ابتكارات ذكية تهدف إلى تحسين بيئة عملك!

21

إن أحد اهتمامات البحث لدى Keith Evan Green هو نظام Animated Work Environment، أو بيئة العمل الحيوية الذي يقترح خطوةً للأمام في مجال أنواع التقنيات التي يسعى وراءها Herman Miller.

هذا ويدير Green مجموعة Intelligent Materials and Systems في جامعة Clemson في جنوب كارولينا، والتي هي عبارة عن اتحاد بين كلية العمارة والبرامج في الهندسة الكهربائية وهندسة الكمبيوتر وهندسة المواد.

وبدلاً من التأثيثات الجامدة، تصور Green مكتباً بألواحٍ ديناميكيةٍ مثبَّت بحواجز وحساساتٍ كهربائيةٍ، داعمةً لأجهزة التحكم من أجل الاستجابة لاختلاف مزاجك بالاعتماد على الحركة والقيادة. وهناك أيضاً كرسي محمَّل بحساسات ضغطٍ، يمكنها أن تتحرى ميلانك لتعدل ألواح المكتب كما تدعي الحاجة. وعن عمله هذا يقول Green أنه يسعى من خلاله إلى منح الموظف المزيد من الحرية في مكان عمله، بدلاً من التحكم به.

وهناك العديد من المواضيع التي كانت تعتبر مستهلكةً عادةً في مجال الهندسة المعمارية، كمسألة التحكم بالبناء على سبيل المثال. فقد اهتمت المشاورات الحديثة حول أنظمة التحكم بمسألة تنافر الأنظمة بين المُصنِّعين، حيث تم تطوير أنظمة BMS على أساس الملكية على الرغم من الحوار الشبه منعدم بينهم، فضلاً عن أنظمة التحكم الثانوية مثل الإنارة والأمن وقابلية الوصول بسهولة.

ومن دون ذكر التفاصيل التي تشوش الذهن حول الطريقة التي تطورت بها هذه التقنية بشكلٍ متزايدٍ، لا بد من التلميح إلى تغيُّر هذا الوضع تماماً الآن. حيث تعد شبكات Building Automation Controls BACne مقياساً تلتف حوله معظم الصناعة، من أجل التوجه نحو بنيةٍ تحتيةٍ رقميةٍ مشتركةٍ، أو نحو أساسٍ يختصر كل نقطة تحكمٍ أو جهاز تحسسٍ أو آلةٍ إلى عنوان الـ IP.

وكما تقترح كتب MIT’s Mitchell، فإن المباني هي عبارة عن مواقع الكترونية، والعكس صحيح. وهذا ما يمثِّل ربما رؤيةً مقنعةً للمباني الجديدة، إلا أن معظم المباني الموجودة حالياً هي غالباً ما تكون مقيدة بأنظمة ملكيةٍ لا تراعي شروط الصيانة. وهنا يجادل Volker Hartkopf -مدير مركز تشخيصات وإنجاز البناء Center for Building Performance and Diagnostics في جامعة Carnegie Mellon في Pittsburgh- قائلاً: يمكن لهذه الأنظمة التراثية أن تشكل أكبر تحدٍّ نواجهه، فبدون إيجاد أنظمةٍ قويةٍ قابلةٍ للاستخدام بشكلٍ متكررٍ – وهنا يقول Hartkopf مشبِّهاً المباني بالسيارات- لن نحرز أي تقدم.

حتى أن الكثير من الأنظمة الحديثة المعتمدة على الانترنت تقتصر فقط على أنظمة برمجةٍ، يمكن أن تجعل التوسع والتكيف أمراً صعباً في المستقبل. وبغض النظر، فإن بعض المهندسين المعماريين تقدموا بثباتٍ في مبدأ المباني بوصفها مواقع الكترونية، فاكتشفوا طرقاً مبتكرةً لجعل أنظمة التحكم الجديدة جزءاً من استراتيجية تصور البيانات الشاملة.

وقد استخدمت كل من شركتي الهندسة المعمارية في نيويوك (David Benjamin و Soo-in Yang) أنظمة التحكم والحساسات اللاسلكية في معظم مشاريعها. وعن هذا يقول Benjamin: سيتم تأسيس معايير وأصول الملكية والتخزين وانتقال المعلومات قريباً، مع أو بدون المهندسين المعماريين، ومن الضروري لنا أن نمتلك بعض المعلومات عنها.

كما قام المهندسين المعماريين -الذين يديرون مختبر الهندسة المعمارية الحية في جامعة كولومبيا، ويديرون شركة التصميم التي تحمل اسم The Living- بابتكار مظلةٍ إكريلية شبه شفافة من أجل مشروعهم الذي يحمل اسم Living Light في مدينة Seoul في كوريا الجنوبية، بالاعتماد على خريطة الأحياء المجاورة للمدينة. وقد تمت إنارة هذه المظلة الفريدة بشرائط LED على طول حوافها. كما يرتبط نظام التحكم بالإنارة في المظلة إلى مخدِّمٍ، مزودٍ بالمعلومات من موقعٍ الكتروني مخصصٍ بنظام مراقبة نوعية الهواء، من أجل جمع معلومات الوقت الفعلي مقابل معلومات اليوم السابق.

وإذا ما تطورت نوعية الهواء، سيشتعل الجوار الموازي بالنور والإضاءة. وعندما يطلب المشاة نص رسالة قصيرة من الموقع الالكتروني من أجل نوعية الهواء في مكانٍ مجاورٍ محددٍ، تومض الأضواء على الجهة الموازية. وعملياً، نجد أن كل من Benjamin و Yang ابتكرا سطحاً معمارياً مزوداً بطبقاتٍ من المعاني التفاعلية. ولدى تصور البيانات المنبثقة عن أنظمة التحكم والمراقبة، والتي هي أحد الصفات المميزة الأخرى في أنظمة التحكم الحديثة، تصبح بسرعةٍ فائقةٍ حرفةً منزليةً في مجال التصميم المستدام.

وفي هذا الصدد يقول Terry Hoffmann مدير تسويق أنظمة أتمتة البناء فيJohnson Controls: من خلال ربط كل شيء إلى شبكةٍ مشتركةٍ، يصبح تبادل ونقل البيانات أمراً لا فائدة منه، إذا لم تستطع أن تترجمه إلى معلوماتٍ يمكنك العمل بموجبها. كما يعتقد Hoffmann أن التطبيقات -أي ما نفعله بهذه المعلومات- هو التحدي المنطقي الآخر الذي على الصناعة أن تعالجه.

كما أن عدداً لا محدوداً من الشركات بما فيها العديد من الشركات المبتدئة والممثلين الغير محتَملين مثل Google، قد اندفع إلى ميدان لوحات أجهزة قياس البناء، من أجل تقديم واجهاتٍ الكترونيةٍ لأنظمة إدارة البناء.

ومن الملفت أن هذا المعيار يقدم تقارير دقيقة بخصوص استهلاك الطاقة في الوقت الحالي، ومعدل تخفيض نسبة الكربون، في حين تتضمن بعض المعايير الأخرى استهلاكاً للماء ومستويات الإنارة والرطوبة.

إقرأ ايضًا