فقاعات من البلاستيك تتبعثر في شوارع برلين

2

في محاولةٍ لتوطيد أواصر المحبة بين المدينة وسكانها، يعمل بعض المهتمين على جعل المدينة ترحب بناسها وزوارها وتتزينها لأجلهم فيزيد تعلقهم بها وإدراكهم لجمالها. وفي بعض أجمل مدن العالم كبرلين وباريس وروتردام أو برشلونة وروما قد يكون من الصعب زيادة جمال المكان إذ بلغ أوجه، ولكن لدى بعض العباقرة أفكاراً لتغيير طريقة رؤية الناس للمكان، ولجعلهم يعيشون تجربة التجول في مدينتهم كل يوم ولكن بملمسٍ وطعمٍ وشكلٍ جديد.

على هذا تعاون كل من خبراء Plastique Fantastique المختصون في مجال الديكور في الأماكن العامة وبعض المعماريين المحليين من برلين على العمل على تجربةٍ فراغيةٍ فريدةٍ في قلب المدينة. فنشروا فقاعاتٍ بلاستيكيةٍ شفافةٍ عملاقةٍ بأشكالٍ مختلفةٍ في الطرقات. حيث انتشرت الفقاعات بشكلٍ عشوائيٍّ في الطرقات وانحشرت بين المباني وسدت في بعض الأحيان نافذة إحدى الشقق أو تمددت على سطح إحدى البحيرات في الساحات العامة.

يشرح فريق التصميم ذلك بقولهم: إنها مجسماتٌ غريبةٌ تحتل المكان وتؤثر على طريقة رؤيتنا له كما اعتدنا عليه. فانتشارها في أفق المدينة يُحيي بيئةً هجينةً تسمح بخلق ممراتٍ جديدةٍ في التنقل بين العام والخاص من الأماكن.

إن هذه التراكيب المعمارية تحصل على موضوعها من بيئتها وتضفي عليه معنىً جديداً بعد ارتباطه بالمكان. قد يختلف شكل الفقاعة ولونها حسب مكانها فهي تستقي موضوعها من بيئتها وتضفي عليها معنىً جديداً. فهي أشبة بآلةٍ تجعل الناس يرون نفس المكان وإنما بطريقةٍ جديدة، وسواءً انجذبوا إليها بمجرد النظر أو لمسوها من الخارج أو مشوا داخلها، في النهاية هم يعيشون تجربة المكان بطعمٍ مختلف. ويمكن تلخيص فكرتها بأنها تراكيبٌ تخلق “حدثاً معمارياً”.

إقرأ ايضًا