سيارة تعمل على الطحالب وتشبه غضاريف الإنسان!

2

بتنا نسمع في الآونة الأخيرة عن سياراتٍ تصورية، يتم إنتاجها في كثير من الأحيان لأغراض التسويق التجاري، ولكن لم نسمع من قبل عن سيارة تصورية تشبه إلى حدٍ ما الأجزاء الغضروفية في جسد الإنسان، فهل يا ترى سيطالعنا في المستقبل القريب هذا النوع من السيارات الغريبة التي تتغذى على الطحالب بدلاً من الوقود؟

فبدلاً من تصنيع هذه السيارة البيئية، سوف تنمو بشكل ٍطبيعي، حيث تم تصنيع الأبواب وغطاء المحرك من كسوة اصطناعية، بينما يمكن طي الشاسيه بالطريقة التي يقوم فيها الإنسان بطي ذراعه أو رجله، وبذلك يمكن نقل السيارة بكل سهولة.

صمم فريق Emergent هذه السيارة شبه الصلبة باستخدام تقنية ثلاثية الأبعاد، لاستكشاف عمليات التصنيع المستقبلية، من قطعة واحدة عبارة عن خليط من المواد العضوية، فضلاً عن مركب البوليمر والمطاط والراتنج والسليكون، أما الأبواب فتتحكم بها آلات وترية الشكل، بينما يعمل الشباك الخلفي وفقاً لإشارات كيميائية تنبعث من قبل المالك.

ونصل إلى صهاريج الطحالب داخل السيارة، حيث تقوم هذه الصهاريج بتوفير الوقود، ناهيك عن إضاءة LED داخل الصهاريج، مما يسمح بمواصلة الإنتاج ليلاً ويجعل السيارة شبه الشفافة تتوهج دائماً.

فعادةً ما يركز مصنعو السيارات التصورية على المواد المتقدمة وعلى الوقود وعلى قضايا أخرى تتعلق بالأداء، مثل سيارات الفورمولا ون، بينما يركز آخرون على التصميم المعاصر، وهي انقسامات واضحة أيضاً في العمارة المعاصرة تجري ما بين مؤيدي الشكلية ومناهضي المادية، ولكن في تصميم السيارات لم يصبح هذا الانقسام راسخاً أكاديمياً، فما زال مصنعو السيارات التصورية يلجؤون تارةً للتصاميم الرسمية ويقحمون تارةً أخرى بعض السلوكيات المادية.

وهو ما قادهم إلى تصميم السيارة شبه الصلبة (SRC)، إذ تأتي هذه السيارة عبارة عن تجربة لما يدعى بالمادية المتعددة في النماذج الأولية السريعة، بالاستفادة من اختراع الطابعة ثلاثية الأبعاد، التي لا تقوم فقط بطباعة مواد متعددة في وقت واحد، ولكنها تقوم بدمج هذه المواد بشكل تدريجي، فلم يعد التصنيع مجرد تجميع أجزاء، بل تحول إلى ما يشبه الكيمياء.

فمرةً قام فريق Emergent باللعب على اللون ومرةً على الصلابة، في محاولةٍ للتأثير على العامل البصري عبر تغيير مزج المواد باستمرار، ومن ثم قام باستبدال الشكل الميكانيكي ومواد أخرى، مثل الفولاذ والزجاج والمعدن، بلغة أخرى تعتمد على مركبات اصطناعية أقرب إلى البيولوجية، ليس ضمن طبقات، كما السيارات العادية، ولكن في ترتيبات جزيئية جديدة.

إقرأ ايضًا