جناحٌ ألمانيٌّ من الدفات الخشبية

2

بنيَّةِ استضافة بطولة التزلج العالمية على جبال الألب الشمالية لعام 2005 في مدينة Oberstdorf الألمانية، تولَّى المعماري الألماني Matthias Loebermann مهمة بناء جناحٍ مؤقتٍ رائعٍ باستخدام الدفات الخشبية المعاد تكريرها، حيث وبكل تأكيدٍ، تشكِّل مادة بناءٍ متينةٍ منخفضة التكاليف يمكن إيجادها في جميع أرجاء العالم، مما يفسر الإقبال الواضح الذي حدث مؤخراً على اتباع موضة “عمارة الدفات الخشبية” أو Palletecture المعروفة باستخدامها للمواد المكررة فقط كحاويات الشحن على سبيل المثال.

وقد صمم Loebermann وبنى هذا الجناح باستخدام 1300 دفةٍ خشبيةٍ جمعها مع بعضها باستخدام 20 رافدة خشبية و100-106 شريط ضاغط. أما في الليل، فتتم إنارة الجزء الداخلي بواسطة مصباحٍ مزوَّدٍ بعاكساتٍ للوهج تلتمع بطريقةٍ مبهرةٍ عبر الفتحات المتعاقبة في الألواح الخشبية.

ولتقديم المساعدة في تصميم الجناح وبنائه، استعان المصمم بكلٍّ من Berit Richter وطلاب قسم العمارة في جامعة Biberach.

أما عن استخدام هذا الجناح المؤقت فقد استُخدِم كمكانٍ لالتقاء الرياضيين وغرفةٍ لوسائل الإعلام يجتمع فيها الإعلاميون للتعليق على مجريات الفعاليات بعد الانتهاء من بطولة التزلج.

بالنسبة إلى طريقة التصميم، يتشكل الجناح من خلال تكديس الألواح فوق بعضها البعض وتثبيتها معاً بواسطة روافد خشبية وشدّها بواسطة شرائط ضغط، في تصميمٍ منحني الأضلاع يشكل مساراً حلزونياً فريداً. هذا عدا عن تشكيل صيغةٍ هندسيةٍ غير منتظمةٍ مع غرفةٍ داخليةٍ شبيهة بالكهف للترحيب بالزوار.

وبالتزامن مع بطولة التزلج على الثلج، من الطبيعي أن يكون قد تم استخدام الجناح في أغلب الأوقات في الشتاء، مع العلم أنه تُرِك قائماً في مكانه لمدةٍ قصيرةٍ بعدها. وكذلك بسبب المناخ الشتوي، كان هذا الجناح مغطى بالثلج بصورةٍ دائمةٍ، مما منحه رونقاً خاصاً.

ولأن Loebermann أراد أن يصمم ويبني كتلةً تتناغم مع المنطقة المحيطة المزروعة بالأشجار الحرجية الكثيفة، وقع اختياره على الخشب. ولكن اختيار الدفات الخشبية كوحدة بناء لم يكن عشوائياً، وإنما هدف المعماري من خلاله أن يدفع الناس إلى التفكير بعنصرٍ مشتركٍ كمادة بناءٍ جديدة.

بالنسبة إلى أبعاد الجناح، يبلغ ارتفاعه 6 أمتار وعرضه 8 أمتار وطوله 9 أمتار. ولأنه مركَّبٌ من شداداتٍ خشبيةٍ وشرائط وألواح، كان فك وتكرار الكتلة بعد انتهاء المسابقة أمراً بغاية البساطة.

إذا ما كنتم تفكرون بأن هذه ليست المرة الأولى التي تُستَخدم فيها الدفات الخشبية كمادة بناء، نلفت انتباهكم إلى أنه وفي عام (2005) كانت هذه الفكرة ما تزال جديدةً بنظر كثيرٍ من الناس. بالتالي، يجب أن نعطيها حقَّ قيمتها، فهي فعلاً خطوةٌ ثابتةٌ على طريق البناء المستدام.

إقرأ ايضًا