مع نهاية شهر حزيران، سوف تكون محطة بورت أوثرتي للحافلات في نيويورك مغمورة بالرسومات الغرافيكية والأضواء، فقد قامت شركةag4 الألمانية للإضاءة بالاشتراك مع شركة GKD – Gebr الأميركية المتخصصة بصناعة الأنسجة المعدنية بإقحام أضواء LED في النسيج الفولاذي للواجهة الخارجية، التي تطوق بدورها شارع 42nd وجادة إيث أﭭنيو ممتدة على مساحة ستة آلاف قدم تربيعي.
وقد ظهرت تقنية الإضاءة هذه وتدعى Mediamesh أو “الشبكة الإعلامية” لأول مرة منذ أربع سنوات، عندما توصل معماريو الشركتين إلى حلٍ معماري يقضي بتطويق المباني دون أن يعيق ذلك إطلالة المساحات الداخلية على تلك الخارجية، أما اليوم فقد قام الفريق نفسه في محطة بورت أوثرتي بإجراء بعض التعديلات على التقنية القديمة.
فلم تعد الشبكة تغمر المبنى كما كان يحدث من أربع سنوات، حيث تسمح شبكة المحطة على سبيل المثال للدخان بأن يتسرب من خلالها، بينما تقوم في الوقت نفسه بتغطية أجزاء من الواجهة على شكل تشطيبات بهيئة حرف X، وتعتبر هذه الشبكة الأكبر من نوعها في مدينة نيويورك، فقد تم تطبيق التقنية على نطاقٍ أصغر في فندق كراون بلازا على مسافة غير بعيدة من ساحة التايمز.
ومن المرجح استخدام الشبكة من قبل إدارة بورت أوثرتي كلوحة إعلانات، بالإضافة إلى منصة لعرض التركيبات الفنية، مثل عروض الفيديو، فقد تم الاتفاق مؤخراً على عرض مقطع فيديو مدته أربع آلاف ساعة يصور امرأة تقوم بحبك سلة برعاية مكتبة مادن في جامعة ولاية كاليفورنيا في فرينسو.
ولكن كيف لهذه الشبكة أن تصمد يا ترى؟
يجيب Tom Powley، رئيس التحالف المعماري GKD-USA بأن لهذه الشبكة قدرة عجيبة على الانتشار على نطاقٍ واسعٍ جداً بفضل نسيجها المعدني المشدود، ويرجح Powley قيام معماريي ag4 و GKD – Gebr بإضاءة سطح الشبكة المشطبة المكشوفة بأضواء LED كجزءٍ من المرحلة الثانية من عمليات التجديد التي تشهدها المحطة.
ومن الملفت بأن الأضواء سوف تكون ذاتها التي تكتسي بها لوحة الإعلانات، وبذلك سوف يكون بمقدور أهالي نيويورك الاستمتاع بأضواء المحطة المتغيرة بين الحين والآخر، أما أفضل إطلالة يمكن للرائي أن يحظى بها فستكون على بعد 80 وحتى 100 قدم عن المحطة، حيث تحدد المسافة بين مجموعات الأضواء مستوى شفافية المواد.
عادةً يفضل الكثيرون الواجهات الشفافة على تلك الكتيمة والتي باتت أمراً شائعاً، ولكن في حالة محطة بورت أوثرتي من المؤكد بأنك سوف تفضل مشاهدة واجهتها الكتيمة، ولكن المشعة ألف مرة!