مبنى زجاجي… لا ينكسر!

2

هل سمعت من قبل عن زجاجٍ لا ينكسر، إن كنت لم تسمع بعد، تابع معنا هذا الخبر من شرق الصين من مدينة نانجينغ:

فقد تم اختيار فريق BDP المعماري لتصميم إحدى المباني السكنية في عاصمة مقاطعة جيانغسو؛ نانجينغ، إذ نجح هذا الفريق البريطاني دوناً عن غيره بتصميم واجهة لا تشبه أياً من الواجهات التي رأيتها من قبل، فعلى الأغلب أنك قد رأيت مبانٍ يدخل الزجاج في تركيبها، ولكنك وبكل تأكيد لم ترَ من قبل مبنىً يكسوه زجاجٌ لا ينكسر!

وبذلك نجح فريقBDP برفد المدينة التاريخية على ضفاف نهر يانغتسي بمبنىً سكني غاية في التميز عن أقرانه من البماني ذات الكسوة الزجاجية، إذ تحظى الشقق فيه بكسوة زجاجية من ثلاثة طبقات تمتد على كامل ارتفاع الشرفات في الواجهة الجنوبية الشرقية، وبذلك تضيف هذه الشقق، عدا عن الناحية الجمالية، بعداً بيئياً على التصميم.

كيف ذلك يا ترى؟

لا يغفل أحدٌ عن قدرة الزجاج على إدخال الضوء الطبيعي، أما هنا فقد استطاعت هذه الشرفات المزججة، بغض النظر عن الضوء الطبيعي تهوية المبنى بشكلٍ طبيعي عندما تكون مفتوحة، بينما تتحول إلى حديقة شتوية عندما تكون مغلقة حسب الموسم.

بعيداً عن فوائد الزجاج البيئية، قام فريق BDP بحشر بعض قواعد الثقافة الصينية في تصميم مبنى نانجينغ السكني البيئي، فعادةً ما تسكن أكثر من أسرة في منزلٍ واحد، كما وتنفصل المطابخ عن غرف المعيشة، حيث كشف بذلك عن بعدٍ آخر للزجاج، إذ نلاحظ وجود مساحة خارجية مزدوجة الارتفاع مزججة بالكامل خاصة بالطهي.

يُذكر أن مبنى نانجينغ مرشح قوي للتنافس مع كبرى المباني السكنية الأوروبية ذات الطاقة المنخفضة، فقد حقق فريق BDP معايير البيئة المثالية بل وتجاوز معايير المنازل المستقبلية في بريطانيا بتحصيله نسبة صفر في استهلاك الطاقة، ويظهر ذلك جلياً بالنظر إلى الشرفات والحدائق التقليدية عند السقف، التي خدمت بمثابة أدوات لجمع مياه الأمطار لتشجيع التفاعل الاجتماعي بين الجيران.

ولم تنتهِ حلول BDP حد حدائق السقف، بل تعدتها لتكشف عن آخر تقنيات العزل وخفض الطاقة وتكاليف تشغيل المبنى، مثل الألواح الجامعة للطاقة الشمسية والخلايا الضوئية ونظام الاسترجاع الحراري، فضلاً عن الأنابيب الجوفية وأنظمة التبريد والتدفئة الطبيعية، زد على ذلك استخدام إضاءة LED الذكية.

إقرأ ايضًا