مكعب من الماس المتلألئ لمختلف الفعاليات الثقافية

0

في كندا وتحديداً في وينيبيغ، تم اختيار مكعب شركة 5468796 المعمارية اللماع ليتلألأ وسط عتمة الليالي الكندية، محتضناً أجمل الفعاليات والأحداث في الهواء الطلق مع خلفية رومانسيةٍ تتمثل بالمخازن التاريخية المنتشرة في منطقة وينبيغ إكستشينج الثقافية والتجارية.

ولكن مع استخدام هذه المنصة الرائعة خلال موسم الفعاليات الثقافية والفنية القصير برزت أهمية جعل التصميم أقرب لبيئة متعددة الوظائف قادرة على التحول من مساحة تأدية عروض حيوية ومفعمة بالنشاط والحركة إلى جناحٍ ونقطة محورية لماعة تفاعلية ومؤقتة.

وفي ظل ذلك، تم تصميم الكسوة الخارجية للمنصة على شكل غشاءٍ ديناميكي مؤلف من نتوءاتٍ ماسية منسوجة مع بعضها البعض لتشكل ستارةً مرنةً يمكن سحبها لتكشف عن المنصة والكتلة الداخلية، ولكن هنا عليك عزيزي القارئ أن تستجمع كامل قواك وتركز لتكتشف التقنية الفريدة التي أضافها فريق التصميم على هذه الكسوة؛ حيث تتعدى حدود الإكساء ليتصبح عبارة عن سقفٍ منحني ومتموج يقدم المكان اللازم لتأدية العروض ويسمح للقيام بأية تعديلات على تجهيزات المنصة الصوتية.

أما عند الإغلاق فحينها تبرز الجمالية الحقيقة لهذه المادة السحرية، إذ تلتقط القطع الماسية الضوء والصور المختلفة المسقطة عليها عاكسةً إياها عن الأسطح الخارجية بأجواءٍ رقمية للغاية أشبه بمصفوفة من البكسلات الفريدة.

هنا يأتي دور الإضاءة المبرمجة، إذ تلتمع على الكسوة النقطية مشكلةً نسيجاً مزركشاً بالعروض التفاعلية، والتي يتم برمجتها بشكلٍ موسمي لتكون متوفرة بتوقيع فنانين محليين.

وهكذا تؤمن هذه المنصة حتى في فترة إغلاقها مكاناً رائعاً للقاءات الصغيرة والمعارض الداخلية الخلابة.

الإبداع:

تمثل الهدف الأساسي من هذا العنصر التصميمي في تأمين ستارة آمنة يمكن فتحها وإغلاقها لبرامج متنوعة، ولكن التحدي قد برز في خلق شبكةٍ فريدة تكون “ناعمة” بشكلٍ كافٍ يمكّنها من الانسدال بسهولة، وقاسية بشكلٍ كافٍ في نفس الوقت لتشكل حاجزاً متيناً؛ وهكذا تم تطوير نماذج سابقة للتوصل لهذا الغشاء المرن والواقي، والذي بإمكانه أن يصبح كسوةً خارجيةً لمقر الفعاليات والأحداث هذا.

بالنسبة للهدف الأساسي التالي، فقد تمثل في اكتشاف قدرة هذا الغشاء على التقاط الصور المسقطة على سطحه، ولكن هنا برزت بعض التحديات والقيود الفنية؛ وذلك بسبب المسافة الموجودة بين الستارة والجدار الخلفي للمنصة (حيث يتم وضع جهاز الإسقاط)، وبسبب حقيقة وصول الصور لسطح الستارة الخلفي الذي سيتم مشاهدته عند النظر نحو المنصة.

بناءً عليه، قام المعماريون بتفحص حجم وعدد العناصر الضرورية لالتقاط الصور المسقطة بفعالية، كما تم إجراء أبحاث حددت “جهاز الإسقاط قصير المدى” الذي سيتم استخدامه لتوسيع الصور ضمن مسافة الإسقاط القصيرة المتوفرة في المكان. وعلاوةً على ذلك، تمت دراسة عمق الخلايا وقدرتها على عكس الإسقاطات مع المحافظة على دقة وتكامل الصورة.

بعدها تم التعامل مع مصنّع محلي قدّم نماذج عن نتوءات وبروزات متنوعة تمت صناعتها حينها من الألمنيوم الملحوم، وليتم بعدها وبمجرد اختيار النموذج المناسب، طلب النتوءات الألمنيومية المصنعة خصيصاً.

أخيراً، تم نسج القطع مع بعضها البعض باستخدام تقنيةٍ تسمح بالتحام الخلايا مع بعضها البعض وتثبيتها في المكان المناسب، حيث يتم يتناوب توجه كل قطعة صعوداً هبوطاً بشكلٍ عمودي على طول السلك الواصل بينها، في الوقت الذي تم فيه تثبيت صفوف الخلايا المجاورة مع بعضها البعض عند كل خليةٍ ثالثة.

وهكذا يمكن لهذا الغشاء اللماع أن يتدفق وينسدل بسهولة مع المحافظة على تكامل وثبات سطحه، وهنا تجدر بنا الإشارة إلى عملية التنصيب التي تعرضت لها الألواح المنسوجة مسبقاً، حيث تمت في موقع إنشاء الجناح بعد أن تم تثبيتها مع بعضها البعض لتشكل كلاً مستمراً.

ختاماً، ومع أخذ فريق التصميم بعين الاعتبار أهمية وجود برنامج سنوي للجناح، تحفز الجميع في 5468796 المعمارية لتطوير عناصر الأمان والستارة والمظلة لتصبح ميزات أساسية في المشروع، لتتخطى بذلك هذه الستارة اللماعة دورها المعتاد، متخذةً دوراً رمزياً فريداً.

إقرأ ايضًا