أهالي نيوكاسل يستبدلون عقارب الساعة بالأضواء

2

قد لا يعطي الكثير من الناس الاهتمام المطلوب بإضاءة الحديقة، ويقتصر الأمر على تركيب أضواء على السور الخارجي وأخرى بين الأشجار، لكن إضاءة الحديقة، وبالرغم من أنها تستخدم ليلاً فقط، لها أهمية كبيرة، فعدا عن كونها عنصر أمني؛ حيث توفر مساراً آمن لمن يريد زيارة الحديقة ليلاً، تمثّل عنصراً جمالياً قائماً بحد ذاته يبرز جمال الحديقة عندما يخيم عليها الظلام معطياً إياها شكلاً مختلفاً تماماً عن شكلها في النهار.

ولكن ليس هذا حال حديقة Harbottle في مدينة نيوكاسل، الممكلة المتحدة، فقد كلف استوديو Aether & Hemera من قبل مجلس نيوكاسل لرفد الحديقة بميزة الإضاءة التفاعلية، وقد عمل الاستوديو مع مستخدمي الحديقة والمجتمع المحلي على تحويل الحديقة إلى معلم يعكس تطلعات سكان المدينة بالاستفادة من هذه الميزة.

أما الفكرة الأساسية فقد كانت إنشاء بوابة إلى Harbottle قادرة على تعزيز علاقة الحديقة مع الناس والبيئة المحيطة من خلال ديناميكية أضواء LED، وكانت النتيجة عبارة عن ساعة إضاءة مصنوعة من فولاذ الكورتين ومنقوش عليها اسم الحديقة، حيث تقوم هذه “الساعة” بالإشارة إلى الوقت المحدد من خلال نبضات الضوء الملون كبديل عن الدقات المعتادة في أبراج الساعات.

فما هي آلية عمل هذه الساعة يا ترى؟

يقوم هوائي مصنوع خصيصاً للمشروع بالكشف عن إشارة ذرية للساعة يقوم بإرسالها مختبر الفيزياء الوطني، ومن ثم يقوم برنامج DMX لتوفير طاقة الأجهزة بترجمة هذه الإشارة إلى إضاءة ملونة تتغير كل 15 دقيقة، وذلك باستخدام نظام RGB للإضاءة عال الأداء، الذي ينتجه قسم Color Kinetics؛ إحدى شركات فيليبس العالمية للإضاءة.

ومن المتوقع أن تعمل إضاءة الحديقة على تحويل الحديقة إلى معلم مثير في النهار وآمن في الليل، والأهم من هذا وذاك سوف تخدم بمثابة نقطة اتصال ما بين المدينة وبين السياق التاريخي، ويبدو ذلك جلياً بالنظر إلى تصميم الساعة، حيث سيستشعر زوار Harbottle في كل مرة يزورون فيها الحديقة أجواء مصنع Maling القديم (1762- 1963) لتصنيع الفخار، الذي كان في يومٍ من الأيام متربعاً بجوار الحديقة وكان السكان المحليون يستدلون على الوقت بفضل برج الساعة الموجود وسط ساحته.

إقرأ ايضًا