هل سبق لكم أن سمعتم بتصميم مزرعةٍ فنية؟!

0

استعانت شركة HHF المعمارية السويسرية بالفنان الصيني Ai Weiwei لتصميم صالة عرض لمجموعةٍ فنيةٍ احترافية باسم Artfarm أي “مزرعة الفن”. وتقع الصالة في موقعٍ سكنيٍّ خاص في Salt Point قرب نيويورك. وقد تم تشييد المبنى فوق منصةٍ إسمنتيةٍ تقوم على بنيةٍ فولاذيةٍ مسبقة الصنع عادةً ما تستخدم في هذه المنطقة لبناء تصاميم تتعلق بالزراعة.

وينقسم البهو الداخلي إلى صالتي عرض ومكتب ومخزن للأعمال الفنية. حيث يقول المعماري عن تصميمه: إن التصميم بشكله المعدني المجرد يوازي مجموعة المنحوتات التي تنتشر حوله في المنظر الطبيعي. وتخلق الأرضية الإسمنتية الهائلة والنصب البلاستيكي الأبيض فوقها مساحةً في غاية الرقة والهدوء.

ويمتلك الصالة جامع القطع الفنية ومالك Chambers Fine Art، الصالة المعروفة في نيويورك وبكين وتُعنى بالفن الصيني المعاصر.

وبنظرةٍ تفصيلية للبنية والتصميم نجد أن الشكل الخارجي هو عبارةٌ عن تتابعٍ لقوالب مسبقة الصنع تشبه الأبنية الفولاذية التي عادةً نجدها بهذا الشكل كمنشآتٍ زراعيةٍ من الشائع وجودها هنا في شمال نيويورك. وقد تم تركيب الأجنحة الثلاثة من البلاستيك الأبيض فوق منصة الفولاذ والإسمنت.

وترتبط هذه المنصات الثلاثة متفاوتة الارتفاع مع بعضها بانحدار الأرضية بينها. لتتم الاستفادة من هذه الإنحدارات الصغيرة بين الصالات كي تكون بمثابة موزعات حركة في شتى أرجاء المكان، كما تساعد في سهولة نقل القطع الفنية كبيرة الحجم بين المخزن وصالات العرض، بالإضافة لاعتبارها جزءاً من صالة العرض وتعليق اللوحات على جدرانها.

والناظر إلى Artfarm من الخارج لا يمكنه أن يتوقع ما يمكن رؤيته في الداخل. وكل ما يربط الداخل بالخارج هو النوافذ الثلاثة المطلة على الغابة والمتجهة إلى الشمال، والتي تنتهي بها كل صالة عرض، وكما يتصف المبنى بالنقاء الأبيض من الخارج، سيبهر الناظر ببريقه في الداخل أيضاً.

وبما أن الحفاظ على الأعمال الفنية الحساسة كاللوحات مثلاً يتطلب حفاظاً على درجات حرارةٍ ثابتة في المكان، كانت مسألة الحفاظ على درجة حرارة معقولة تحدياً في منطقةٍ ذات مناخٍ دائم التغير.

لذا كانت الفكرة هي تغليف المكان بشكلٍ محكمٍ، بحيث يتم الحصول على التدفئة والتبريد المطلوبين بالاحتفاظ بهما داخل الغلاف. وعلى ما يبدو نجحت الفكرة تماماً، إذ لم يحتج المكان خلال الصيف الأول للتبريد مطلقاً، بل بالإبقاء على المكان مغلقاً فقط، وحتى في الأيام شديدة الحرارة، كان الجو لطيفاً ومريحاً في الداخل.

وبذلك يتحقق للمعماريين ما كانوا يرمون إليه من هذا التصميم، سواءً من الناحية الشكلية أو الوظيفية.

إقرأ ايضًا