كيف يمكن للعمارة أن تنفذ إلى عقل الإنسان الباطن؟

3

يعتبر مشروع Brain Fit أحد أهم المشاريع التي قام بها Nutthawut Piriyaprakob لصالح استديو NPDA Studio المعماري ومقره تايلندا، أما الاستوديو التعليمي الذي نتناول الحديث عنه اليوم، يعتبر بدوره من أهم البرامج لتعزيز وظيفة الدماغ والخيال عند الأطفال الصغار منذ تأسيسه في عام 2001.

ويكشف التصميم الفريد للاستوديو عن أربعة مناطق؛ وهي منطقة الاستقبال والنادي الرياضي وغرفة الاختبار وغرفة التدريب على الكمبيوتر، كما وقد تمّ تصميم كل منطقةٍ من هذه المناطق بوحيٍ من خلايا الدماغ والأوعية الدموية وغشاء الجسم النسيجي بغرض محاكاة أنشطة الاستوديو التعليمية، حيث حاول معماري NPDA موازنة المساحة والتي من شأنها مخاطبة الجانب الخيالي لدى الطفل ولكن بدون تشتيت ذهنه أو تشويشه على الإطلاق، انطلاقاً من الفكرة التي يستند عليها وهي تعزيز التنمية وتشجيع الاستكشاف.

فبمجرد الدخول إلى الاستوديو عبر منطقة الاستقبال، يلحظ المرء مساحةً هائلة مغطاة بأشرطةٍ وحبال كإشارةٍ للأوعية الدموية، أما النادي الرياضي والذي يخدم كمساحةٍ كبيرة متعددة الاستخدامات فقد تمّ تصميمه بهدف تشجيع الأطفال على اللعب.

وعنه يخبرنا Piriyaprakob قائلاً “إن الأشكال هنا ما هي إلا تقليدٌ لأشكال الخلايا الدماغية بهدف تحفيز خيال الطفل من خلال الأشكال الفريدة من نوعها بالاشتراك مع المؤثرات الضوئية.”

فقد اعتمد المصمم أثناء تصميم السقف تركيبةً استثنائية تقضي بتثبيت كل قطعة يدوياً بدلاً من الاستعانة بالآلة، في حين تمّ تصميم غرفة التدريب على الكمبيوتر، والتي تُعرف بالغرفة السريعة أو غرفة الكلمة وهو البرنامج الذي يهدف إلى تحفيز الفكر، باستخدام العديد من الأشكال البيضوية والتي تشكل الخلايا في الغرفة.

حيث كان الهدف من هذه الغرفة، السماح للأطفال بالاسترخاء والتركيز على ما تعرضه شاشات الكمبيوتر فقط، أما المنطقة الأخيرة في استوديو Brain Fit، فهي غرفة الاختبار؛ والتي تعتبر مكاناً لاختبار انسجام القوة البدنية للطلاب وعقولهم، فقد تمّ ابتكارها لتحاكي عضلات الجسم على شكل شرائط طويلة تمّ تثبيتها على السقف والتي تضفي شعوراً بالحركة المستمرة.

وأخيراً يمكننا وبسهولة أن نلحظ بأن كل غرفةٍ من هذه الغرف تراعي في تصميمها الأنشطة التعليمية التي تجري في أرجائها وتدعم وظيفة المركز الأساسية؛ والتي تتلخص بمساعدة الأطفال بالحصول على أقصى ما يمكن من خبراتهم.

إقرأ ايضًا