جوامع تركيا تخلد الماضي وتحتفي بالحاضر

2

صمم استديو StudiOZ -الواقع في بيثيسدا/ماريلاند والمختص في مجالات العمارة السكنية الفاخرة وترميمات الأوابد التاريخية- جامعاً في محافظة القيصرية في ذكرى المهندس المعماري سنان آغا المعروف تاريخياً بتصميمه لمئات المباني الرئيسية في تركيا في عهد السلاطين العثمانيين. ومن الملفت أن هذا الجامع التركي قد استطاع إخراج أكبر قوة كامنة له بفضل هذا التصميم، حيث خلق سنان صورةً للجامع كأكثر الهياكل ثباتاً ليرمز إلى اللامحدودية من خلال استخدام قبةٍ مفردةٍ موضوعةٍ على شكل مربع.

ولمئات السنين بعد سنان، ما تزال طوبولوجيا الجامع تُصَوَّر على أنها عنصرٌ لا يُستغنى عنه من الحياة التركية. ومن أجل اقتراح شركة StudiOZ، ينتقد مشروع “The Mosque” هذا المكان العام والمقدس من خلال إعادة تشكيل الفوائد للمساحة العمرانية على المستوى الرمزي وعلى مستوى وظيفية المبنى.

هذا ويخلق المسجد هيكلاً ذو نموذجٍ مركبٍ من الفولاذ بالاعتماد على نقاط الفكرة الرئيسية التي تدور حول اللامحدودية والألوهية. وقد تم احتضان مكان خاص للصلاة داخل النطاق الاسمنتي الكبير، فضلاً عن أن القبة كبيرة كفايةً لتوحد المجتمع العمراني مع بعضه.

وعلى نقيض المعنى الذي يشير إلى نقطة التقاء المجمتع الصغير، يتحول الجامع إلى نقطة التقاء المجتمع الكبير ويجد مكاناً له في المدينة بحياديته وصفائه على المستوى الرمزي مع عدم إغفال الإشارة إلى تاريخه العريق. كما يعزز هذا المبنى طقس الصلاة ليس بصفتها شعيرة فقط الطقوس وإنما أيضاً من خلال إتاحة التوصل إلى المعلومات، ومن ثم يتحول إلى المشاركة في توعية المجتمع وتنبيهه.

ولهذا السبب يقدم بعض المساحة للسماح بالتوصل إلى حاجات العصر بالإضافة إلى الوظائف التقليدية. وبينما يهدف إلى التوصل إلى كل من المعلومات الافتراضية والحسية من خلال المكتبة مقدماً بذلك المعلومات المتناقلة من جيل إلى جيل بواسطة التعليم في ورشات عملٍ خاصةٍ أيضاً. ومع مساحته الخاصة بالعرض، يقدم الجامع الأعمال إلى المجتمع المحلي في المدينة بشكلٍ خاص ومجتمع البلاد بشكلٍ عام.

إقرأ ايضًا