جزيرة دوكودو الحيوانية البيئية آخر صرعات كوريا

0

ما الممكن فعله في مكانٍ منعزلٍ ببنيةٍ تحتيةٍ ضعيفةٍ وسكانٍ قلائل وتقريباً بلا زوارٍ نهائياً؟

يرى المهتمون بأن للمنطقة مستقبلها الزراعي الأخضر المشرق، وقد تستقطب بعض الأفكار الزوار إلى المكان بعد جعله بؤرةً للاستدامة، حيث تعيش المباني مع الطبيعة في توزانٍ وتكافلٍ يجعل إحداهما تتغذى بسبب وجود الأخرى.

فكانت الخطة التي اقترحتها شركة JDS المعمارية العريقة بأن يتم إنشاء حديقة حيوانٍ على جزيرة Dochodo الصغيرة التي لم تصلها الحضارة بعد وتبعد قليلاً عن السواحل الجنوبية الغربية لكوريا الجنوبية، حيث يمكن لاستراتيجيات المشروع أن تعيد تعريف الإقليم بأكمله.

الهوية الجغرافية: جزيرة Dochodo هي القمة المفقودة لمثلثٍ متوازي الساقين متمثلٍ بسيئول (أول مدن كوريا ومركزها التجاري) ومدينة Busan (ثاني مدينة وأحد أهم المراكز الصناعية). تقع في الجنوب الغربي من سواحل كوريا الجنوبية وتستقطب السياح لإحاطتها بأهم مدن المال في شرق آسيا، وأهمها شنغهاي.

ثلاثة تضاريسٍ رئيسية: يعم مناظر الجزيرة قمم الجبال والوديان لتحدد بالتالي طريقة تطوير الجزيرة والاستفادة منها تبعاً لتضاريسها. في حين تغطي حقول الرز المساحات المسطحة المنخفضة في مركز الجزيرة، لتكون بذلك المكان المثالي لضم حديقة الحيوان في المستقبل.

أما قمم الجبال العالية فيمكن استخدامها كمحمياتٍ طبيعية. وتلك الأقل ارتفاعاً تبقى الأنسب ليُبنى عليها. وقد تم اختيار حدودٍ متعرجةٍ ترتفع حتى 20 متر لتكون حدود المنطقة التي سيتم تطويرها. بينما يبقى كل ما يتجاوز هذا الارتفاع سليماً دون المساس به، ليُحافظ على طابعه البري. في حين يصبح كل ما هو أدنى من ذلك عبارة عن محمياتٍ طبيعيةٍ يُمكن التحكم بها.

حزامٌ أخضرٌ من البُنى التحتية الفعالة: كل الخطط والبنى التحتية “من نقلٍ ومواصلاتٍ وطاقةٍ وماءٍ ومعالجة النفايات وأنظمة البناء” تتجمع داخل الحزام المخصص لخطة التطوير، وتخلق بذلك حزاماً أخضراً من البُنى التحتية .

وفي الوقت الذي يُحدد فيه هذا الحزام بصورةٍ غير مباشرةٍ من حدود خطة التطوير، فإنه يعزز الاهتمام بالبيئة في المنطقة المحيطة بفعالية. كما أنه وبالانتقال من المدينة إلى الطبيعة، يعمل كبنىً تحتيةٍ مستدامةٍ، أو كآلةٍ تدعم الصحة البيئية في المنطقة الطبيعية المحيطة.

من “الإمكانية” إلى “القدرة”: في محاولةٍ لتجاوز العبارة المعروفة “تصميمٌ مستدام” للتركيز على الانتقال من الإمكانية إلى القدرة؛ يعمل المشروع على إرساء بعض الآمال التصميمية البسيطة، كنوعٍ من المبادئ الرئيسية والتي نأمل بأنها قريباً لن تكون بحاجةٍ للتوضيح.

التطوير: سيتم تقليل المساحة التي سيقوم عليها المشروع قدر الإمكان، إلا أنه سيتم توسيع طيف المناطق المستفيدة إيجاباً من أثر المشروع لينشر الجمال والفائدة والتطور التي يسعى لأجلهم القائمون على المشروع.

النقل: دوناً عن الإزدحمات المتوقعة على الطرقات وعمليات إيصال الخدمات؛ كل المواصلات داخل الجزيرة ستكون عديمة إنتاج الكربون.

الطاقة: لن يتجاوز استخدام الجزيرة من الطاقة القدر الذي ستنتجه. سيتم جمع الطاقة من مصادرها المتجددة كالشمس والهواء والأمواج وتلك الناتجة عن تكرير النفايات. حتى أن فكرة توليد وتجديد الطاقة مدمجةٌ في الخطة الرئيسية لمشروع تطوير الجزيرة، مما يقلل من الطاقة التي سيتم صرفها لنقل وإيصال الطاقة إلى الجزيرة في حال احتاجت لطاقةٍ خارجية.

الماء: سيتم تجميع مياه الأمطار وتخزينها للاستخدام أثناء مرحلة التطوير. أما في أراضي حديقة الحيوان والمحميات فسيتم الحفاظ قدر الإمكان على أنظمة الحياة المائية وسماتها.

النفايات: سيتم التفكير بالنفايات كمصدرٍ غذائيٍّ في عملياتٍ أخرى. إذ سيتم تحويل كل مخلفات الإنسان والحيوان والنبات إلى أسمدةٍ أو وقودٍ عضويّ.

التنوع الحياتي: سيعمل نطاق التطوير كنوعٍ من الحدود النامية الفعالة التي تحمي وتحث التنوع الحياتي للحيوانات والنباتات الموجودة على الجزيرة.

تأثرت الخطط والبرامج القائمة على جزيرة دوكودو الحيوانية البيئية Dochodo Zoological Island وأصبحت تعتمد على بعضها البعض، واجتمعت للقيام بها العمارة والبنى التحتية وتنسيق الحدائق لتمتزج في خطةٍ بيئيةٍ شاملةٍ تبادلية.

إقرأ ايضًا