SOM وتقنيات خضراء لم يسبق لها مثيل

2

لم تكتفي SOM بتسخين 140 ألف لتر من المياه في برج خليفة في وقتٍ قياسي لا يتجاوز السبع ساعات، وإنما جاءت لتشعل الساحة المعمارية في هانوي في يومٍ وليلة…

فقد قامت الشركة الأشهر في العالم برفد العاصمة الفيتنامية بواحدةٍ من أكثر المقاطعات استدامة في العالم، والتي من المتوقع أن تكشف عن تقنياتٍ خضراء تستخدم لأول مرة، وهو ما جعل القائمين في مسابقة المدينة الخضراء التقنية وبزعامة شركة بلينهايم يختارون SOM لتنفيذ المهمة دوناً عن غيرها.

حيث تم دمج عناصر الثقافة المحلية والتراث العمراني في فيتنام في قالبٍ معماري معاصر على درجة عالية من الاستدامة، بالاستعانة بأحدث أساليب التصميم التي تهدف إلى الحد من الطلب على المصادر غير المتجددة، مما كان له الأثر الأكبر بالاستفادة الكاملة من المساحة التي رصدتها الحكومة الفيتنامية لهذه المدينة، والبالغة 145 هكتاراً، وبالتالي خدمة أكثر من عشرين ألف شخصٍ ممن اختار العيش في هذا المجمع الضخم الذي يضاهي المدن الكبرى، بل إنه مدينة بحد ذاته!

… فمن الشقق السكنية إلى الشبكة الواسعة من المدارس والعيادات الصحية… ومن المرافق الرياضية إلى مجمعات التسلية والترفيه، تتحلى المدينة بمنتداها الثقافي الذي يضم هو الآخر العديد من المرافق الفنية والمعارض، بالإضافة إلى استوديو تلفزيوني وقاعة مؤتمرات.

ولضمان كفاءة استهلاك الطاقة ارتأت SOM الحفاظ على النظام الموجود أصلاً من قنوات المياه الزراعية والإكتفاء بإعادة تنظيمه في شبكة مترابطة من الممرات المائية، الأمر الذي عاد خيراً على إنتاج المساحات العامة الخضراء، ناهيك عن السيطرة على الفيضانات ومنع جريان مياه المطر وتصفية وتطهير المياه الرمادية وتوفير مصدر جديد للري، وبالتالي تنشيط زراعة الكروم.

في المقابل تنتشر في جميع أنحاء المقاطعة أحدث التقنيات في مجال الحد من انبعاثات الكربون واحتياجات الطاقة إلى جانب البنى التحتية الذكية، في محاولة من SOM خلق مدينة مستدامة بالكامل وصديقة للبيئة، وفي سبيل ذلك قام معماريو الشركة بإجراء العديد من الدراسات والتحليلات واسعة النطاق فيما يتعلق بتوليد الطاقة من الرياح والشمس، بالإضافة إلى تحديد التوجه الأمثل للشوارع والمباني من أجل خلق “مناخات مصغرة عمرانية مريحة”.

كما تم إقحام عناصر التبريد في قنوات المياه وإنشاء محطات توليد ثلاثية، وطبعاً إعادة تدوير النفايات وجمع مياه المطر، فقد قامت SOM من قبل بوضع أنموذجٍ معماري مستدام اسمه “خليفة” لتقتدي به مشاريع التطوير العمراني… وهاهي الآن تعود وتتحفنا بمدينة كاملة مستدامة لا تسخن المياه فقط بل تعيد تطويرها من جديد!

إقرأ ايضًا