكبر وتزيد من انفتاحها. وهنا نطلعكم على ما تم نشره في هذا الخصوص في مجلة YMAG المعمارية الإيطالية:

قد أصبح التواصل الآن أكثر ديناميكيةً، وقد يكون أكثر ارباكاً نتيجةً لذلك. فمع المدونات التي تمتلئ يوماً بعد يوم، ومع الشبكات الاجتماعية كـ فيس بوك وتويتر، أصبح المعماريون أكثر مقدرةً على التواصل مع بعضهم البعض ومع مستخدمي أبنيتهم، وأيضاً مع الباحثين العاملين على تطوير مواد جديدة وحلول إنشائية أخرى.

ألا يدعوكم ذلك للتفكير ومحاولة وصف الحقيقة التي تحيط بنا؟ ألا يمكننا القول أن الشركات المعمارية في مختلف أنحاء العالم تستفيد من جميع هذه الأدوات في تحويل أفكارها إلى شيءٍ ملموس؟ فهذا ما تثبته محاضرة شركة BIG المعمارية وفقاً لما قاله مؤسس الشركة Bjarke Ingels.

هنا علينا أن نأخذ بالحسبان عدة نقاط، أولها أنه لمن الرائع أن تتمكن بعض الشركات الكبرى، كشركة HP على سبيل المثال، من تقديم منتجاتها للزبائن، وأكثر من ذلك، أن تقدم خدماتها لهم باستخدام الحوسبة السحابية. فهكذا تساعد العلاقات والروابط بين المستخدمين المنتشرين في أماكن مختلفة على خلق طرقٍ جديدةٍ لفهم طريقة سير العمل. ومع هذه الأدوات الجديدة يصبح من الأسهل تمكين فرق التصميم التقنية من الدخول ومشاركة وطباعة ملفات مشاريع ضخمة على الشبكة مباشرةً ومن أي مكان وبكل سهولةٍ.

بالنسبة للحدث الذي ضم شركة BIG و HP، فقد تمت دعوة أفراد تمثل وسائل الإعلام التقليدية بالإضافة إلى مجموعةٍ من أصحاب المدونات الالكترونية، أمثال The Pop-Up City و Archimag و urbanophil و pwcom 2.0بالإضافة إلى Archdaily، حيث أعطوهم فرصة التلاقي وجهاً لوجه مع الأشخاص مع بعضهم البعض، مع أنهم كانوا وفي المقام الأول على تواصلٍ فيما بينهم بواسطة تويتر وفيس بوك، وهنا يعتقد الكثيرون أن حقيقة حضور أصحاب المدونات لمثل هذا الحدث له من الأهمية القدر الكبير، وهذا ما يذكرنا بتساؤل المعماري خافير أربونا إذ قال “هل كان للمدونات أثر هام على مبنىً معين خلال عملية البناء أو التصميم، وما كانت نتيجة ذلك؟”

سؤال مثير للاهتمام، فشاركونا التفكير والإجابة.

إقرأ ايضًا