التطور التقني يتوصل أخيراً إلى اكتشاف “الاسمنت الذكي”

5

تستمر التقنيات بالتطور والتحسن يوماً بعد يوم، حيث لاحظنا منذ فترة ظهور نافذة Dyesol التي تأخذ الطاقة من الالكترونات الباعثة للضوء والتي يتم لاحقاً جمعها وتفعيلها كطاقة كهربائية. واليوم نقدم إليكم نوعاً جديداً من الاسمنت “ذاتي الشفاء” من الأمريكية Michelle Pelletier (المرشحة لنيل درجة الماجستير في أحد جامعات جزيرة Rhode ).

فحالياً، يعتبر الاسمنت أكثر مادة بناء من حيث الانتشار والاستخدام، ومع هذا يتشقق الاسمنت كلما هرمت الكتل ويتحول ما يبدأ كشقٍ بسيطٍ إلى مشكلة كبيرة. ولهذا جاء حل Pelletier على شكل نوع من “الاسمنت الذكي” الذي يعيد معالجة نفسه بنفسه ليمد في عمر الكتلة المبنية بطريقة اقتصادية.

حيث يأخذ الحل الجديد عامل الشفاء المغلف والمملوء بسيليكات الصوديوم ليقوم بتثبيتها في قلب الاسمنت. وعندما تبدأ تشققات الضغط بالتشكل، تتمزق هذه الكبسولات وتبدأ بإطلاق العامل الشافي الذي يتفاعل مع هيدروكسيد الكلسيوم الموجود في الاسمنت لمعالجة التشققات ومنع تشكُّل المسامات في الاسمنت. كما يخلق هذا التفاعل الكيماوي مادة شبيهة بالجل تتحول إلى مادة صلبة في غضون أسبوع واحد.

وعلى الرغم من أن هذا ربما يبدو شبيهاً جداً بالكيمياء، ستسمح هذه الطريقة أساساً بتنشيط عامل الشفاء في المناطق المتضررة، وسيستعيد الاسمنت نسبة 26% من قوته الأصلية (بعد أن يتعرض إلى مستوى ضغط قريب جداً من الانكسار) مقابل نسبة 10% فقط من الشفاء الناتج عن الخليط النموذجي.

وبالإضافة إلى هذا، يمكن لاستخدام هذا الاسمنت ذاتي الشفاء أن يقلل أيضاً من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من الإنتاج المكثف للاسمنت -هذه الصناعة المسؤولة حقاً عن نسبة 10% تقريباً من جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الولايات المتحدة.

وهنا يعلق السيد Pelletier قائلاً: إذا تمكن الاسمنت الذاتي الشفاء من إطالة مدة حياة الاسمنت وتقليل الحاجة إلى أعمال الصيانة والإصلاحات، سيتمكن أخيراً من تقليل إنتاج كميات مفرطة من الاسمنت وبالتالي تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كنتيجةٍ لذلك.

إقرأ ايضًا