شبكة اجتماعية معمارية خصيصاً للعازبين

2

قد يوافقني الجميع بأن مسألة التعارف على أصدقاء جدد في هذا الزمن لم تعد بالأمر العسير، خاصةً مع الخدمات الهائلة التي تقدمها شبكات التواصل الاجتماعي كتويتر وفيس بوك وما إلى ذلك؛ لكن اليوم ومع مشروع إكس هاوس ستضاف “شبكة اجتماعية” جديدة على الساحة، ذات نكهة معمارية.

فبتوقيع طالب العمارة في جامعة كورنيل إم السيد كيلين هوانغ تم ابتكار هذه النسخة من المنازل ذات المساحة المحدودة، لتحصل على جائزة تزكية في مسابقة d3′s Housing Tomorrow الدولية لعام 2011.

فهنا يلبي هوانغ نداء الشباب والفتيات العازبات ممن هم في بحثٍ دائم عن صديق أو شريك، وذلك عن طريق تصميم وحدات منزلية مخصصة لشخصٍ واحد، تجتمع مع بعضها البعض وفق نموذجٍ خاص يسمح لقاطني المبنى بأكمله بالتعرف على بعضهم البعض.

فحسب ما ارتأى هوانغ تقسم النشاطات المنزلية إلى قسمين؛ نشاطات خاصة (كالنوم والاستحمام وما إلى ذلك)، وأخرى مشتركة (كالطبخ وتناول الطعام والقراءة والاسترخاء، إلخ)، وفقط عن طريق البحث في هذه النشاطات وإعادة تخطيط العلاقة التي تجمعها يمكن ابتكار فكرة سكنية جديدة.

نتيجةً لذلك توصل المصمم لنموذج منزل إكس الذي يتضمن مساحة خاصة في المركز تحيط بها أربع مساحات مشتركة على الزوايا، وفي الوقت الذي يبدو فيه هذا النموذج عديم المعنى بالنسبة للأفراد، تتوضح أهميته بمجرد جمع وحدات منزل إكس مع بعضها البعض ضمن نموذجٍ اجتماعي شبكي كبير متصل ببعضه البعض.

حيث وفقط لدى جمع نماذج عدة من منزل إكس مع بعضها البعض يتوضح دور وأهمية المساحات المشتركة، إذ تجسد هذه السمة الفراغية روح وفكرة مشروع إكس هاوس؛ والتي يمكن تلخيصها في عبارة واحد: شارك وافتح حياتك وعندها ستحظى بمزيد من المرح والأصدقاء.

الجدير بالذكر هنا أن هذه الفكرة على الرغم من انفتاحها تتمتع بمستويات خصوصية وتواصل متنوعة؛ حيث تتمثل الدرجة الأخيرة منها في بيت الدرج المتوضع في مؤخرة التصميم والذي يقدم لقاطني المبنى علاقات ملموسة ومباشرة، أما المستوى المتوسط فيسمح بالترابط البصري بين القاطنين في مساحات مختلفة في الجهة الأمامية من النموذج، في حين يكمن أقل مستوى تواصل في الوسط ضمن مركز إكس هاوس، حيث يتمتع هناك القاطنين بالخصوصية التامة.

بكلمات أخرى، يمكن وصف تجربة العيش داخل منزل إكس بالتجربة المرحة، حيث يتشارك كل قاطن بحياته مع أربع أشخاص آخرين يعيش كل واحدٍ منهم مع أربعةٍ آخرين، وهلم جرا.

إنه شبكة اجتماعية معمارية يمكن فيها للناس التعرف على بعضهم البعض ومشاركة حياتهم مع الآخرين إلى أن يجدوا شريك حياتهم الأمثل ويخرجوا معه من منزل إكس إلى عش الزوجية.

فالحياة في إكس هاوس هي جزء من رحلتنا جميعاً… إنها مرحلة عابرة، لكن مذهلة ولا يمكن نسيانها.

إقرأ ايضًا