هكذا تكون العمارة الافتراضية في معرض شنغهاي

6

أنجزت شركة HHD_FUN من بكين مشروعها مؤخراً لجناح العرض المحاكي للواقع في شنغهاي، وهو على شكل مكعبٍ ضخمٍ مغطى باللون الأبيض الذي يُطوى بأشكالٍ هندسيةٍ وزوايا تُظهر البطانة الحمراء لكسوته. وقد تم الانتهاء من المشروع تحت اسم Embedded Project في أكتوبر عام 2008 بالتعاون مع شركة Xu wenkai.

ويضم الجناح في داخله عرضاً لمبانٍ خياليةٍ من خرائطٍ مبرمجةٍ على Google Earth تستجيب وتتفاعل مع حركة الزوار.

وفي شرحٍ مفصلٍ للمشروع قدمه المصممون، نجد أنه نصبٌ معاصرٌ تفاعليٌّ يعتمد على مفهوم “الأنظمة المعقدة” التي تستطيع مراقبة وملاحظة عالمنا ومجتمعنا البيئي والبحث فيه. فقد احتوى Google Earth وشخّص عدداً من الصروح المعمارية الافتراضية التي تم حشرها في العديد من مدن ودول العالم ليقوم بعرضها على أرضية وجدران هذا الجناح من الداخل. حيث تقوم حساسات حركةٍ بالتقاط حركة الجمهور داخل الجناح، وتبعاً لحركتهم تقوم عارضات الصور بالاستجابة وعرض الصور. وباستخدام تقنية العرض التفاعلية هذه، يمكن للمشاهدين التحكم والتاثير على المشهد المعروض بمجرد تغيير مكانهم أو زيادة التباعد بين بعضهم البعض فوق منطقة العرض. وبهذا نجد أن الحاضرين يتمتعون برؤيةٍ غير عادية للأرض وحقولها الواسعة بالإضافة للعمارة اللوغارتمية المجسدة داخل عروضات Google Earth.

وهنا لابد لنا من أن نشير إلى أن هذا النظام التفاعلي للعرض يخلق علاقةً منطقيةً واضحة بين حركة الناس والتجربة النظرية التي يعيشونها في بيئةٍ عمرانية. إذ يمكن للمشاهدين مراقبة التغيرات العمرانية خطوةً بخطوة أثناء تنقلهم داخل العرض.

وقد تم تصميم الجناح المكعبي الشكل من الخارج بلوغارتمٍ معينٍ يعتمد نظام الطي الثلاثي، حيث يتم طي وتقسيم كل مثلثٍ من الكسوة مراراً وتكراراً لإنشاء مثلثاتٍ أصغر فأصغر بأنماطٍ أكثر كثافة في كل مرحلة. وفي كل مرحلة يتم طي جانبين فقط من المثلث لتبقى واحدةٌ من القطاعات الثلاثة دون المساس بها، ليتم فيما بعد طيها لخلق ما يوحي باختلافات الحجم على السطح.وفي كل عملية تقسيمٍ، يتم رفع أضلاع المثلثات الناتجة عمودياً بسماكة 12سم بهدف خلق المنظر ثلاثي الأبعاد لسطح الكتلة.

كما أن التخلي عن منهجية التصميم المعماري التقليدي باستخدام لوغارتماتٍ حسابيةٍ كان لسعي المعماريين والفنانيين لتحدي التقليدية الشائعة وقلب مقاييسها رأساً على عقب. إذ يمكن خلق نتائجٍ غير متوقعةٍ بربط منطق اللوغارتمات وأسلوب تنفيذها مع اللغة المعمارية. ولجعل هذه النتائج مرئية، تم دمج البيانات الرقمية من أنماط العمارة ثلاثية الأبعاد في عروض Google Earth.

وبهذا تقدم شنغهاي فرصةً لزوارها بجوب العالم بأكمله، وربما بأدق تفاصيله، برحلةٍ على الأقدام قد لا يمشي فيها الزائر أكثر من عدة أمتار.

إقرأ ايضًا