جسرٌ فرنسي بكسوةٍ مخرّمة تشع بالأخضر

2

يخفي جسر سكة الحديد في بلدة شواسي لو روا الفرنسية، من تصميم شركة جاك فيريير من باريس، حيث تتوضع بناه التحتية الداعمة خلف كسوةٍ من الألمنيوم المخرم. ويبلغ طوله سبعين متراً وكلفته 6,1 مليون يورو ليربط منطقة ميناء معاد تطويرها حديثاً بمركز المدينة.

ومن خلال تصميم الجسر من دون الحاجة إلى دعمٍ أرضيٍّ وسيط، أمكن إنشاؤه فوق خط سكة الحديد بأدنى حدٍّ ممكن من مقاطعة خدمات القطار. وقد تم استيحاء مظهر الجسر المصمم لصالح Sadev94 من جسر The Pont Neuf Wrapped من تصميم كريستو وجان كلود.

هذا ويعبر الجسر الجديد خطوط سكة حديد RER C السريعة في ضواحي باريس، ليخدم في عملية سير المسافرين إلى ومن المقاطعة الباريسية الجنوبية. كما يمتلك هذا الجسر مساراً للمرور في كل اتجاهٍ مطوقاً ضمن طرقات المشاة العريضة إلى كل جانب.

وبربط منطقة الميناء المعاد تأهيلها حديثاً مع مرافق الإسكان ومرافق الخدمات والمكاتب وورشات أعمال الطباعة الرسمية Imprimerie Nationale في الحكومة الفرنسية، بالإضافة إلى جادة Avenue Anatole France إلى مركز المدينة، يعتبر الجسر عنصراً أساسياً في ضمان نجاح هذه المقاطعة الجديدة التي ماتزال حتى الآن منفصلةً عن المدينة لأسبابٍ تتعلق بموقعها بين خطوط سكة الحديد ونهر السين.

من ناحيةٍ أخرى، مثَّلت الحاجة إلى تدفقٍ مروريٍّ غير منقطع، باستثناء استراحة لمدة ساعتين ليلاً، نقطة انطلاق التصميم التقني والمعماري للمشروع. فأدى هذا إلى تصميم الجسر كعارضةٍ مضاعفةٍ مستقيمةٍ مركبَّةٍ مسبقاً على جانبٍ واحدٍ من خطوط سكة الحديد التي تم دفعها في ذلك الحين إلى الخارج فوق المسارات في تطبيقين اثنين، في حلٍّ ساعد في ضمان أن الامتداد الكلي لم يكن يتطلب أية دعائم وسيطة.

هذا وقد تم تضمين البنى التحتية داخل شبكةٍ من الألمنيوم المخرّم الفضي، هذه الكسوة المستوحاة من لفة جسر Pont Neuf الذي ذكرناه آنفاً، والتي تخلق صورةً شعريةً لا تنسى من دون التدخل بأي طريقة بالعناصر التقنية للبناء بشكلٍ خاص. كما تخلق هذه الشبكة ثنيةً تزود الجسر بخاصيةٍ حسيةٍ شبيهة بالنسيج أثناء كشفها في نفس الوقت عن حضور الكتلة.

يتم التأكيد على هذا الجانب بالذات من خلال اللون الأخضر المستخدم، هذا اللون الذي يصبح أجمل بكثير خاصةً عندما تتم إنارته ليلاً. بالتالي، كانت النتيجة في أن قدمت الشبكة جواً متميزاً جداً لدى عبور الجسر بالسيارة أو سيراً على الأقدام. حيث تشكل الثنية غلافاً للكتلة، لحمايته وإحاطته وتأطير المناظر من كل جانب.

على مستوى آخر، يقدم الجسر نفسه بوصفه عنصراً موحِّداً، سواء أكان مرئياً من الأعلى أو من على بعد. حيث تقدم تقنيته الواضحة مظهراً مرئياً بوضوح للرابط الناتج فوق مسارات سكة الحديد والذي يقود إلى المدينة. وهي طريقةٌ تؤكد أيضاً على “شعر العناصر المفيدة” استخدمها الجسر لإدخال نفسه في المدينة متجنباً أية حاجةٍ للإشارات الشكلية.

في الانطباع الأخير، يقدم هذا الجسر نفسه كرمزٍ هام أو كعنصرٍ فعال ولكنه رسمي قادر على تولي دور هام في بيئته العمرانية السريعة التغير.

إقرأ ايضًا