فكرة جدار بيئي مبتكر من سلال التسميد

2

من المؤكد أن قمامة البعض هي كنزٌ للبعض الآخر.

قد لا يوافق الجميع على هذه المقولة، إلا أنها من المسلمات بالنسبة لطالب العمارة البولندي Stanislaw Mlynski، إذ مكّنته هذه الجملة من ابتكار ثورةٍ في عالم العمارة العضوية، تقوم على مبدأ ثلاثي الجوانب، جاء كمشروعٍ مقترح في مسابقةٍ دولية تم تنظيمها برعاية كلية العمارة في جامعة تاييبي الوطنية للتكنولوجيا.

بتفصيلٍ أكبر يقترح Mlynski نظاماً من المفترض تطبيقه على كامل المدينة يقوم على الاستفادة من سلال المهملات العضوية، التي يتم توزيعها على كل منزلٍ من منازل المدينة، ليتم فيما بعد جمعها للحصول على جدارٍ إنشائيٍّ يكون من شأنه أن يحتضن كماً كبيراً من النباتات والحياة الطبيعية.

كما سيشهد المفهوم دمج نظامٍ شمسيٍّ فيه، سيتمكن من إعطاء كل مبنى يحظى به استقلاليةً تامةً عن شبكة المدينة.

أما عن اختياره لتصميم “الجدار البيئي” هذا، فيقول Mlynski أنه قد جاء بوحيٍ من الكائنات الحية في الطبيعة، والتي تتألف من خلايا فعالة متكررة، فباستخدام مثل هذا النظام الموديولي الصارم ستتمتع سلال Mlynski بالمرونة والاستخدام الأمثل للمصادر المتوفرة، حيث تم تصميم الجدار بطريقةٍ تجعله سهل التطبيق على أي سطحٍ فارغٍ أو “ميتٍ” في المدينة -كالأبنية الصناعية، وناطحات السحاب الرمادية، والمباني المكتبية أو حتى الأسوار التقليدية- وذلك بهدف خلق نظامٍ بيئيٍّ صغيرٍ جميلٍ وخصب.

وبما أن نسبة 40% من القمامة التي ننتجها هي قمامة عضوية، يرى المصمم أن عملية التسميد هي من أسهل وأرخص طرق إعادة التدوير، إلا أن فكرته لا تقوم على مجرد ترك القمامة تقبع وتحتر على الجدار؛ إذ سيُسمح لكل السلال المجموعة أن تحلل مكوناتها في منطقةٍ منفصلة، ليتم فيمابعد وبمجرد تحوّل محتوياتها إلى تربة تسليم السلة للاستخدام في “الجدار البيئي”.

حينها يمكن استخدام السلال الجديدة المثبّتة على الجدار كحوض زراعةٍ للنباتات، وبالتالي جمع مياه المطر والتخفيض من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، وعلاوةً على ذلك، تجميل وتزيين المدينة مع تأمين مساكن جديدة للطيور والحشرات وغيرها من الحيوانات.

إقرأ ايضًا