غرفة معلّقة بين أرض وسماء لندن خصيصاً لراحتك

2

يبدو أن سيل غرف لندن لم يتوقف على تلك الغرفة الشيقة التي تكدّر في سبيل تصميمها فريق LMTS عناء ترحيل القطط من على سطح قاعة الملكة اليزابيث، فقد قام فريق Design Initiatives المعماري الحائز على جوائز عالمية بتصميم غرفة أخرى كجزءٍ من المنافسة المعمارية التي تتصارع فيها الفرق من هنا وهناك على تصميم “غرفة للندن” بالتزامن مع الألعاب الأولومبية المزمع قيامها عام 2012.

وقد صممت هذه الغرفة لتمثل حداً فاصلاً… مساحة معلقة بين الأرض والسماء… ملاذاً هادئاً مسالماً على نقيض أجواء المدينة المحمومة، وكأنها جزيرة معزولة معدة للاسترخاء، فهنا فقط سوف تحظى عزيزي القارئ بتجربة النوم في مدينةٍ لا تعرف النوم.

فلهذه الغرفة دورٌ غامض في طبيعة الحال، فعلى الرغم من أنها ترفرف أعلى القاعة الملكية وتبدو واضحة للعيان، إلا أن فريق Design Initiatives نجح بتطويق ضيوفها بحاجزٍ من الخصوصية… فهم وحدهم من يسترق النظر على العاصمة البريطانية دون غيرهم.

في المقابل فإن هذه الغرفة تصبح مشغولة ليلاً في أكثر الأحيان، حيث تستضيف تجارب مختلفة على مدار الليل بحكم الإقامة المؤقتة للضيوف، مما يعطيها شعوراً بالحركة والديناميكية، إذ وعلى الرغم من احتلالها جسد القاعة الإسمنتية القاتمة ذات العمارة الوحشية، نجحت هذه الغرفة بضخ شيءٍ من الحيوية بفضل كتلتها الطبيعية ذات العمارة العضوية.

وقد تم تقسيم مساحة هذه الغرفة البالغة 45 م2 إلى وحدتين لتسهيل عمليات النقل والتركيب، حيث باتت كل وحدة تمتد على أربع أمتار عرضاً، في حين تم اختيار مادة FRP أو نسيج البوليمر المقوى لتنفيذ هذه الغرفة، وذلك لخفة هذه المادة وقدرتها في الوقت نفسه على الصمود والثبات.

ويتوقع القائمون على المشروع بأن توفر هذه الغرفة ما عجزت عنه بقية الغرف، فعدا عن قدرتها على توفير انتقالٍ بين الداخل والخارج، ستبقى هذه الغرفة قادرة على التصدي لكافة العوامل المناخية لطقس لندن، وكأنها فناءٌ مسقوف أعلى المبنى، ونلاحظ كيف تم تطبيق مفهوم التدرج نفسه من الداخل إلى الخارج في الحمام أيضاً.

ومن الملفت للانتباه عدا مفهوم التدرج هذا قيام فريق Design Initiatives بمحاكاة عاداتنا اليومية، مثل تناول الطعام أو العمل على الكمبيوتر ونحن راقدون في السرير، من خلال الجمع بين السرير والكنبة والمكتب وطاولة القهوة والسرير في قطعة أثاثٍ واحدة، كما ويمكن لضيوف الغرفة التلاعب بالإضاءة عن طريق اللعب بكسوة الغرفة الثانوية التي تخدم وكأنها مرشحٌ للضوء، كل ذلك وأكثر على مساحة 45 متر مربع فقط.

إقرأ ايضًا