تشكيلةٌ مفروشات استثنائية تليق بمهرجان لندن للتصميم

10

حزم المصممون المشاركون في مهرجان لندن للتصميم حقائبهم على أمل العودة العام القادم، فقد انتهت في 26 أيلول أحداث المعرض الأبرز في العالم الذي عرض على الملأ آخر الابتكارات المعمارية التي من شأنها إثراء النتاج المعماري العالمي، ومن هؤلاء المشاركين فريق Toogood الذين أطلقوا هذه السنة تشكيلة من المفروشات وتجهيزات الإضاءة المصنوعة من مزيج الخشب والحجر والنحاس داخل مرآبٍ في غرب لندن هذا الاسبوع.

تدعى هذه التشكيلة “مجموعة 1” أو Assemblage 1 من ماركة Toogood وسوف تظهر كجزء من معرض ترعاه شركة Toogood نفسها ويدعى “طبيعي للغاية” أو Super Natural الذي يعرض مجموعة من الفطور البرية والتي تم جمعها من غابة New Forest بإشراف خبيرة الفطريات Mrs Tee.

يعرض هذا المعرض مجموعة من المقابض والمسكات والأدوات المعدنية على اختلاف أنواعها من ماركة Izé والتي تم صنعها بالاستفادة من العصي والعظام التي وجدت على طول نهر التايمز إلى جانب سلسلة من الحقائب المصنوعة من صناديق المناظير القديمة، كجزءٍ جزءا من مهرجان لندن للتصميم.

إذ تعتبر هذه المجموعة الأولى لشركة Toogood والتي تتنوع بين التراكيب المعمارية ومجموعاتٍ من المفروشات وما بين تجهيزات الإضاءة والمنسوجات، وتنحصر هذه المعروضات بثلاثة عناصر متكررة هي الخشب والنحاس والحجر مع التركيز على المواد الإنجليزية وبراعة التنفيذ.

ننفرد اليوم بالحديث عن بعض الأشكال الهندسية من المواد الخام والتي اشتركت جميعها لتشكل إحدى أهم المجموعات الشاملة والمعاصرة في الحدث المعماري العالمي وبدايةً مع كرسي الرفش أو Spade Chair حيث يعتبر الرفش رمزاً للحياة الريفية في الريف الانكليزي، أما هذا الكرسي فما هو إلا أداة حديثة للجلوس مصنوعة باستخدام خشب الجميز الإنجليزي.

ويتميز كرسي Spade بشكلٍ أنيقٍ مستوحاة من الكراسي ذات الأرجل الثلاثة والتي يجلس عليها عادةً أهل الريف عند حلب الأبقار فضلاً عن مقابض آلات تشذيب الحدائق، من جهةٍ أخرى فقد تم تنفيذ كافة التفاصيل المعدنية لدعم المقعد الرقيق من النحاس، أما الأرجل الثلاث فقد تم تشييدها باستخدام تقنيات النجارة التقليدية ويمكن لهذا الكرسي أن يأتي على الهيكل أو مزوداً بإسفنجة لمزيد من الدعم والراحة.

وننتقل إلى طاولة الرفش العادية والتي تتألف من كتلةٍ وحيدة من خشب الجميز في الوقت الذي تم تنفيذ القاعدة بالاستعانة بأسطوانةٍ نحاسية تسمح للزجاج الذي يعلوها بالعوم، أما الطاولة الأخرى فهي طاولة الطعام التي تم تصميمها لتقبع بجانب الكرسي، وتتميز هذه الطاولة من سطحٍ زجاجي يعلو الأرجل الخشبية من أشجار الجميز أيضاً التي تم تنفيذها باستخدام تقنية التدعيم نفسها إلى جانب نفس التفاصيل النحاسية لبقية المجموعة.

ونصل إلى الطاولة الأخيرة وهي طاولة تدعى”عنصر” أو Element وتأتي هذه الطاولة بثلاثة أشكال كروية ومكعبة وأسطوانية ومن ثلاثة مواد هي النحاس والخشب والحجر، ومما لا شك فيه بأن هذه الطاولة هي عملٌ تجريديٌ في النهاية، ولكنه على الرغم من ذلك لا يخلو من الدفء، في المقابل يشترك ضوء Element مع الطاولة السابقة بنفس الاسم ونفس الأشكال البسيطة، وقد استطاعت الأشكال المختلفة المركبة خلق نفسٍ جديدٍ في كل مرة تبعاً للمواد المستخدمة، ففي الضوء الأول كان الناتج منحوتةً يدوية حجرية من نوع Perryfield Whitbed Portland، بينما استطاع الضوء الثاني أن يحول أخشاب الجميز إلى مخرطةٍ مطلية بدهانٍ باهت، وأخيراً تحول النحاس الأصفر في الضوء الثالث إلى مخرطةٍ دائرية.

ومسك الختام مع الصومعة أو silo وتعني في المجتمعات الزراعية المبنى الذي يتم فيه تخزين الحبوب، ولكن صومعة اليوم خزانة عصرية مصممة خصيصاً لتخزين الحاجيات الشخصية، وطبعاً تم صنعها من خشب الجميز الصلب لتحاكي شكل المبنى المعدني المضلع القديم فضلاً عن الأبواب المضلعة أيضاً، ولكنها تكشف هنا عن العديد من الرفوف -بمجرد أن تتزلق أبوابها- المثبتة بفعل المسامير الأسطوانية النحاسية.

إقرأ ايضًا