جاغوار وتصميم خلاق لسيارة فائقة

0

بمحركات نفاثة ومفهوم كهربائي عالي التقنية تقوم عملاقة تصنيع وتصميم السيارات جاغوار بطرح سيارتها الجديدة C-X75، وذلك ضمن أحداث وفعاليات أسبوع كليركن ويل للتصميم في لندن، حيث تم الإعلان عن خطط إنتاج هذه المركبة الخارقة بكلفةٍ بلغت 700 ألف جنيه.

فحسب تصريح من الشركة سيتم إنتاج حوالي 250 سيارة من هذا النوع بالتعاون مع فريق Williams F1 البريطاني، يتم فيها استبدال المحركات النفاثة بمحركات تيربو بترولية رباعية الأسطوانات، يتم فيها وضع المحركات الكهربائية الأربعة على محاور العجلات.

أما عن التفاصيل فإليكم ما تقدمت به شركة جاغوار:

يقول الدكتور رالف سبيث، المدير التنفيذي الأعلى في جاغوار لاندروفر “لطالما كان الأداء عبر الإبداع سمةً مميزةً لجاغوار، فمنذ البداية تم طرح سيارات -كتلك من نوع سي تايب ودي تايب- كانت لها الريادة في مجال استخدام الهيكل الألمنيومي والتصميم الإيروديناميكي والفرامل القرصية، واليوم تؤكد سيارة C-X75 أن الشركة ماتزال تحتل موقع الريادة في مجال تصميم وتكنولوجيا السيارات.”

فمفهوم سيارة C-X75 هو احتفاءٌ بالعام الخامس والسبعين من أعوام التصميم المميزة في جاغوار، كما أنه عبارة عن نظرة إلى مستقبل تكنولوجيا السيارات، فبتصميمها على هيئة سيارة كهربائية من مقعدين، تتحرى سيارة C-X75 أقصى حدود الأداء العالي والاستدامة في نفس الوقت؛ إذ وبتزويدها بمقبسٍ كهربائي يمكن لهذه السيارة أن تحقق معدل صفر من انبعاثات العادم عند اجتيازها 110 كم (68 ميل) أي ما يعادل دورانها ثلاث مرات حول محيط مدينة باريس، وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار تشغيلها في هذه الحال على البطارية فقط، وبسرعةٍ قد تصل إلى 330 كم/سا (205 ميل/سا) وبتسارعٍ مذهل.

فهذه السيارة تؤكد ودونما أدنى شك بأنه من الممكن المحافظة على قيم جاغوار الجوهرية فيما يخص الأداء والتصميم والفخامة عن طريق الاستعانة بالتكنولوجيا التي ستجعل من أدائها أداءً بيئياً مسؤولاً في سيارةً كهربائية عملية.

وفيما يخص التصميم الخارجي، فقد تم تشطيب جسد السيارة باللون الفضي، في الوقت الذي تتألق به السيارة بنسبها الجميلة وخطوطها المنحوتة ببراعة وحضورها القوي. فحسب كلمات جوليان ثومبسن “جاءت هذه السيارة لتحرك نفس العواطف التي تحركها سيارات جاغوار التقليدية مثل دي تايب و XJ13.”

وبإمكاننا القول أن جاغوار C-X75 تستعير من سابقاتها الكلاسيكيات أكثر من أناقة المظهر وحسب، والتي كانت تتمتع وعلى عكس C-X75 بهندسةٍ صافية نقية. فقد تم ابتكار هذه السيارة لتشير إلى مستقبل صناعة السيارات الفاخرة أمثال جاغوار؛ إذ وكما أشرنا سابقاً تؤكد على إمكانية المحافظة على القيم الأساسية للعلامة التجارية مع محركٍ عديم الانبعاثات في معظم الوقت، هذا عدا عن التقنيات التي ستجعل المركبات الكهربائية أكثر عملية.

هذا عن الشكل الخارجي، أما عن التصميم الداخلي، فلجاغوار باع طويل في استخدام أرقى المواد لخلق مقصورةٍ فخمة تسمح للسائق بالتركيز على تجربة القيادة، الأمر الذي بلغ ذروته في تتويج سيارة XJ رابحةً لجائزة التصميم الداخلي، وهاهي اليوم في سيارة C-X75 تجمع استخدام الجلود الجميلة بالمواد المبتكرة والتشطيبات التي تعاونت جميعها لخلق مقصورةٍ داخلية أنيقة تركّز بالمقام الأول على السائق، بعد أن تم استيحاؤها من التكنولوجيا التي تدفع هذه السيارة المستدامة الفائقة إلى الأمام.

فعلى سبيل المثال؛ جسّدت التوربينات الصغيرة المزدوجة مصدر إيحاءٍ هام أثناء تصميم العمارة الداخلية للسيارة، حيث تحتاج هذه التوربينات كميات كبيرة من الهواء، لذا تم وضع السائق والراكب في المركز الهادئ لهذه العاصفة، لتعكس أشكال المقصورة الداخلية الناعمة وتغيرات الأسطح حركة الهواء في القنوات المحيطة، والتي لا يراها ولا يسمعها أحد من الركاب داخل السيارة.

أما عن المقاعد فقد تم تثبيتها في الحاجز الخلفي الذي يشكّل جزءاً من صندوق الهواء الذي يغذّي التوربينات، ليتم بذلك دمج كلاً من السائق والراكب ليس فقط في كتلة السيارة، وإنما في وظيفتها أيضاً.

ولم تتوقف التلميحات الأنيقة عند هذا الحد؛ حيث يمكنكم ملاحظة ذلك الأنبوب الألمنيومي الذي يوجّه الهواء داخل التوربينات، والتي تم تدعيمها بوساطة سنادات مصبوبة لولبية الشكل تبدو وكأنها تتدفق بانسيابية من مساند الرأس في المقاعد.

طبعاً مثل هكذا تصميم مبتكر لابد وأنه اعتمد على مواد فريدة مبتكرة أيضاً؛ فقد اعتمد المصممون أثناء تصميمهم لسيارة C-X75على مواد مستدامة عالية الأداء، تعكس فكرة التصميم وقيم الهندسة المتبعة فيه؛ حيث تم وعلى سبيل المثال اختيار الجلد الفخم سكري اللون نصف أنيليني للوحة القيادة لتكمّل نقاء الألمنيوم المطلي، في حين تم استخدام جلد رمادي أنيليني تماماً للمقاعد لتعطي تأثيراً معاكساً.

هنا تجدر بنا الإشارة إلى أن لهذه الجلود بحد ذاتها قصتها المستدامة الخاصة؛ إذ قامت شركة بريدج أوف فين الاستكلندية بتزويد جاغوار بكافة أنواع الجلود، على اعتبارها واحدةً من أحدث منتجي الجلود البيئية في العالم.

أما وللتأكيد على الواجهات الرئيسة للسائق فقد تمت تغطية تابلو السيارة ومقبض تغيير السرعة وغيرها من مناطق المقود بمطاط نيوبرين الصناعي ناعم الملمس، حيث ساعدت هذه المادة المرنة في تسهيل مهمة المصممين الذين نحتوا كافة الأسطح الناعمة والانسيابية التي تغطي المعدات الفنية، إذ يمكننا ملاحظة كافة التشطيبات الناعمة في تابلو السيارة، لتتزين هذه الأسطح الأمامية في الجهة الداخلية منها بحبيباتٍ تم تشكيلها بدقة لترسم شعار جاغوار معين الشكل.

أخيراً وكي تنعكس أسطح العمل المطلية على الجسد الخارجي للسيارة، تتمتع فتحات الهواء بتشطيبةٍ مزدوجة على الرغم من أنها في هذه المرة تكون مقلوبة؛ إذ يمكننا وبكل بساطة ملاحظة الأسطح الخارجية اللماعة على نقيض الأسطح الداخلية الكامدة المعالجة بالبخار، كما يمكننا التمتع بمنظر فتحات الهواء الألمنيومية التي جاءت بشكلٍ سداسي أشبه بتلك المستخدمة في الطائرات.

في الختام نشير إلى أن هذه السيارة قد عُرضت في معرض باريس موتور شو في الشهر تشرين الأول من العام الماضي.

إقرأ ايضًا