منزل اللوحة الإعلانية

2

ما ترونه الآن أعزائي متتبعي المعمارية هو تصميم “منزل اللوحة الإعلانية” الذي قدّمه فريق Apostrophy’s المعماري ونال المركز الرابح ضمن مسابقة “هاوس بروتوتايب” التصميمية التي طُرحت في معرض Baanlaesaun 2011 في العاصمة التايلندية بانكوك.

حيث نالت الشركة التصميمية متعددة الاختصاصات المركز الرابح نظراً لمزيجها التصميمي الفريد بين “الإعلان الطرقي” (O.D.M.) الذي يشكّل ممثلاً للرأسمالية و”المنزل”، الذي يلبي الحاجة الأساسية للبشر.

أما عن مصدر استلهام التصميم فهو التطور الذي تحققه الرأسمالية، والذي يساهم في إشعال نار المنافسة بين وسائل الإعلام الإعلانية وخاصة؛ الإعلانات الطرقية التي تقع حول المدن الكبيرة بشكلٍ منفصل، على الرغم من أن كتلها الهائلة في بعض الأحيان تشكّل نوعاً من التلوث البصري وتسبب أضراراً للجيران بشكلٍ عرضيٍّ.

لكن مع كل ذلك يبقى استخدام الإعلانات الطرقية رائجاً في صناعة الإعلان، نظراً للإيجابيات العديدة، ومنها تنوّع التقنيات المستخدمة وتنوّع أحجام اللوحات والمنصات الإعلانية.

*العنصر التصميمي:

يتجسد العنصر الأساسي من منزل اللوحات الإعلانية التقليدي في قاعدة شاحنة تشكّل قاعدةً متحركة تحمل أعلاها ثلاثة طوابق مختبئة داخل كتلة اللوحة الإعلانية.

أما عن الجسد الخارجي فهو عبارة عن واجهة مؤلفة من لوحة إعلانية ثلاثية الأوجه (تريفيجن)، تغيّر صورتها على كلا الجانبين محوّلة الواجهة إلى واجهة حركية تخلق نقشاً مختلفاً على كلا جانبيها.

أما عن الجانب الآخر من المنزل، فيتألف من مزيجٍ تايلندي من الحديد شبيه بالأنواع المستخدمة عادةً في منازل المدينة الكبيرة، حيث من الممكن تحريك الحديد وخلق نقشٍ مختلفٍ على الواجهة، ليبقى أخيراً السقف؛ والذي تمت تغطيته بخلايا طاقة شمسية، مشكلاً مصدر الطاقة الرئيس في المنزل.

يأتي الآن دور المساحات الداخلية، حيث يهدف تصميم الفريق للاستفادة من كل المساحة بشكلٍ فعال، لذا تم تصميم الطابق الأول بحيث يتسع لمساحة المعيشة؛ بما في ذلك المسرح المنزلي والتراس وغرفة الحمام، بينما يحتضن الطابق الثاني المساحات الأكثر خصوصية؛ كغرفة النوم المزودة بمنطقة تخزين موجودة أسفل منصة السرير، إلى جانب منطقة العمل الموجودة على الميزانين.

هنا نؤكد أن كلا الطابقين يرتبطان مع بعضهما البعض عبر درجٍ تمت الاستفادة من المساحة أسفله لأغراض تخزينية، هذا عدا عن الفجوة الكبيرة التي استُخدمت لخلق مساحة مضاعفة الحجم، بالإضافة إلى مجموعةٍ من النباتات التي زيّنت الدرابزين وشكّلت المصدر الأساسي للطعام.

إقرأ ايضًا