غرفةٌ مبتكرة لقياس نسب المد والجزر في واشنطن

4

تطرح بين أيدينا غرفة “الصدى المدّي” أو Tidal Resonance والتي صممها Robert Horner تجربةً شيقة عن الإدراك البشري والطبيعة، كما وتخدم أيضاً كقناةٍ لتطوير تقنيات البناء المستدام فضلاً عن كون هذه الغرفة ملاذاً للتأمل والتفكير في طريقة استخدام البشر للطبيعة والتلاعب بها.

إذ تم اختيارها لتحتل مدينة تاكوما في واشنطن على أمل أن توفر مساحةً للتأمل والاسترخاء لمستخدمي مركز المياه العمراني الحائز على شهادة LEED البلاتينة كأداةٍ لإدراك الإيقاع الطبيعي لميناء مدينة تاكوما، حيث تقوم جدران الغرفة السميكة الترابية والمعزولة بعزل الأصوات الصناعية القوية القادمة من ميناء المدينة، بينما تقوم ومن خلال سلسلةٍ من عمليات الضخ الرجعية بعكس منسوب المياه في قناة Thea Foss.

وكما بمقدور هذه الغرفة أن تعكس حالة المد والجزر في القناة فإن بمقدورها أن تعزز من إمكانية مشاركة المستخدمين القوى المحركة للمكان الذي كان في وقت ليس ببعيد إحدى أهم مصبات الأنهار الحيوية، وبينما تعكس في طريقها الترددات الثقافية والبيئية والروحية للمكان تقوم الغرفة بدعوة المستخدمين إلى التنسيق مع ايقاعات الطبيعة واكتشاف طبقاتٍ متراكبة ترتبط ونهر Puyallup.

أما المساحة الداخلية في الغرفة فقد تم تصميمها على شكل شبه منحرف يبلغ تقريباً 12 × 18 قدم، حيث تستقر الجدران المصنوعة من التراب المرصوص بارتفاع 8 أقدام و 6 إنشات فوق أساساتٍ إسمنتيةٍ يبلغ ارتفاعها 4 أقدام، وتبلغ استطاعة الملء القصوى للغرفة 2500 غالون والتي سوف تمتلئ عند وصول موجات المد لأعلى مستوى لها، من جهةٍ أخرى تمت تعبئة هذه المساحة الداخلية بأجزاءٍ من الغرانيت وأحجار النهر، كما وسوف يتم إغراقها في نهاية المطاف بالعديد من الكائنات الدقيقة والأصداف وغيرها من أشكال الحياة المائية.

تم استخدام مزيجٍ من المواد المحلية والألوان للوصول إلى خليط التراب المرصوص الذي تم وضعه حول الأجزاء الحديدية المؤكسدة من الميناء، أما فتحات الغرفة فقد تم حشوها بأنبوبٍ زجاجيٍ من نوع بيركس من شأنه عرض عملية تحليل المياه والعمل المختبري التي تحدث داخل مبنى العلوم البيئية، كما ويقوم هذا الأنبوب الزجاجي بترشيح الضوء القادم من الجنوب فضلاً عن خلق العديد من التأثيرات الضوئية المذهلة والمساهمة في خلق بيئة سلمية وحميمة.

إقرأ ايضًا