حقائق يجب أن تعلمها قبل أن تتخذ استراتيجيتك الخاصة

2

بعد أن تقوم بتحليلك الخاص لحالة السوق، وتفهم المشاكل والأسعار والفوائد التي في حيزك، يكون قد حان الوقت لاستراتيجيةٍ حاسمةٍ تُحدد فيها موقفك. والسؤال الآن؛ كيف أنتقل من مرحلة التحليل إلى وضع الخطة؟

• اختر مشكلتك

“تسعين بالمئة من الحرب هي المعلومات” نابليون بونابرت اختر مشكلة يسهل فهمها، والأهم من ذلك، سهلة الحل. بل فلتكن مشكلةٌ يتوق زبونك المُحتمل لإيجاد حلٍ لها. وعلى المشكلة أن تكون وليدة الوقت، بمعنى أنها موجودةٌ الآن في السوق. فأهم ما يجب أخذه بعين الاعتبار إبان النظر إلى المشاكل الراهنة هو اختيار مشكلةٍ بسيطةٍ ذات نطاقٍ محتمل.

• أوجد موقعك وقُد السوق بنفسك

حان الوقت الآن لتجد لنفسك موقعاً ثابتاً وتُصبح –أنت- من أولى الخيارات التي تتبادر لأذهان الزبائن. وسيعتمد حجم أعمالك على حجم السوق التي أقحمت نفسك فيها، وإن كنت قد قمت بتحليلك المبدئي بدقة؛ فلابد وأن تجد الخطوط العريضة التي ستمشي عليها.

ولكن، لم الموقع؟

سيؤكد موقعك مدى ملائمة نشاطاتك والأشياء التي تقوم بها. فلكل نشاطٍ تقوم به لابد وأن يُحصّل لزبونك المحتمل فائدةً، مما يعزز الموقع الذي اخترته. وباختصار، فإن موقعك بمثابة عالم التجارة الخاص بك الذي اخترته حيث يضمن لك بأن زبونك لن يذهب إلى منافسيك ويفضلهم عليك.

كيف أجد لنفسي موقعاً؟

أسهل طريقة لأكون مُبتكراً في اختياري لموقعي هي أن أبحث عن منافسةٍ سيئة أو –الأفضل- حيث لا توجد منافسةٌ على الإطلاق. وهذا ما كان Sun Tzu “مؤلف كتاب فن الحرب” يسميه –الفراغ-.

• المقايضات

“ليس كل ما يمكن عده له قيمة، وليس كل ما هو ذو قيمةٍ يمكن عده” آلبرت آينشتين.

ليست المقايضات تلك الحالات التي تجعلنا نختار نوعية معينة في مقابل الحصول على أخرى. فعندما تحصل على موقعك، ستدرك الكثير من المشاكل ولكن من الجيد أن تكون صادقاً لوعدك “محافظاً على موقعك” ولا تكسر تواصلك مما يجعل زبونك يتوه عنك. فأنت إذا ما استمريت بموقعك ذاته ونشاطاتك نفسها بتعاونٍ كامل فإنك ستخلق الثقة لدى زبونك.

ما الفرق بين قيمة منتجاتك والفرادة التي تُميزها؟

يمكن ببساطة دمج القيمة بالفرادة، ولكن لا يمكن جعلهما واحداً.

تُعبر قيمة منتجاتك عما تطمح إليه، في حين أن فرادة منتجك تُخبر الزبون بما يميزك ويجعلك فريداً عن غيرك. فعلى سبيل المثال قد يكون هناك قيمةً متوسطةً لشركتك يعرفها الناس، ولكنك لست بحاجةٍ لأن تستمر في إنتاج منتجاتٍ بنفس الميزة –الفريدة- للمنتج كل مرة. لذا يمكنك الحفاظ على قيمة ثابته وإنما بميزاتٍ مختلفة كل مرة متظاهراً بأنك تتطور حسب متطلبات السوق.

ويمكن أن نُشبه ذلك بأن يحتوي أحد المنتجات لأحد المنتجين ميزة “الأمان”. وسنجد هذه الميزة في كل منتجات ومشاريع هذا الشخص، ولكن لا يمكننا أن نعتبر الأمان ميزةً ينفرد بها عن غيره فأغلب المنتجات المتوفرة في السوق تتميز بأنها آمنة, وهنا على منتجك أن يتميز بطريقةٍ ما تختلف عن الآخرين.

• كيف تتغلب على منافسيك؟

“اعرف عدوك، وتعرّف على سيفه” مياموتو يوساشي.

يَظهر التفوق على المنافسين بالقدرة على منح الزبائن قيمةً أكبر؛ إما بتخفيض السعرأو بتقديم ميزاتٍ وفوائد وخدمات أكثر تستحق سعراً أعلى. وأفضل طريقةٍ لتفعل ذلك هي بعد أن تكون قد حلّلت القوى المنافسة في مجالها الصناعي. ولا يعني ذلك أن تعمل على تحسين منتجاتٍ موجودةٍ أصلاً، بل حاول أن تتجاوز منافسيك بمنتجاتك، والأفضل أن تُبقي تركيزك على الاختلاف والتميز عن البقية.

فإما أن تخترع شيئاً فريداً أو قم به بطريقةٍ فريدة. ولن يحدث ذلك إلا بعد أن تدرس منافسيك بدقة، إذ لتكون فريداً؛ يجب أن تعرف بماذا يُفكر الآخرين وماذا يفعلون ولكن ليس بنية التقليد.

• العلامة التجارية هي الوعد الحقيقي

…. وللوعد فوائده الكبرى

إن العلامة التجارية هي سيدة المفهوم. ويمكن لعلامةٍ تجاريةٍ ملفتةٍ للنظر أن تحميك من أخطار العالم الخارجي. فهي لابد وأن تكون لمنتجٍ موثوق. ويمكنك عندما تحدد لنفسك علامةً تجارية أن تؤكد وجودك على الساحة وتعرّف نفسك وسط الآخرين. والآن، كيف يمكن تحقيق ذلك؟ بدايةً، يجب أن تعلم أنك تستطيع تحديد علامتك التجارية بعد أن تكتمل استراتيجيتك الخاصة، وهنا يمكن لعلامتك التجارية أن ترمز لشيءٍ واحدٍ فقط. فأنت ستجعل من نفسك معروفاً بأن تحرك عواطف الآخرين وتقنعهم بمدى عملية منتجك باسمٍ أو رمزٍ صغيرٍ يرمز لك “شعار – علامة تجارية – حزمة تصاميم”. والهدف الأساسي من العلامة التجارية هي أن تعكس هويتك للآخرين وتحدد لهم من أنت وبماذا تَعِد وماذا تُعارض وتضع الخطوط تحت الأفكار المهمة.

التوقيت

“القدرة على اتخاذ القرار أشبه ما تكون بدقة توقيت انقضاضة الصقر على فريسته قاتلاً إياها” Sun Tzu وتعتمد الفكرة بأكملها على مدى قدرتك على فهم منافسيك –إن كان لديك منافسين- وفهم متطلبات واحتياجات عملائك وزبائنك المُحتملين، وسترى حينها الحلول تصبح بين يديك. فقد يكون لديك منتجٌ معينٌ في بالك ولكن انتظر ولا تطرحه في الأسواق حتى يطلبه السوق. فحياة منتجك مرتبطةٌ بتوقيتك، فقدره جيداً.

• التحكم بزمام الأمور وتجنب المخاطر

“أقوم دائماً بأمورٍ لا أستطيع القيام بها، وذلك لأتعلم كيفية القيام بها” بابلو بيكاسو.

لا تتضمن الاستراتيجية الواضحة أهدافاً ونشاطات لابد من القيام بها للوصول للأهداف، بل لا بد من وجود المخاطر والإرادة. والشعور باقتراب الخطر يتولد عندما نواجه أمراً جديداً لم نخضه بعد، فيطوّق الخوف رؤسنا ويبني حدوداً حول إبداعنا. ولكن للحصول على استراتيجيةٍ ناجحة، ويتطلّب خلق موقعٍ محددٍ في السوق فعلاً لم يخلقه أحدٌ من قبل أن نتحكم بالمخاطر وأن نراهن على أنفسنا أحياناً. وفي النهاية، نجد أن تحليلاً استراتيجياً واضحاً للسوق ولموقعك من السوق سيخلق استثماراً مؤكداً، ففي حقيقة الأمر، طرحك لمنتجك في السوق هو استثمارٌ بحد ذاته ولابد أن يكون بهذه الطريقة. لماذا؟

لأنك معرضٌ دائماً للمخاطر، وكلما كنت أكثر إدراكاً لهذه النقطة، زادت أرباحك.

إقرأ ايضًا