أليس في بلاد العجائب، وأنت في اليونان

2

ما تراه في هذه الصورة ليس مشهداً من إحدى قصص الأطفال، ففي إحدى صالات العرض بأثينا قام مصممون مبدعون من شركة Point Supreme بتنفيذ نموذجاً مصغراً عن الصالة نفسها بكل تفاصيلها وتقطيعاتها وجوانب العمارة والفن فيها، ولكن بحجمٍ أصغر. طبعاً لم يكن التصميم بالصغر الكافي لأن نعتبره تمثالاً أو نصباً، فهو يتسع للتجوال داخله، ولكن عليك عزيزي الزائر أن تحني رأسك قليلاً وتتواضع لتعيش تجربة التجوال في الصالة من جديد وتتمتع بكونك عملاقاً هذه المرة.

كانت الفكرة والتنفيذ كما أشرنا آنفاً لشركة Point Supreme Architects اليونانية، حيث استعانت بفنانَين “موسيقيٍّ واستعراضيّ” ليُنفذا عروضٍ يمكن أدائها في القاعة الأصلية والأنموذج المصغر عنها لمنح الزوار فرصة عيش التجربة ذاتها بمذاقين مختلفين.

وقد استطاعت هذه الشركة المبدعة تقليد نسخةٍ مكررةٍ عن صالة العرض ببنائها بنصف حجمها من الرغوة الزرقاء التي تُستخدم عادةً كمادة عزل. ليتجول الزوار وكأنهم أليس في بلاد العجائب حيث يبدون طبيعيين في الصالة نفسها، وإنما عمالقة داخل النموذج المصغر.

زوّد المعماري الفنانَين بنسخةٍ عن مخططه للصالة ليتمكنوا من تقليدها، ولزيادة غرابة الفكرة وتفرّدها كان أن تم تكرار عمل كل فنانٍ اشترك في الصالة الرئيسية ليرى نسخةً عما أبدعه في النسخة المقلدة ولكن بصورةٍ مصغرة.

الجميل في الأمر أن كل تصرف يؤخذ بمعنيين، ولكنه يستحيل أن تحكم أي المعنيين هو الواقع. وهذا ما يُعطي للمعرض رونقاً جميلاً وابتكاريةً ممتعةً تجعل تجربة زيارته رحلةً إلى بلاد العجائب.

إقرأ ايضًا